رواية ( قصة عائلة ) لقصي الشيخ عسكر . ألازدواجية في المعايير بين البطل والمتهم
بقلم : جمعه عبد الله
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

لاشك ان الرواية ان الرواية الوثائقية , تشهد الاهتمام الكبير  في الجهد الابداعي    , وتحظى بقبول في الاوساط الادبية والثقافية, بما تملك في حوزتها امكانيات في الكشف معالم العتمة , وقدرتها على الرصد والتنقيب والبحث , عن المصادر والمراجع التي  تستند عليها  , وكذلك البحث عن الوثائق والمعلومات والمذكرات والمدونات وغيرها التي تغنيها وتعمق قيمتها الابداعية  , فهي في  خزين واسع من المعلومات والحقائق , التي تضع يدها عليها , لكي تكون عجينة طيعة , لتحويلها الى عمل ابداعي راقي المستوى , في نسيج المتن الروائي . وهذه الرواية ( قصة عائلة ) تضع يدها على اصعب حقبة زمنية حرجة , مرت على تاريخ العراقي السياسي الحديث. فقد نبشت عن مضامين  الحقائق والتفاصيل الدقيقة , المكشوفة وغير المكشوفة , في تسجيل الظواهر الداخلية والخارجية , في تفاعل ابداعي متمكن من ادواته وتقنياته في الفن السردي . وحبكته الفنية , التي تفاعلت في مسار الاحداث المتسارعة والمتلاحقة , في جدية واهتمام , بفعل المصداقية التوثيق  , وفي تسليط الضوء الكاشف , وهي تتناول بالتفاصيل , احرج حقبة زمنية , من خلال الاحداث التي واجهت شخوصها المحورية , التي وجدت نفسها في وسط  عواصف دراماتيكية ملتهبة ,  ومتصارعة بافعال الصدمة , وهي توثق مرحلة سقوط الملكية في العراق , والدخول في مرحلة العهد الجمهوري , في ثورة 14 تموز عام 1958 . وما صاحبها من احداث سياسية عاصفة , في وشائج متوترة ومتشنجة , في خضم الصراع السياسي , الذي اتخذ نهج العنف ,  وكسر العظم بين اقطاب الصراع المتنازع , بين قطب اليسار والشيوعيين , وقطب القوميين والبعثيين من جهة اخرى , في زوابع الانقسام السياسي والاجتماعي , الذي اتخذ وتيرة سلوكية , في العدوات والحقد والكراهية والانتقام المتبادل  , بين قطبي الصراع , وانسحب بشكل افعال متشنجة  الى الشارع , بشعور او بدون شعور , فقد لعبت العواطف الانفعالية المتشنجة والمتسارعة , التي تعمق الثغرة والفجوة بين الجانبين ( اليسار والشيوعيين بالضد من القوميين والبعثيين ) هذه التناقضات الصادمة والعنيفة , التي لا يمكن حصرها . خلقتها ثورة تموز , التي فتحت ( صندوق باندورا ) على العراق , في انتهاج سلوكية العنف السياسي , التي دشنت افتتاحها . بالمجزرة الرهيبة , في قتل الملك وعائلته , والتمثيل بالموتى , السحل في الشوارع , او تعليق الجثث على اعمدة الكهرباء , اي  ان ثورة تموز فتحت طريق مبدأ  ( الدم يجر الدم ) , واصبح نهج سياسي قائم في ذاته , في تصفيات السياسية . مما قاد ثورة تموز الى مأزق سياسي دراماتيكي , فقد انحرفت عن سلوك الرؤية السياسية الواضحة , في المعالم والاتجاه في رسم خطوط البرنامج السياسي للثورة بوضوح  , حتى تقطع الطريق على اعداءها من القوى المضادة لها  . لذا فأن ثورة تموز ولدت وهي تحمل شهادة وفاتها , او بالمعنى الادق , شهادة انتحارها في الصراع السياسي المتناقض , الذي توج في احداث دموية , ليعلن وفاتها , في انقلاب البعث الفاشي . في شباط الاسود عام 1963 . لان قادة الثورة اضاعوا البوصلة الطريق , الذي  يقودهم الى الانتهاج الخط السياسي الواضح الاتجاه والمعالم , وضيعوا الثورة وضيعوا انفسهم  , فقد كانوا في وسط الحبل المشدود , بين اليسار واليمين , منْ يشد اكثر ضغطاً تميل الهوى اليه , ثم تنقلب آلآية ضد الاخر  , هذا التقلب حتى انها فقدت انصارها ومؤيديها , من محبي الزعيم , من تيار اليسار والشيوعيين , وانعش  تيار القوميين والبعثيين , الذين حافظوا على مواقعهم الحساسة في المؤسسة العسكرية , في براعة النهج السياسي الثعلبي الماكر والمنافق بالغدر والوقيعة في أجهاض الثورة لصالحهم , فقد استخدموا كل الوسائل المضللة والمخادعة , حتى حشروا الدين وتأثيراته لصالحهم , في بدعة الشيوعية كفر والحاد وبحجة ان الدين الاسلامي , يرفض الاباحية في السلوك والاخلاق التي ينادي بها اليسار والشيوعيين  , هذا التضليل المنافق نجح نجاحاً كبيراً , في  تقويض واجهاض الثورة واسقاطها . وخاصة ان الثورة بعللها وامراضها وثعراتها وفجواتها الكثيرة , منها اسلوب القتل والسحل والتمثيل بجثث الموتى التي شرعت نهجه في قتل العائلة الملكية  , وما انقلابهم الفاشي ,إلا تطبيق همجي للبربرية السادية  ,  في انتهاج الوحشية الفظة , فقد حولوا العراق الى مجازر  ومسالخ الذبح , بواسطة ( الحرس القومي ) الفاشي , الذي يتصيد الابرياء في الشوارع  , فقد امتلئت السجون ودور التعذيب , باشلاء الجثث المتناثرة , حتى الرصاص يلعلع ولا يهدأ ,  لا في الليل ولا في النهار . هذه الابعاد الدراماتيكية العاصفة . قدمت بشكل راقي , في العمل الروائي المرموق في النص الروائي  , برؤية ابداعية وموضوعية في التناول , في رواية ( قصة عائلة ) للروائي القدير قصي الشيخ عسكر , في توظيف متناسق بين الذات والعام , في استقراء ضوئي , ليكشف الكثير من مناطق العتمة , في تلك الفترة العصيبة من تاريخ العراق السياسي , وجعل شخوصها المحورية ,  تتكلم بضمير المتكلم , في ادق التفاصيل حياتهم أبان  الثورة , في فجواتها وثغراتها , وكذلك عن حياتها وسط هذه العواصف الدراماتيكية , ولكن احتل ( هشام نجم - 13 عاماً , في مدرسة اول ثانوي ) غالبية ضمائر المتكلم , وهو يكشف عن محنة عائلة ابيه ( الحاج نجم ) المتكونة من ( الاب والام وهاني الملازم الاول واخوته , هشام . نعمان . عباس . كامل . محمد , واختهم هناء ) ان محنة هذه العائلة المصغرة  , هي محنة عائلة العراق الكبيرة . ان قوة الابداع الروائي واضحة المعالم , بحيث ان تلاحق وتسارع الافعال الدرامية الى حد الصدمة , تأخذ بخناق القارئ , في حثه على المواصلة والمتابعة تسلسل الافعال الدراماتيكية في الرواية  .

           ×× احداث الرواية :

بدأ حدث الاول في الاستهلال في عام 1996 , غادر ( هاني نجم ) الى المانيا , ليمنح الدم الى  أبنه المصاب بسرطان الدم , تعلق بجسمه في حرب الخليج , ولكن كان وصوله كان  متأخراً , فقد اقتطف الموت أبنه قبل وصوله الى المستشفى , ثم يأخذنا في الاسترجاع الزمني ( فلاش باك ) الى عام 1959 , ليسلط الضوء الكاشف على محنة عائلة ( الحاج نجم ) أبنه الكبير , ( هاني نجم ) ضابط ملازم اول . يساري الهوى , محسوب على محبي وانصار الزعيم ( عبدالكريم قاسم ) ( شاب مفعم بالحيوية وسيم طويل القامة يزهو بالنجمات على كتفيه , فيته مع احلامه الجديدة ... في المستقبل يمكن ان يرتقي ويصل كل اربع سنين يقفز رتبة حتى يصل الى رتبة الزعيم ) ص17 . ينتقل من بغداد الى الوحدة العسكرية في  البصرة , ويأخذ عائلته واخوانه معه , ويسكنون في دور الضباط هناك , وفي احد الايام يأتي الى بيته الجندي المراسل , ليخبر الملازم اول ( هاني نجم ) عن جريمة وقعت  بقتل وسحل ,  حدثت  في سريته من الجنود الملثمين  , ضد العقيد ( جلال ) , وهذا العقيد كان  يعامل جنوده بوحشية دون رحمة , اضافة إلا انه قومي الاتجاه , حاقد بشكل فظ , وبكراهية انتقامية ضد الزعيم واليسار والشيوعيين , يعتبرهم جراثيم يجب اقصاءهم من الوجود , تنتشر جريمة القتل والسحل اسرع من سرعة الضوء بين الناس والاعلام , وتصبح حديث الناس , بالمبالغات والاشاعات الترويجية المضخمة في التهويل  , تنتقل من مدينة الى اخرى , بل من مدرسة الى اخرى , بالاضافات الزائدة , منها اسقاط مؤامرة التي تعد  الى انقلاب عسكري ضد الزعيم , او تصفية الخونة الذين يحتلون المواقع الحساسة في المؤسسة العسكرية , وغيرها , ولكن الاهم اتهام الملازم اول ( هاني نجم) بأنه هو الفاعل في ارتكاب الجريمة , ليدافع عن الزعيم , واعتبر عمله بطولي جسور في افشال مخططات  اعداء الثورة . ولكن في مناطق ومدن اخرى , يعتبر متهم بجريمة القتل ويجب الاقتصاص منه , بالانتقام بالمثل بالقتل  , رغم ان الضابط ( هاني نجم ) كان في بيته ساعة حدوث الجريمة , وانه بريء من فعل الاجرام  , لكن الشارع التهب بين فعل  الحماس , وفعل السخط , ففي مدرسة شقيقه ( هشام نجم ) رفعوه الطلبة على الاكتاف كشقيق البطل الضابط ( هاني نجم ) , ورددوا هتافات مدوية لجريمة قتل العقيد  جلال  ( عاش هاني نجم ... يسقط العقيد جلال .. يسقط الخونة ... عاش هشام نجم .. عاشت جميلة بوحيرد .. عاش كاسترو) ص31 . يعني ببساطة تحمل الضابط ارتكاب الجريمة وهو بريء منها , رغم انه حاول انقاذ المقتول , لكن كان الوقت متأخراً , وابلغ الجهات المسؤولة بفعل الجريمة . لكن اتهم هو  بالقيام بالجريمة ,  واحتجز واحيل الى محكمة عسكرية تحقيقية  , وكان يصرح في كل تحقيق عسكري , بأنه بريء , لم يكن في السرية وقت حدوث الجريمة بقوله ( اختلف معه في الرأي نعم . كان قومياً وانا يساري . نعم . احب الزعيم وهو يكرهه . صحيح . هذه الامور لا تدفعني للقتل . ولو قتلت لما انكرت . الجميع يعلم أني كنت خارج السرية حال وقوع الجريمة ) ص50 . لكن احيلت اوراقه الى المحكمة العسكرية العليا  , التي يترئسها العقيد ( شمس عبدالله ) وهو ( ذو اتجاه قومي بعثي , كان يحكم على انصار الزعيم واليساريين باحكام قاسية قطعية , وتشكل حالة فريدة في تاريخ العراق , اذ أنه يترئس محكمة تحاكم انصار الحكومة ومؤيديها ) ص53 . . ويبادر ( هاني نجم ) ان يستدعي شقيقه ( هشام 13 عاماً ) ويطلب اليه السفر حالاً  الى بغداد , ويعطيه مبلغ ( خمسين ديناراً ) ان يوصلها الى  صديقه ( عباس الحاج عليوي صاحب سوبرماركت ) لكي يكلف المحامي ( قاسم كبة ) لدفاع عنه , ويسافر الى بغداد شقيقة وهو يحمل المبلغ الكبير في مقاييس ذلك الزمان وهو صبي ( 13 عاماً ) . ولكن النتيجة , حكم بالسجن سبع سنوات , وهو يتنقل من سجن الى اخر . وطردت عائلته من الدار السكن , وقطع الراتب , فجأة وجدت عائلة ( الحاج نجم ) طريدة  ومشردة  بدون مأوى , مرمين في العرى  والشارع , دون ان يمد احداً يد العون والمساعدة لهم  , فأضطروا ان يعودون خائبين يجرون القهقرى , الى بغداد , ولكن المصيبة الى اين في بغداد منهم  ؟ فقد بدأت بغداد غريبة وموحشة لهم , لا ناصر ولا معين . ويقول ( هشام ) عن بغداد ( بغداد التي ألفناها بدت غريبة عنا . تلك المدينة التي شهدت ولادتي وطفولتي . ادركتها في حال بؤس وسورة دم , حزن وصخب . دامية تنظر ألينا بأستغراب . كأن الدم الذي انفجر من العقيد المغدور , وطالتنا شظاياه  في البصرة مازال يلاحقنا نحن الابرياء ) ص94 . واخيراً بعد معاناة , وجدوا دار سكن للايجار في منطقة ( الرحمانية ) , و( هشام ) يسجل في مدرسة ثانوية في منطقة ( الجعيفر ) المدينة ذات الاتجاه القومي / البعثي , تحمل روح العداوة والانتقام الدموي , ضد اليسار والشيوعيين ومحبي الزعيم . وحينما اكتشفوا  هوية ( هشام ) بأنه شقيق الضابط الذي ارتكب جريمة القتل ضد العقيد ( جلال ) وجدوا الفرصة الثمينة للانتقام واخذ الثأر  من مقتل العقيد , لذلك تجمعوا حولوه لارتكاب جريمة القتل , لكن المدير الشريف من اهل المنطقة ( الجعيفر ) انقذه باللحظة الاخيرة , وطلب منه التفتيش عن مدرسة اخرى , قبل ان يقع ضحية قتل هدراً  , وانتقل , الى مدرسة في مدينة ( الكاظمية ) يسارية الاتجاه ومن محبي الزعيم . وحي عرفوا بأنه  شقيق الضابط البطل , وليس شقيق المجرم , فقدموا كل العون والمساعدة والاحتضان , تقديراً لعمل شقيقه البطولي , وتوطدت العلاقة مع الطلبة وهيئة التدريس , وتعرف على احد المدرسين ذو الميول اليسارية وهو ( الاستاذ والكاتب المعروف محمد شرارة . والد المترجمة والاستاذة الجامعية الاديبة الناقدة المرحومة حياة شرارة )ص123 . وقدم كل العون والمساعدة , وتوسط له من احد اقاربه , في ايجاد عمل في بلدية العاصمة  كمراقب , ولكن عليه ان يقول بأن عمره 17 عاماً , وليس عمره الحقيقي 13 عاماً . وفي احد الاعياد فكر ( هشام ) في مغامرة غير محسوبة العواقب , ان يزور بيت العقيد ( عبدالرزاق النايف )  في منطقة اليرموك , فقد كان آنذاك  (  مدير الاستخبارات العسكرية في زمن عبدالكريم قاسم . ولد في الفلوجة . رئيس وزراء العراق بعد انقلاب   17 تموز 1968 .  بقي في الوزارة  يوم الانقلاب 30 تموز , ثم نفي الى لندن واغتيل فيها بتكليف من صدام حسين ) ص179 . وانسل بين المهنئين , وبعد ما فرغت صالة الاستقبال من الناس , تطلع العقيد الى وجود صبي صغير جالس في الصالة وحيداً  , استغرب لماذا لم يذهب مع  اهله , فبكى وافصح عن حاجته  بأن شقيقه مسجون وهو بريء , فتعاطف معه وطلب منه ان يكف عن البكاء لانه رجل ,  وعيب البكاء للرجال , وحاول ان  يهدئ من روعه ( انت ضيفي . عيب , نحن عرب نكرم الضيف , فكيف وانت جئت أليَّ في العيد ) ص183 , واخيراً ادارة قرص التليفون , وطلب اطلاق سراح ( هاني ) , ثم قال له بأن شقيقه اطلق سراحه من السجن وهو الان ينتظرك لتأخذه الى بيتكم , وفعلاً اطلق سراحه من السجن . وفي انقلاب البعث الفاشي , به تحول العراق الى مسلخ ذبح كبير . وامتلئت الجثث في السجون والدور التعذيب , حتى الرصاص لم يهدأ نهاراً وليلاً . من (  الحرس القومي ) الفاشي , داهموا  في احدى الليالي بيت ( هاني ) ودخلوا  البيت عنوة واطلقوا الرصاص عليه , لكنه هرب في اللحظة المناسبة , وانقذ حياته من الموت المحقق , لكن بعد ايام اعتقلوا  شقيقه ( نعمان 16 ) بتهمة الانتماء الى الحزب الشيوعي , وساقوه الى عنابر الموت كالاخرين , لكن الحظ حالفه . بعد ما شاهد اهوال الموت , بأن احد مسؤولي الحرس القومي في منطقته , اطل سراحه مقابل دفع رشوة ثلاثين ديناراً . وبعد فترة جاء رسول من ( هاني ) يخبرهم بأنه يريد الهرب الى ايران عن طريق اهوار ( العمارة ) ويريد شقيقته ( هناء )  وابنها الرضيع , لتغطية والتمويه على نقاط التفتيش المنتشرة في الطريق , وبالفعل تطوعت شقيقته ( هناء ) حتى وصل الى هور العمارة , لكي يهرب الى ايران , ثم يصل الى الاتحاد السوفيتي , ولكن الامن الايراني قبض عليه وارجعه الى العراق , ولحسن الحظ كان انقلاب القوميين على البعث , وكانوا اقل دموية , اما ماذا حدث بعد ذلك , فأنه يحتاج الى كتاب او رواية اخرى , لنعرف التفاصيل الدقيقة

× رواية : قصة عائلة . تأليف الروائي الدكتور قصي الشيخ عسكر

× الطبعة : عام 2018

× اصدار : مؤسسة المثقف العربي . سدني / استراليا

ودار أمل الجديدة دمشق / سورية

  كتب بتأريخ :  الإثنين 15-01-2018     عدد القراء :  120       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الخميس 10-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة "سلام عليكم "
الثلاثاء 25-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced