البطالة والإحباط وتعاطي المخدّرات ترفع معدلات الانتحار في ذي قار!
نشر بواسطة: mod1
السبت 13-05-2017
 
   
حسين العامل - المدى

"بعد أن ضاقت الدنيا بعيني جمعت ما توفر من أدوية في ثلاجة المنزل وتناولتها بجرعة واحدة، ولم أجد نفسي بعد ذلك إلا في المستشفى، والأهل من حولي في حالة ذعر وخوف". بهذه العبارة يصف الشاب العشريني العاطل عن العمل "حيدر"، محاولة انتحاره الفاشلة التي اقدم عليها بعد عجزه عن توفير أبسط متطلبات الحياة لزوجته وطفليه، في ضوء تزايد حالات الانتحار شكّلت خلية أزمة لدراسة حالات الانتحار برئاسة النائب الأول لمحافظ ذي قار عادل الدخيلي، وعضوية حقوقيين من شرطة المحافظة وباحث اجتماعي وطبيب نفسي وأكاديميين وممثلين عن عدد من الدوائر الحكومية، فضلاً عن منظمة التواصل والاخاء الإنسانية المهتمة بمتابعة حالات الانتحار وذلك لوضع خطط لمعالجة حالات الانتحار وإعداد قاعدة بيانات واحصائية لمحاولات الانتحار الفاشلة أو الانتحار المؤكّد.

حالة انتحار أسبوعياً

تشير خلية ازمة الانتحار التي شكلتها الحكومة المحلية في ذي قار، لمواجهة تفاقم مشكلة الانتحار بين الشباب والفتيات الى أن، ذي قار باتت تسجل حالة انتحار واحدة كل اسبوع، وإن معدلات الانتحار ارتفعت بنسبة 8 بالمئة خلال عام 2016 المنصرم.

بهذا الشأن يقول سكرتير خلية ازمة الانتحار التي يترأسها النائب الأول لمحافظ ذي قار وتضم في عضويتها ممثلين عن دائرة الصحة ومديرية الشرطة وجامعة ذي قار ومنظمات المجتمع المدني علي عبد الحسن الناشي لـ(المدى)  إن عدد حالات الانتحار المسجلة رسمياً في بيانات دائر صحة ذي قار، تشير الى تسجيل 52 حالة انتحار خلال عام 2016 أي في كل اسبوع تحدث حالة انتحار واحدة. مبيناً أن، حالات الانتحار توزعت بواقع 27 حالة انتحار بين النساء و25 حالة للرجال.

وعن دوافع الانتحار قال الناشي، إن اغلب حالات الانتحار ناجمة عن مشاكل وخلافات اسرية ودوافع اقتصادية وبطالة وفشل عاطفي وفشل دراسي وتعاطي المخدرات، فضلاً عن الامراض النفسية. مشدداً: أن الخلافات العائلية كانت من أبرز دوافع الانتحار نتيجة عدم تفهم رب الأسرة لمشاكل ابنائه من الشباب والمراهقين ومساعدتهم على حلها. مشيراً الى أن ( 35 %) من حالات الانتحار استخدم فيها الضحية طريقة الشنق بالحبل أو الأسلاك، (30 %) استخدم اطلاق النار ، فيما انتحر (22 % ) حرقاً، في حين توزعت بقية الحالات بين استخدام الآلات الجارحة والغرق وتناول السموم والعقاقير الطبية.

الانتحار من نصيب المناطق الفقيرة

وعن إجراءات خلية الأزمة للحدّ من حالات الانتحار والوقوف على أسبابها ودوافعها، قال الناشي إن: خلية الأزمة ولغرض الوقوف على اسباب ودوافع الانتحار قامت بإجراء مسح ميداني للمناطق الشعبية الفقيرة التي تكثر فيها حالات الانتحار وشمل المسح احياء الشهداء والفداء والصالحية في مركز مدينة الناصرية. لافتاً الى أن، رئيس خلية الازمة نائب المحافظ عادل الدخيلي، التقى بعد الانتهاء من المسح الميداني مع عيّنة من الاشخاص الذين حاولوا الانتحار وفشلوا لغرض معالجة مشاكلهم وقد تم تعيين بعضهم والتوجيه بمعالجة الذين يعانون من مشاكل صحية تسببت بدفعهم للانتحار.

وأضاف النائب الأول لمحافظ ذي قار: كما قمنا بحملة توعوية عبر وسائل الاعلام لتوضيح مخاطر الانتحار والاجراءات المطلوبة من الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية في مواجهة المشاكل الأسرية وحالات اليأس والإحباط بين شريحة الشباب والدعوة للتمسك بالحياة وانقاذ النفس التي حرم الله قتلها. داعياً: الى تعيين باحثين في مجال علم النفس في مدارس المحافظة لغرض مساعدة الطلبة في تجاوز المشاكل والأزمات التي يواجهونها في حياتهم.

مراكز شباب معطّلة ودور سينما تحولت إلى كراجات

واعرب سكرتير خلية ازمة الانتحار عن قلقه من ارتفاع معدلات الانتحار، مشيراً الى أنه، خاطب منظمات دولية لغرض دعم البرامج الحكومية في مجال التوعية الاعلامية للحدّ من حالات الانتحار، وكذلك مفاتحة مكتب المرجع الديني السيد علي السيستاني حول تفعيل دور رجال الدين بهذا الصدد.

وعن دور مراكز ومنتديات الشباب في مساعدة الشباب وتفعيل دورهم بالحياة وتوظيف طاقاتهم ومواهبهم قال سكرتير خلية ازمة الانتحار إن، مراكز الشباب في المحافظة معطّلة ولم تقم بأي دور في هذا المجال، وهي غالباً ما تتذرع بضعف التمويل. مضيفاً: كما تفتقر المحافظة الى وسائل الترفيه التي تحفّز الشباب على التطلع للحياة وتبعدهم عن التقوقع والياس والإحباط، منوهاً: الى أن  دور السينما تحولت الى كراجات لوقوف السيارات، والمسرح بات ضعيفاً نتيجة غياب الدعم للأعمال المسرحية الهادفة . مشيراً الى أن، شريحة الشباب باتت تواجه ضغطاً من جميع الجوانب الحياتية التي تفاقم من حالات اليأس والإحباط.

بطالة وحالات انتحار فاشلة

الشاب ضياء خالد 25 عاماً، أحد الناجين من محاولة انتحار فاشلة ذكر لـ(المدى) أن الظروف المعيشية القاسية التي واجهتني بعد تسريحي من عملي في القطاع الخاص هي التي دفعتني الى الانتحار. لافتاً الى انه، مر بحالة كآبة شديدة حين وجد نفسه عاجزاً عن تلبية ابسط  متطلبات العيش لزوجته وطفليه.

وبيّن خالد: أن حالة اليأس التي سيطرت عليَّ في تلك الفترة مهدّت لإقناعي بفكرة الانتحار فأحضرت ما توفر من عقاقير طبية في ثلاجة المنزل وتناولتها دفعة واحدة. مستدركاً: لكن سرعان ما تم اكتشاف أمري من قبل أحد اشقائي الذي نقلني الى المستشفى على وجه السرعة ليتمكن الأطباء من انقاذي في اللحظات الأخيرة.

ومن الحب ما قتل

ناجِ آخر امتثل للقول الشهير ومن الحب ما قتل، إذ لجأ الى الانتحار بعد فض علاقته العاطفية اذ يقول مرتضى حسين، بعد فشل في العلاقة العاطفية بالتزامن مع الضغوط الأسرية التي واجهته بعد الرسوب في الدراسة الاعدادية جعلت الدنيا تضيق في عيني وعزّزت عندي الشعور بالإحباط حتى بت عاجزاً عن تحقيق أي شيء في الحياة. مضيفاً: ما دفعني التفكير للانتحار وشنق نفسي. مستدركاً:  لكن في اللحظات الأخيرة، تم انقاذي ونقلي الى المستشفى من قبل عائلتي التي أخذت تراقب وترصد كل تحركاتي بعد نجاتي من محاولة الانتحار خشية من تكرارها مرة أخرى.

دوافع وأسباب مختلفة

من جهته عزا الموظف الحكومي علي حسين، تزايد حالات الانتحار الى تفشي البطالة وارتفاع معدلات الفقر وقلة فرص التعيين أمام الشباب عموماً والخريجين خصوصاً، مشيراً : الى أن الضائقة المالية التي يمر بها الشباب ولا سيما المتزوجين منهم، تجعلهم عاجزين عن مواجهة الضغوط الحياتية والمتطلبات الأسرية، وبالتالي تدفعهم للانتحار في ظل غياب المعالجات الحكومية الحقيقية لمشكلة البطالة، متابعاً: هذا فضلاً عن ضعف أداء المؤسسات الصحية والبحثية التي من شأنها أن تعالج حالات ودوافع الانتحار بين شريحة الشباب.

كآبة ومخدرات وحبوب هلوسة

وفيما يخص الأعراض والامراض النفسية ودوره في تزايد حالات الانتحار يعزو الدكتور مهدي عبد الكريم اخصائي امراض نفسية أن  90 بالمئة من حالات الانتحار الى مؤثرات نفسية من بينها حالات الاكتئاب. مشدداً على ضرورة معالجة حالات الاكتئاب قبل أن تتفاقم وتؤدي الى الانتحار، منوهاً الى أن، المعالجة النفسية تعد احدى طرق الوقاية من الأمراض التي تؤدي الى الانتحار.

واستدرك عبد الكريم:  لكن عزوف المريض نفسياً عن العلاج خشية من العار هو ما يفاقم المرض ويجعل المريض يستسلم لأفكاره السوداوية. مؤكداً: على ضرورة من حاول الانتحار الى طبيب نفسي مختص كي يطلع على ماهية الحالة وأسبابها في سبيل وضع الحلول اللازمة واعلام عائلته بحالته النفسية.

ومن جهته قال مدير عام صحة ذي قار الدكتور جاسم الخالدي لـ(المدى) إن، المؤسسات الصحية في ذي قار سجلت خلال الاعوام الاربعة الماضية 188 حالة انتحار، وقد كان للعام 2016 الحيز الأكبر. مستطرداً: أن الانتحار مشكلة كبيرة ناجمة عن اسباب عديدة من بينها مشاكل وضغوط نفسية واجتماعية واقتصادية وكذلك تعود بعض الاسباب الى مشكلة تعاطي المخدرات التي باتت تشكل جانباً كبيراً وسبباً من اسباب الانتحار. لافتاً الى أن، دائرة صحة ذي قار، قامت بفتح ردهة خاصة مجهّزة بالأجهزة والمعدّات الصحية والطبية لمعالجة الحالات المرضية الناجية من الانتحار.

ارتفاع معدلات الانتحار

وشهدت محافظة ذي قار ارتفاعاً ملحوظاً بحالات الانتحار خلال العامين المنصرمين، إذ سجلت 72 حالة فاشلة، وقرابة 92 حالة مؤكدة، بحسب البيانات الرسمية لمديرية الشرطة.

الى ذلك قال قائد شرطة ذي قار اللواء حسن الزيدي، خلال المؤتمر الجنائي السادس الذي حضرته (المدى) إن محافظة ذي قار سجلت خلال عام 2016  ارتفاعاً في جرائم الانتحار والمخدرات مقارنة  بعام 2015. حيث ارتفعت جرائم الانتحار بواقع 8 بالمئة فيما ارتفعت جرائم المخدرات بنسبة  14 بالمئة. مؤكداً تسجيل 45 جريمة انتحار في مراكز الشرطة خلال عام 2016 .

ولفت الزيدي: الى أن الجريمة ظاهرة اجتماعية تتأثر بالبيئة والمعطيات المحيطة بها، منوهاً: الى أن التحولات والمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتكنولوجية التي حصلت خلال الأعوام الماضية انعكست على كم ونوع الجرائم.

ودعا مدير شرطة ذي قار: الى وقفة جادة من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والمؤسسات التعليمية والتربوية والمؤسسات الاعلامية والمجتمعية والأسرة العراقية، الى الوقوف بوجه التوجهات المشبوهة التي تستهدف الفتيان والشباب وتعمل على جرهم الى ارتكاب الجريمة. مشدداً على ضرورة عقد ورش عمل توعوية وتكثيف الجهود للحد من انتشار الجريمة، معرباً عن امله أن يكون عام 2017 عام مكافحة الجريمة في ذي قار.

مواقع التواصل تتسبّب بانتحار الفتيات

وعن ارتفاع معدلات الانتحار بين الفتيات ودوافع الانتحار، قالت رئيسة منظمة أور لثقافة المرأة والطفل منى الهلالي لـ(المدى) إن منظمتنا سبق وأن شخصت الارتفاع في معدلات الانتحار في ذي قار وقد حددنا جملة من الأسباب التي تدفع الشباب الى الانتحار ولاسيما الفتيات، ومن بين هذه الاسباب المشاكل الأسرية وتفشي البطالة وعجز الشباب والشابات عن توفير متطلبات الحياة العصرية التي باتت مكلفة نتيجة التطور التكنولوجي. لافتة الى أن، تفاقم مشكلة العنوسة بين الخريجات العاطلات عن العمل باتت تعد من العوامل التي تدفع الفتيات للانتحار، حيث تشعر المرأة العانس التي لا تمتلك مورداً اقتصادياً، انها اصبحت عالة على أسرتها وعلى المجتمع وهذا ما يفاقم حالة اليأس والاحباط التي قد تدفع الى الانتحار.

وأضافت الهلالي: أن تعرض الفتيات الى الابتزاز من قبل بعض الاشخاص غير المتفهمين للعلاقات العاطفية بات أحد العوامل التي تدفع الفتيات الى الانتحار بعد ابتزازهن. منوهاً: الى تسجيل محادثة عاطفية أو صورة أو مقطع فيديوي دون علم الفتاة اثناء التواصل عبر مواقع الفيس بوك أو السكايب أو مواقع التواصل الأخرى. متابعة: الأمر الذي يعرض الفتاة الى الفضيحة التي يكون عقابها الموت على يد أحد أفراد أسرتها، وإزاء ذلك قد تلجأ بعض الفتيات للانتحار خشية من الفضيحة".

جرائم قتل بنكهة الانتحار

وأشارت الهلالي الى تعرض بعض الفتيات الى جرائم قتل قد تسجل على انها جرائم انتحار حيث غالباً ما يستخدم الجناة وسائل الحرق أو الصعق بالكهرباء أو الشنق بالحبل كوسائل لتضليل التحقيق في جريمة القتل واحياناً يجري الادعاء بحدوث القتل عن طريق الخطأ لتخفيف العقوبة على الجاني. مشيرة الى أن، احد الجناة في قضاء الرفاعي شمال محافظة ذي قار، ادّعى أن زوجته قٌتلت اثناء مواجهة ونزاع عشائري مسلح، غير أن التحقيقات اثبتت أنه هو من قام بقتل زوجته وتصفيتها لأسباب غير معروفة. مؤكدة أن الادعاء بانتحار الضحية من قبل أسرتها بات ذريعة جاهزة لتبرير القتل والإفلات من العقاب.

وللفشل الدراسي دور أيضاً

وتابعت رئيسة منظمة أور لثقافة المرأة والطفل،  كما يعد الفشل العاطفي والفشل الدراسي أو الفشل في مواجهة الحياة من العوامل المحفزة على الانتحار بين الفتيات. مشيرة الى أن، بعض اسباب الفشل العاطفي تعود الى فشل الشباب بالإيفاء بوعودهم الخاصة بالزواج، وتحقيق حلم الفتاة التي يحبونها نتيجة العوز المادي الناجم عن البطالة. لافتة الى أن، عدم تفهم الأسرة لمشاكل الفتيات وكذلك غياب الصراحة بين الفتاة وأفراد أسرتها في القضايا العاطفية هو ما يجعل الفتاة تخشى الفضيحة والعقاب، وبالتالي تلجأ الى الانتحار. كما حثّت الأسر على تفهم مشاكل أفراد الأسرة وخاصة الفتيات والتعاطي مع الأزمات التي تمر بها بصورة إنسانية وعدم اللجوء الى العنف الأسري.

واسترسلت الهلالي: بعض النساء اللواتي يتعرضن الى ضغوط من الزوج ولم يجدن من يتفهم معاناتهن من أسرهن قد يلجأن الى الانتحار بعد ارغامهن على العودة الى بيت الزوجية، منوهاً:  كما لاحظنا أن اقتران الزوج بامرأة ثانية، كان أحد أسباب انتحار الزوجة الأولى. داعية: الى اعتماد الشفافية وإعلان البيانات الحقيقية في مجال الانتحار من اجل تحديد حجم المشكلة وتشخيص دوافع الانتحار لغرض وضع الحلول الناجعة للحد منه. كما طالبت باستحداث مراكز اجتماعية لتأهيل وارشاد الشباب والشابات الذين يعانون من مشاكل نفسية وأسرية وتفعيل دور الباحث الاجتماعي في المدارس والكليات.

المرأة العاملة ومواجهة التحديات

كما شددت رئيسة منظمة أور لثقافة المرأة والطفل على ضرورة توفير فرص عمل للعاطلين والخريجين لإنقاذهم من حالة الاحباط التي يمرون بها في ظل الازمة المالية الراهنة التي تمر بها البلاد، وعزت اسباب ارتفاع معدلات العنوسة الى عجز الشباب عن توفير متطلبات الزواج وبناء الأسرة. مشيرة الى أن، الفتاة العاملة أو الموظفة تمتلك القدرة على مواجهة الازمات الحياتية اكثر من الفتاة العاطلة عن العمل نتيجة قدرتها الاقتصادية.

كما دعت الى تفعيل دور مراكز الشباب في تنمية وتطوير وتوظيف قدرات الشباب والاهتمام بهواياتهم وخلق بيئة محفزة لشريحة الشباب، مؤكدة على اهمية توفير وسائل الترفيه للشباب والفتيات والتخفيف من ضغط الحياة عليهم. مؤكدة أن المجتمع بات يدفع الفتيات الى الانتحار بدلاً من أن يساعدهن في معالجة مشاكلهن في هذه المرحلة الحرجة من عمر الفتاة. منوهة:  الى أن منظمة أور لثقافة المرأة والطفل سبق وأن نظمت حملة للتوعية بحقوق الفتيات في العام الماضي وستستأنف نشاطها بحملة أخرى هذا العام بالتعاون مع وسائل الإعلام المسموعة والمرئية.

 
   
 



 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





 
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الخميس 10-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة "سلام عليكم "
الثلاثاء 25-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced