وزارة الثقافة تعلن عن انطلاق دورتها الثالثة لعام 2017
نشر بواسطة: mod1
الأحد 16-04-2017
 
   
زينب المشاط - المدى

الثقافة العراقية، بفروعها، الفنية والادبية، والفكرية والاجتماعية، بحاجة ماسة إلى جائزة رسمية، مُعترف بها من قبل وزارة الثقافة العراقية، لدعم المثقف، وتحفيزه على الخلق والابداع، في الوقت الذي شهد فيه الوسط الثقافي والاعلامي انتشار ظاهرة " تكريم، وجوائز، المجاملات" التي باتت توزع من قبل جهات غير مسؤولة وأخرى غير معروفة ...

لهذا أطلقت وزارة الثقافة مبادرة " جائزة الابداع الثقافي في بغداد" في عام 2015 بدورتها الاولى، التي شملت  خمسة مجالات ثقافية آن ذاك، مُبينة ومن خلال اللجنة العليا للجائزة التي يترأسها وزير الثقافة فرياد راوندزي، أنه " خلال كل دورة سيتم ترشيح عدد من المجالات الثقافية من اجل الدخول للمنافسة، ولغرض شمول جميع المجالات، ومنح المثقفين والمبدعين استحقاقهم."

في دورتها الثانية لعام 2016 التي إنطلقت في تشرين الأول من العام الماضي، حيث تهافت المبدعون والمثقفون لتقديم اعمالهم للتنافس على الجائزة، التي كان من المفترض الاحتفاء بنتائجها خلال كانون الأول الماضي، ولكن بسبب الظروف الاقتصادية التي مرّ بها العراق، والتراجع الاقتصادي الذي شهده والذي تتضرر به الثقافة اولاً بشكل معتاد، تأجل الاحتفاء بنتائج الجائزة والاعلان عنها لغاية نيسان  2017 الحالي .. الدورة الثانية التي شملت تسعة مجالات ثقافية وفنية وهي  "السرد, والشعر, والإخراج السينمائي, والتمثيل, والتأليف الموسيقي, والنحت, والترجمة, وتاريخ الحضارة و المثيولوجيا العراقية, والتصوير الفوتوغرافي."، كشكل موسع عن الدورة الاولى لعام 2015 والتي شملت خمس مجالات فقط.

وبين تشرين الأول 2016، ونيسان 2017، تكاثفت وتكاتفت الجهود، من اللجان العليا وحتى اللجان الفرعية، لخلق مهرجان يستحق بأن يكون هنالك جائزة ثقافية للمثقف العراقي، يقدمها له وطنه، جائزة تحمل اسم بغداد، وثقافتها...

خلال فترة التحضير، تشكلت اللجنة العليا للجائزة برئاسة وزير الثقافة فرياد راوندزي، ومقرر اللجنة المستشار الثقافي للوزير حامد الراوي، وتألفت اللجنة من اسماء كبيرة لها باع كبير في الثقافة العراقية، بداية من المتحدث بأسم اللجنة العليا للجائزة الناقد والشاعر والمترجم نصير فليح " الذي إنسحب قبيل الحفل الختامي للجائزة رافضا التصريح بأسباب انسحابه "، والفنان سامي عبد الحميد كأكاديمي ومخرج مسرحي، والدكتور صالح الصحن المختص بالمجال السينمائي، والفنان بلاسم محمد المختص بمجال الفنون التشكيلية، ورئيس الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق الباحث والناقد ناجح المعموري عن فرع الادب والنقد، اضافة الى د. نادية العزاوي في مجال النقد، هذه الاسماء وبحسب ما ذُكر للاعلام انها عملت وبمنتهى الحرية بلا قيد او شرط وقامت بمهامها من خلال الاشراف على المهرجان والتحضير له، والاشراف على اللجان الفرعية لكل فرع ثقافي مشارك بالمنافسة، والاشراف ايضا على الاعمال المقدمة للتنافس، حتى أن السيد الوزير رئيس اللجنة الثقافية لم يتدخل في مهام هذه اللجنة.

أما الجهات المسؤولة عن اختيار العمل الفائز لكل فرع ثقافي من الفروع التسعة المشاركة فقد سميت بـ " اللجنة الفرعية" والتي تشمل ثلاثة اعضاء لكل مجال ادبي وثقافي مشارك، ويكون مسؤولا عن هذه اللجان الفرعية اعضاء اللجنة العليا، كما ان الوزارة حافظت تماما على سرية اسماء اللجان الفرعية من اجل نزاهة التحكيم وحيادية الانتقاء.

هذه التحضيرات، استمرت لغاية تفجر اختتامية هذا  الحدث الثقافي بموسمه الثاني او دورته الثانية لعام 2016، حيث اقيم الحفل الختامي للجائزة مساء يوم السبت الفائت في مبنى دائرة السينما والمسرح، وعلى خشبة المسرح الوطني العراقي، من خلال حفل شهد حضور غفير للمثقفين والاعلاميين والفنانين، وبحضور رئيس اللجنة العليا للجائزة فرياد راوندزي.

الحفل الذي قدمه الشاعر مروان عادل، والاعلامية مروة المظفر، شهد تقديم العديد من الفعاليات الغنائية والموسيقية، كما تخلله عرض فيلم وثائقي يقدم توضيحاً لفكرة الجائزة، وبداية انطلاقها، والعمل الدؤوب الذي اقيم خلف الكواليس على مدى شهور من قبل اللجان المنظمة واللجنة العليا، شهد الفيلم الوثائقي كلمة القاها السيد وزير الثقافة فرياد راوندزي قائلاً " أن جوائز الابداع ظاهرة جديدة في العراق، إذا لم تكن للعراق جوائز دولة فنحن قمنا بخلق هذا النوع من الجوائز، لمنع التشظي الذي كان موجوداً في جوائز بعض مؤسسات الوزارة وتوحيدها واعطائها قيمة معنوية وثقافية ومادية اكبر."

وأكد راوندزي "  أن هذا العام تم اختيار تسعة اعمال في الدورة الثانية من الجائزة، في الوقت الذي تم اختيار خمسة اعمال فقط خلال الدورة الاولى، ولكننا سنوسع نطاق المشاركة في الدورات المقبلة."

بدوره ذكر الفنان والمخرج المسرحي والاكاديمي وأحد اعضاء اللجنة العليا لجائزة الابداع خلال كلمته التي القاها نيابةً عن اعضاء اللجنة أن "كلمتي جائت نيابة عن السيد رئيس اللجنة العليا لجائزة الابداع، والسادة اعضاء اللجنة، نحن نحتفل اليوم بتوزيع جوائز الابداع العراقي لعام 2016 ولتسعة حقول من الحقول الثقافية، وما يميز جائزة هذه الدورة الثانية هو توجيه السيد الوزير بضرورة تشريع النظام الداخلي لعمل اللجنة العليا والتعليمات الخاصة بمنح الجائزة التي ارسل إلى مجلس شورى الدولة ما يمنح الجائزة قيمة معنوية رسمية اضافة الى قيمتها المادية المالية."

وأكد عبد الحميد قائلاً " ان الهدف من هذه الجائزة هو منح المثقف العراقي في الداخل او الخارج فرصة جديدة لإبراز نتاجه الابداعي  واعترافاً من وزارة الثقافة بالعطاء الثرّ للمثقف العراقي في مختلف التخصصات." مشيراً أن "رغم الصعوبات التي يمر بها بلدانا بذلت اللجنة العليا جهد كبير استمر عاماً كاملا في اجتماعات مكثفة ونقاشات مفتوحة  برأسة السيد الوزير من اجل الوصول الى نتائج افضل، واختارت اللجنة بدقة بالغة اعضاء لجان التحكيم الفرعية التي  عهد إليهم تقييم النتاج الابداعي للمتقدمين للمنافسة لنيل الجائزة على وفق معايير معينة وبدون تدخل بأي شكل من الاشكال من اعضاء اللجنة العليا."

وبين عبد الحميد " أن فوز المبدعين اليوم بجائزة الابداع لا يعني اطلاقا ان المتقدمين الاخرين او المثقفين الذين تقدموا او  الذين لم يتقدموا بطلباتهم لم يكونوا مبدعين أو ان يكونوا اقل ابداعا ممن فازوا بالجوائز، ولكن معايير التقييم هي من تحكمت بمنح الجائزة."

كما أكد في ختام كلمته قائلا "سيظهر الاعلان عن  انطلاق جائزة الابداع بدورتها الثالثة 2017  عما قريب بعد تشكيل لجنة عليا جديدة واختيار اعضاء لجان فرعية جدد وستخصص الجائزة لتخصصات اخرى غير التي تم اختيارها في الدورتين الاولى والثانية."

تم بعدها الاعلان عن اسماء الفائزين بالجائزة حيث حصد الروائي العراقي وارد بدر السالم جائزة السرد، كما حصد الشاعر عمر السراي جائزته عن فرع الشعر عن قصيدة وطنية قدمها، أما جائزة الاخراج السينمائي حصدها المخرج رعد مشتت عن فلم صمت الراعي، وجائزة التأليف الموسيقي كانت من نصيب المايسترو محمد أمين عزت، وعن دورها في مسرحية يارب حصدت الفنانة العراقية سهى سالم جائزة التمثيل، وحصد النحات العراقي مرتضى حداد جائزته عن فرع النحت، وعن ترجمة النصوص حصل المترجم كامل عويد جائزة فرع الترجمة عن ترجمته رواية " الرقة"، أما في مجال تاريخ الحضارة والميثيولوجيا العراقية فقد كانت من نصيب كتاب "قصخون الغرام" للكاتب محمد غازي الاخرس، وعن اقتناص صور الذاكرة حصد المصور الفوتوغرافي اكرم جرجيس جائزته عن فرع الفوتوغراف.

وعبر بعض الفائزين عن سعادتهم من خلال كلمات ألقوها على مسامع الحاضرين فذكرت الفنانة سهى سالم " أشكر وزارة الثقافة لأهتمامها بهذا المهرجان، وبالمثقف العراقي بشكل عام، أما في ما يخص فوزي بجائزة افضل ممثلة عراقية عن مسرحية يارب فأهدي فوزي هذا لفريق العمل الذي لولاهم لما وقفت اليوم على هذه المنصة ولما تسلمت هذه الجائزة."

بدوره ذكر المايسترو محمد امين عزت قائلا " ان التجهيز الحرفي لمهرجان اليوم واضح جداً من خلال التحضيرات التي نراها اليوم، والتنظيم العالي، لهذا يجب ان نهدي شكرنا اولاً لوزارة الثقافة التي عملت من اجل تحفيز المثقف العراقي والفنان العراقي رغم الظرف الصعب الذي نمر به اليوم."

اختتم الحفل بعد تقديم الجوائز المعنوية للفائزين والتي تمثلت بتمثال من البرونز يعبر عن الجائزة، وشهادة شكر وتقدير، اضافة الى جائزة مادية مقدارها ستة ملايين دينار عراقي لكل فائز، وانتهى الحفل بعد إلتقاط صورة جماعية للفائزين وللجنة العليا لجائزة الابداع.

 
   
 



 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





 
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الخميس 10-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة "سلام عليكم "
الثلاثاء 25-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced