كتلة (صامتون) العابرة للقانون
بقلم : علي فهد ياسين
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

خلال دوراته الماضية ودورته الحالية، تشكلت في البرلمان العراقي أكبركتلة (غيرمعلنة)  من نوابه المنتمين الى كتله المتصارعة، ساهمت بفعالية في تردي الأداء على جميع المستويات، من دون أن تتعرض للمسائلة القانونية، ولاالشعبية ، ولاحتى من وسائل الاعلام .

هذه الكتلة المؤثرة والنشيطة، كانت ولازالت بلا اسم ولا قيادة رسمية ولاعدد ثابت من النواب، وقد أوكلت لها مهمتان متناقضتان، لكنهما تحققان الهدف من تشكيلها، المهمة الأولى هي (تحقيق النصاب) لغرض التصويت الجماعي على القوانين الخاصة بمنافع أعضاء المجلس، والمهمة الثانية هي(كسر النصاب) لغرض عدم التصويت على القوانين المهمة، التي تحقق المنافع العامة للشعب العراقي .

هاتان المهمتان تنفذان دون جهد استثنائي، ولا نشاط نوعي، وبصمت اعتاد عليه أعضاء الكتلة، ليكون أفضل عنوان مناسب لنشاط كتلتهم هو (صامتون)، فهم لايشاركون في المناقشات ولافي الاستجوابات المنقولة عبر الفضائيات ، ولاكانوا من الناشطين في وسائل الاعلام العراقية ولاالاجنبية، طوال دورات البرلمان المتعاقبة.

أن كتلة (صامتون) تنفذ أوامر وتوجيهات قادة الاحزاب والكتل النيابية، بعد جولات من اتفاقاتهم وتوافقاتهم السرية خارج البرلمان، من خلال التحكم في نسب الحضور والغياب لاقرار قوانين بعينها دون أخرى، خدمةً لمصالح الاحزاب على حساب المصلحة العامة .

لقد تضمن النظام الداخلي للمجلس تعليمات وآليات ادارة الجلسات، ومسؤولية الرئاسة والأعضاء في تحقيق أعلى مستوى من الانضباط لتنفيذ مهام المجلس المحددة في الدستور، ومن بين ذلك موضوعة الغياب، التي اثيرت أكثر من مرة خلال السنوات الماضية، واعلن عن استقطاعات مالية بحق المتغيبين دون عذر رسمي، لكن ذلك ذهب ادراج الرياح، لسبب رئيس، هو أن الغياب يجري بالأوامر لتنفيذ أجندات متفق عليها أصلاً.

المؤكد أن يعتمد (الغياب) اسلوباً  استثنائياً في كل البرلمانات، لكن في البرلمان العراقي كان ومازال منهجاً لقادة الكتل في تعطيل اقرار القوانين المهمة، والتحكم بتوقيتات عمل المجلس، على الرغم من الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق منذ سقوط الدكتاتورية .

وعلى ذلك، لابد من الضغط الشعبي المستمر والفعال لمحاسبة المسؤولين عن تأجيل جلسات البرلمان نتيجة لعدم اكتمال النصاب، ولابد من معاقبة نواب كتلة (صامتون) العابرة للقانون، بعدم التصويت لهم في الانتخابات القادمة، ومن دون ذلك سيتفاقم تأثير هذه الكتلة  السرطانية في المجلس الجديد، ويستمر الخراب العام في العراق دون علاج .

علي فهد ياسين

  كتب بتأريخ :  الخميس 05-04-2018     عدد القراء :  186       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الخميس 10-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة "سلام عليكم "
الثلاثاء 25-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced