أحمر الشعب دماء الشهداء .. وأحمر الفاسدين ماء الطماطة ..!
بقلم : علي فهد ياسين
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

فيمايواصل ابناء الشعب العراقي معاركهم الضارية ضد الارهاب في عموم مدن العراق واريافه منذ سقوط الدكتاتورية البغيضة، وبالتواقت مع اقتراب موعد الحسم النهائي لاكبر واشرس المواجهات في الموصل، يفتح (جيش) الفاسدين جبهةً جديدة في معاركه غير المقدسة ضد الشعب، ويختار لها (الطماطة) عنواناً للضرب تحت الحزام، في تمرين أول يرد به على قرار (حماية المنتج المحلي) الذي صوت عليه البرلمان مؤخراً ، تمهيداً لرميه في سلة المهملات مع قانون (حماية المستهلك) وقانون ( التعرفة الكمركية) بعد التصويت عليهما في البرلمان .

لم يقدم التاريخ الحديث تجربة مشابهة لمايحدث في العراق الآن، يؤدي فيها الشعب واجباته في انتخاب ممثليه في البرلمان، ويدعم حكوماته المتعاقبة، ولايحصل على ابسط حقوقه، ويزيد عليها قوافلاً من الشهداء في مواجهة الارهاب الذي يستهدفه، نتيجة صراع السياسيين الذين انتخبهم لتحقيق الامن والتنمية التي يستحقها، والتي افتقدها طوال الخمسة عقود الماضية، ليكون البديل حرباً شعواء تدمر كل امانيه، وصولاً الى التحكم في لقمة عيشه .

لقد قلب الفاسدون معادلات التاريخ والجغرافية العراقية المعتمدة على مدى التاريخ البشري، حين حولوا العراق الى مستورد للغذاء وقناني الماء من بلدان بلا انهار، خدمةً لمصالحهم ومصالح اسيادهم خارج الحدود، وتحول السوق العراقي الى مكب (نفايات) بلدان بعينها في الجوار واسيا، يدفع فيها المليارات من المال العام ، وتُصنّع فيها البضائع (خصيصاً) للعراق، لان ( جودتها) غير مقبولة في كل دول العالم، بمافيها الدول الفقيرة اقتصادياً، والتي لاتسمح انظمتها الوطنية باستيراد بضائع (خردة) مخالفة للمواصفات .

المفارقة في موضوع ارتفاع اسعار (الطماطة)، أن عضو لجنة الزراعة النيابية (فرات التميمي) يؤكد أن (هناك تاثيرات داخلية من خلال ضعاف النفوس والتلاعب بالاسعار)، متناسياً ان التصدي لهؤلاء من صلب عمل لجنته وعموم البرلمان، وان المواطن الذي انتخب هؤلاء ينتظر منهم المعالجات وليس التصريحات الاعلامية .

عندما يدفع الشعب ضرائباً من دماء ابنائه الشجعان في معاركه المصيرية ضد الارهاب الذي يستهدف واقعه ومستقبل اجياله، يكون نزف الدم مقدساً وملزماً للجميع(لوناً ومعنى)، ويكون أحمر الشعب فوق أحمر تجار الحروب السفهاء، المعتقدين ان بديله ماء الطماطة، ومهما احتمى هؤلاء بمظلات الساسة المنتفعين من تلاعبهم بقوت العراقيين، فأن كل الالوان لها عمر افتراضي، الا لون دماء الشهداء القاني والمشع والثابت والدائم في ذاكرة الشعوب، وأن غداً لناظره قريب ..!.

  كتب بتأريخ :  الإثنين 01-05-2017     عدد القراء :  72       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الخميس 10-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة "سلام عليكم "
الثلاثاء 25-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced