العود والبيانو يجتمعان في أمسية يقيمها الملتقى الإذاعي والتلفزيوني
نشر بواسطة: mod1
الأحد 30-07-2017
 
   
زينب المشاط - المدى

أمسيات الغناء والموسيقى نادرة في هذه البلاد، في الواقع قد ندرك الأسباب، وقد لا ندركها، نعم نحن نشهد تراجعاً وهبوطاً في كل شيء، وغياباً لكل شيء، لكن أحياناً نجد أن بعض الفنون والثقافات تُنتج لنا تجارب فردية، قد تمتعنا، أو تذهلنا، وقد تمنحنا أملاً بأن القادم أجمل، إلا أن الموسيقى والغناء لم تكن من بين هذه الفنون التي انتجت لنا تجارب فردية لعازفٍ ما أو مطرب، فهنالك اسماء قديمة محدودة نستعين بها عند كل حاجة، اضافة الى الفرقة السمفونية الوطنية...

أن تظهر وسط هذا الغياب الموسيقي، تجربة أو تجربتان ستكون مفاجأة لنا بحق، وأن تكون هذه التجارب انثوية، فهي الأكثر غرابة وألقاً، إلا أنه قد لا يبث في أرواحنا أملاً كافياً، ذلك أن هذه الاسماء الجديدة والمعدودة بدورهم يعانون من قلق التغييب، بسبب ندرة الأنامل النسوية العازفة، وأحياناً جبنها...

قد تحتاج تلك الاسماء لمسك أيديهن بقوة، لنشعرهن بأننا داعمون لهن، وهنا جاء دعم ملتقى الاذاعيين والتلفزيونيين في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، لدعم تلك الموهبتين من خلال الاحتفاء بهما وتكريمهما، حيث ضيّف الاتحاد عازفة العود الفنانة آمال احمد، وعازفة البيانو الفنانة رنا جاسم، خلال امسية فنية جمعتهما على أثر أنين العود وعذوبة البيانو.قدمت الفنانة آمال احمد جانباً من رحلتها مع آلة العود، وقالت  " كنت احب الموسيقى والغناء منذ الطفولة، ورغبتي زادت بذلك عند سماعي للأغاني التراثية ولكل من الفنانين ناظم الغزالي ومحمد عبد الوهاب وأم كلثوم".

حب الموسيقى لا يكفي، بل هو بحاجة إلى الموهبة، والموهبة وحدها لاتكفي، بل هي بحاجة إلى صقل، لهذا  اكملت احمد الدراسة الاساسية لتنتقل بعدها الى معهد الموسيقى، وتذكر أن والدها هو من شجعها على الاستمرار بهذا المجال، وأشارت أحمد " كنت اعزف على الأورغن، وأردت أن اصقل موهبتي، وأحب أن استمع للموسيقى بشكلها العام، وهذا شجعني لدخول المعهد لتعلم العزف على آلة ما،  وحين استمعت  للفنان علي الامام سحرتني آلة العود، وزاد اصراري على تعلمها أكثر حين استمعت لمقطوعات منير بشير، وارتجالاته وتقاسيمه وكان يجب أن اخوض مرحلة تعلم هذه الآلة وتمرنت كثيراً، مع تمريناتي تلك اهتم بموهبتي الاستاذ علي الامام، حين لامس موهبتي وحفزني أيضاً والدي على ذلك".

الفنانة الشابة والعازفة على آلة البيانو رنا جاسم، لم تشر لسيرتها مع البيانو بقدر ما أشارت لمدى افتقار المشهد الموسيقي وخصوصاً مجال العزف على آلة البيانو إلى الأنامل النسوية، وذكرت جاسم  "أن عازفات البيانو جداً قليلات مقارنة بالذكور، لأنهم استطاعوا أخذ مساحة اوسع، وقد أكون أنا في مقدمة العازفات ذلك اني كنت سباقة في فرض نفسي أحياناً، ولم اجد امرأة تناظرني في هذا المجال". رنا  انطلقت في العزف على البيانو بعمر الرابعة، بحسب ما كان يذكر والدها لها وتذكر عن لسان والدها قائلة "ابي يقول لي  كنتِ تدندنين حيث توجد نغمات في صوتك، أما انا فلم أكن املك دمية، بل كنت امتلك الأورغن حتى تمكنت من العزف على آلة البيانو".

حضر الجلسة اساتذة في مجال الموسيقى، ونُقّاد فيقول الفنان الرائد عمر محمد فاضل "أننا لا نجد فتيات يعزفن إلا القلة القليلة، هن حالة مهمة وبحاجة الى دعم، النساء يفترض أن يعزفن ويتعلمن العزف ويعبرن عن مشاعرهن بهذه الطريقة، الموسيقى تجعلنا ننظر للحياة بشكل آخر ومختلف تماماً، لذا نحن بحاجة لها".

كما ذكر الناقد الموسيقي سامر المشعل " أن هاتين العازفتين هما منارات تضيء عتمتنا، لم تكن لي أيّ ملاحظة عنهما، الموسيقى هي مقياس لتحضر الشعوب والأمم، حسب قول نيتشا "اذا أردت أن تستمع لحضارة بلد استمع لموسيقاه".  

وأكد المشعل أننا "نمتلك موسيقيات بارعات وهذا ينعش الأمل والذائقة أن نستمع لفنانة تعطينا من روحها واحساسها، الحضارة السومرية، كانت تتقدمها الموسيقى، وكانت تتخلل كل حياة السومريين، كان من الإعجاز ما قدمه السومريون من فن، نكاد في هذه الجلسة أن نأخذ هاتين العازفتين الى فضاء آخر نسبح مع احساسهما وجمالهما وهما علامات مضيئة في مجتمعنا".

 
   
 



 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





 
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الخميس 10-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة "سلام عليكم "
الثلاثاء 25-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced