الكارديان: نفط العراق نعمة للحاكم ونقمة على العراقيين!!
نشر بواسطة: Adminstrator
الأحد 13-12-2009
 
   
لندن/ بغداد/ اور نيوز
فيما كانت المباحثات السرية بشأن حقول النفط تجرى في لندن يوم الثلاثاء الماضي، وكان نائب رئيس لجنة النفط والغاز، عبد الهادي الحساني في لندن، كانت بغداد تحت صدمة حمس انفجارات متتالية ادت الى مقتل زهاء (127) شخصاً.
وبالرغم من التقدم الذي حصل في المجال الامني، تقول الغارديان: يبقى العراق مكاناً خطراً للغاية ومتخلفاً في المجال التنموي وخلال الاشهر الستة الاولى من هذا العام، عاد (25) ألف عراقي فقط الى البلاد، وبقي زهاء (4.6) مليون عراقي لاجئاً في الخارج او مهجراً في الداخل، وخلال السنوات الست الماضية كانت هناك العشرات من المؤشرات حول قضايا الفساد وحرية الصحافة، وهي مؤشرات ازداد عددها مع تعاقب الايام.
وتشير احصاءات شهر شباط الى ان 20% من العراقيين لديهم صرف صحي و45% منهم يتمتع بماء نظيف وكان بامكان العراق ان يستدير بزاوية جيدة ويتوجه نحو الطريق الأصح، ولكن ما يزال هناك طريق طويل امامه، ومن اجل التغيير الصحيح والتنمية والتطور، يستطيع النفط ان يلعب دوراً رئيساً، فالعراق ينتج حالياً (2.5) مليون برميل يومياً، ويشكل ذلك 90% من ميزانية البلاد. ويوم امس الجمعة وبعد الجلسة الاولى من جولة التراخيص الثانية اعلن وزير النفط، ان العراق بعد تطوير حقوله النفطية سيكون قادراً على انتاج ستة ملايين برميل يومياً مع حلول عام 2017.
لقد اصبح النفط لعنة في تاريخ العراق، يجلب معه تدخلات الدول الاجنبية وتأريخ لحكومات تقدر على استثمار فكرة (لاتمثيل بدون ضرائب)، وهناك ما حصل سابقاً من خلافات بين الكويت والسعودية.
في عام 1925 صدق البرلمان العراقي على اتفاقية امتياز النفط، لشركة النفط التركية، التي اصبحت فيما بعد شركة نفط العراق (IPC) وفق شروط غير صالحة بالنسبة له وفي عام 1953 اصبح ايراد النفط يشكل 49.3% من الدخل الوطني، بالرغم من الانتاج والاسعار كانت تحت سيطرة الـ IPC . وفي عام 1961، اعلن عبد الكريم قاسم القانون رقم 80 مطالباً بالمناطق غير المستثمرة في اتفاقية الـ (IPC) ، ولكن الثروة النفطية لم يتم تأميمها كاملة الا في عام 1972، وخلال ازمة النفط في العام التالي، ارتفعت الاسعار الى اعلى سقف لها، وادى ذلك الى زيادة الثروة الوطنية للعراق والتي دفعت صدام حسين، الى حروب مدمرة مع ايران والكويت.
وفي اذار عام 2003، قال بول وولفويتز نائب وزير الدفاع الاميركي ان العراق قادر على تمويل مشاريعه بعد الحرب، وكان مبنى وزارة النفط واحد من قلة من الاماكن التي تمت المحافظة عليها بعد سقوط النظام ولحسن الحظ ان ما حدث بعد الغزو للعراق موثق بشكل جيد، ودور النفط في العراق ما يزال غير مؤكد والبلاد التي بالكاد تشبع ابناءها وتؤمن حياتهم، والتي ما تزال تحارب الكوليرا، تفكر في بناء نظام للنقل الجماعي في بغداد، وعجلة كبيرة مثل آي لندن، وتشتري طائرات F-16 والاكثر سوءاً تفكر وبشكل لايمكن التنبؤ به في مراكز للطاقة النووية.
النفط مقترناً بكل المصاريف والنفقات غير المحسوبة، قد يعوق نمو العراق ديمقراطياً، وحقيقة ان المسؤولين العراقيين الكبار يقدمون امتيازات النفط بالرغم من الفشل للاتفاق على قانون تقاسم الثروة الهيدروكربونية هي قضية يجب الانتباه اليها.
يقول عضو لجنة النفط والغاز بايزيد حسن عبد الله "انه لايزال الخلاف مستمرا بين مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء بشأن صلاحية الموافقة على عقود وزارة النفط". واضاف عبدالله " ان لجنة النفط والغاز لم يردها اي معلومات حول الجولة الجديدة لمنح تراخيص الاستثمار والتطوير لانه ليس لدينا اي اطلاع رسمي ولم يردنا اي شيء من وزارة النفط". واشار الى " ان مجلس النواب قد ارسل كتابا رسميا الى مجلس شورى الدولة من اجل تحديد جهة الموافقة على العقود ولم يردنا حتى الان اي جواب منها".
وكانت المحكمة الاتحادية العليا قد ارسلت كتابا الى مجلس النواب تبلغه بعدم صلاحية المحكمة في تحديد الجهة صاحبة قرار المصادقة على العقود. واكد عبدالله "ان المصادقة على اي شيء تتم وفق قانون ومجلس النواب هو الذي يحدد القانون مبينا ان وزير النفط اعتبر ان عقود وزارة النفط تجارية لاتحتاج الى موافقة مجلس النواب". وكان مجلس النواب قد استجوب وزير النفط حسين الشهرستاني في جلستين بناء على طلب مقدم من عضو لجنة النفط والغاز جابر حبيب جابر على خلفية عدة قضايا فساد مالي واداري.
ومع تحديد موعد للانتخابات المقبلة، علينا ان ننتظر نتائجها لنرى ان كانت الحكومة العراقية الحالية تمتلك القوة ونفاذ البصيرة لتجنب اغراءات المكاسب قصيرة الامد من اجل اتفاقات افضل طويلة الامد.

 
   
 


 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





 
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الخميس 10-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة "سلام عليكم "
الثلاثاء 25-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced