لمن ستقرع الاجراس عند راهنات النصر ؟؟
بقلم : علي عرمش شوكت
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

كثيراً ما سجل التاريخ انتصارات الشعوب ضد مغتصبيها الغزاة، كما سجل ايضاً حالات عديد من محاولات الالتفاف على تلك الانجازات وايقافها عند خطاها الاولى، لكن الاكثر مرارة من ذلك والاشد وقعاً مؤلماً، هو سرقة النصر وتجيره باسماء او جهات لا علاقة لها به، والتجارب في هذا الامر كثيرة ، تلك التي شكلت دغمة سوداء في جبين التارخ الذي يفترض ان يكون ناصعاً عندما تصنعه الشعوب المكافحة ضد الظلم والظلامية والقهر واستغلال الانسان لاخيه الانسان.

ان راهنات النصر تتجلى بأروع ما تكون في موصلنا المغدورة، حيث بدأت اجراس النصر تُقرع، ومن يسمعها من العقلاء او غير العقلاء لا يجوز له السؤال " لمن تقرع هذه الاجراس "، لكونها تعبيراً خالصاً الى من صنع النصر، الا وهو الجيش العراقي الباسل، ومن معه من ابطال الحشد الشعبي وقوات البيشمركة، بذلك لعلنا ان نكون بخالص الانصاف اذا ما رفعنا ايدينا بعلامة " نقطة النظام " اعتراضاً على من يحاولون سرقة  النصر المؤزر وتجيره لحسابهم جزافاً، فاذا كانت اللصوصية السياسية، قد تمكنت من سرقة حقوق الناس واموالهم، فأنها ستواجه الرد الحاسم كبقايا داعشية مطلوبة لعدالة الشعب العراقي، اذا ما حاولت سرقة النصر الذي جاء معمداً بدماء الشهداء الميامين.

مع ان النصر ملكُ للجميع ، الا ان من صنعه يبقى له الحق في الاحتفاظ بـ "براءة اختراعه"، اما من يساعد ويساند لوجستياً فله ان يتشرف بذلك وله كل التقدير، غير ان ذلك لا يعطيه الحق بأدعاء الفضل بصنع النصر، واذا ما دلت ادعاءاته على شيء فانما تدل على زحف على البطون لاخذ ثمن استشارة او دعم لوجستي لا وجه له بالمقارنة مع من صنع النصر بدمائه، وعليه سيتوارى ذلك النزر من المساعدة، ، لانها قُدمت كمجرد "سلفة" بارباح غير نزيهة. ومما لاشك فيه فأن هذا النفس الماكر له ابعاد خطيرة لابد من الاحتراس من عواقبها.  

  ومن الدلالة على ذلك ان نذكر بما صرح به السفير الايران في بريطانيا " حميد بعيدي نجاد " حيث قال { ان من خلال مبادرات الجنرال الايراني" قاسم سليماني" ورؤيته في اتخاذ استراتيجية عسكرية فقد تغير مسار الحرب ضد داعش في العراق وظهور نتائج الانتصار } !!. هكذا بدأ الزحف لتجيير اعظم نصر حققه العراقيون وحدهم، ولم تشاركهم في القتال على الارض اية جهة اخرى، وهذا ما اكده القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء السيد حيدر العبادي الذي قاد بكل نجاح معركة تحرير الانبار وصلاح الدين واخيراً وليس اخراً محافظة نينوى المظفرة بهمة وبسالة قادة وجنود الجيش العراقي الاشاوس ومعهم المتطوعين. هؤلاء من يحق لهم التوسم باوسمة النصر المظفر.

ان المساندة والموازرة تقبل بامتنان شرط ان لا تكون كالقرض الذي مطلوب تسديده زائداً ارباحه، او بـمنّية متعالية، او لذر الرماد بالعيون، ان النصر الجميل الذي حققه العراقيون ضد داعش الارهابية، هو الذي سيلقي على عاتق الاخرين ديناً لابد من ان يسددوه، لان العراقيين قاتلوا وضحوا بالانابة عن العالم، وان ما قُدم من عون لوجستي في الحرب ضد الارهاب لا يعادل سوى نزر لا وجه له للقارته بما قدمه العراقيون بفضل تضحيات شهدائهم وبسالة قواتهم العسكرية، اذن ستقرع لهم اجراس النصر وحدهم وليس لغيرهم.

  كتب بتأريخ :  الخميس 13-07-2017     عدد القراء :  33       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الخميس 10-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة "سلام عليكم "
الثلاثاء 25-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced