قبل أن تُنهي عامها الأول..إدارة السينما والمسرح الجديدة تعد بأن يكون عام 2018 بعطاءات أكبر
نشر بواسطة: mod1
السبت 30-12-2017
 
   
زينب المشاط - المدى

 إقبال نعيم : أطمح للأفضل وابتعد عن المجاملات التي أرجعت الفن الى الوراء

 فلاح إبراهيم: ميزانية الدائرة للعام المقبل صفر وسنلجأ لدعم الشركات والتسويق

 فارس طعمة التميمي: سينتقل قسم السينما إلى بناية أوسع وسنتمكن من إنتاج أعمال سينمائية تشارك عالمياً

وقت طويل من التراجع والانهيار شهدته دائرة السينما والمسرح، حتى إن الضعف الذي بدى طاغياً عليها سبق عام 2003 بفترة طويلة، وقد يعود ذلك لإلتزام أُناس ليسوا باصحاب تخصص وشغلهم لمناصب مهمة فيها منها الادارة العامة لهذه الدائرة ....

في نيسان 2017 تفاءل الفنانون والعاملون بهذه الدائرة لإلتزام شخصيات مهنية وأكاديمية مسؤولية إدارة هذه المؤسسة، عاقدين الآمال على التغيرات التي ستشهدها المؤسسة بعد فترة طويلة من الخراب، وهذا ما أكدته مدير عام دائرة السينما والمسرح الفنانة إقبال نعيم قائلة " بعد أن تسلمنا المهام، نحن نعمل بخطى بطيئة لكنها ستعطي نتائج مستقبلية مهمة وليست على صعيد الحاضر فحسب، لأننا سنصلح ما تم تدميره على مدى ما يقارب 30 عاماً."

نعيم تُشير إلى أهم المنجزات التي ستقدمها الدار منها" تغيير منهاج آليات عمل السينما والمسرح، ذاكرةً أن هذه أول فقرة أهتمت الادارة بها وهذا تطلب منا جهوداً كبيرة لاننا عملنا على تغيير جهة الانتاج من منتج تنفيذي يتحكم بالعمل الى انتاج السينما والمسرح نفسها بكوادرها، حرصاً منّا على اختيار نصوص رصينة، لتقوم الدائرة بتكليف مخرج وممثلي الفرقة الوطنية، وانتاج عمل يعود المردود المادي منه الى الدائرة والعاملين بها لأننا بالنهاية دائرة تمويل ذاتي"

هذه الخطوة التي تحدثت عنها إقبال نعيم جاءت في وقتها، لأن الفترات السابقة والتي شهدت أعمال منتجين من خارج الدائرة كانت خاضعة للسوق، ومهتمة بالقيمة المادية للعمل بغض النظر عن الجانب الثقافي والفني والجمالي، لتذكّر نعيم ان هذه الخطوة جاءت انطلاقاً من "مسؤليتنا الفنية، نحن نحاول القضاء على الانحدار الكبير في الأعمال التي كانت تقدم سابقاً والتي كانت سبباً لطرد الجمهور بدل جذبه، لهذا اعتبرنا ان واحدة من اهم مهامنا خلال فترة إدارتنا هي كسب الجمهور والعائلة العراقية."

ولتفعيل روح التنافس بين الفنانين والفرق المسرحية، حاولت ادارة الدائرة الجديدة ورفع قانون الفرق الاهلية لوزارة الثقافة والغرض من هذا كما أكدت نعيم "احياء المسرح من خلال هذه الفرق التي تمتلك تاريخاً كبيراً يؤهلها لتقديم أعمال مهمة، إلا انها توقفت لغياب الدعم المادي." مُبينة "إن وجود هذه الفرق سيصب في استيعاب الخريجين من فنانين ومخرجين وممثلين جدد وسيكون لديهم فرص عمل في الفرق الاهلية إلن لم يجدوها في الفرقة الوطنية، كما سينشط هذا القانون روح التنافس الشريف بين الفرق المسرحية ليقدوا اأفضل، خصوصاً وان لهذه الفرق تاريخها ورجالاتها وفنانيها."

لم تسمح الدائرة بتشكيل كروبات"مجاميع" مسرحية غير مُرخصة وغير مؤهلة لتقديم أعمال مسرحية مُستخدمين من قانون تفعيل الفرق الاهلية حجة، ذلك إن نعيم أكدت على"وجود لجان رقابية فنية تهتم بنوعية وموضوعة العمل المقدم والذي يجب أن يُناسب مستوى وتأريخ المسرح العراقي برصانته وألقه." مُبينة أن" اللجنة الرقابية هذه مصادق عليها من قبل وزارة الثقافة العراقية، وسيتم محاسبة اي فئة تقدم عمل لايليق بالمسرح العراقي سواء في بغداد أو المحافظات."

أما فيما يخص تمويل الدائرة فكما هو معروف إن السينما والمسرح دائرة تمويل ذاتي، وتذكر نعيم أن "الدائرة تعتمد على السبونسرات وشركات داعمة سيتم التعامل معها في العام المقبل 2018، حيث عملنا على برامج ومشاريع لانتاج مشترك أو مدعوم من قبل جهات الاتصالات." مؤكدة أثناء حديثها عن جانب دعم الدائرة المادي أن الدائرة خلال فترة إدارتها استطاعت أن " تنتج اكثر من 7 أعمال فنية دُفعت تكاليفها كاملةً في حين أن ميزانية السنوات الثلاث الماضية لم تدفع حتى الآن، وهي تعدّ ديون متراكمة على الدائرة في حين ان ميزانية 2017 بكل ما انتج خلالها من اعمال مستوفية كمصاريف فنانين، دون ان تتراكم كديون."

أما عن اللغط الذي حصل مؤخراً بخصوص المشاركات بالمهرجانات العربية، والدولية، فقد تحدثت المدى للفنان جبار جودي الذي اكد أنهم شاركوا في مهرجان قرطاج بعمل "خيانة" وهم ما يقارب 11 فنان حرموا من مصاريف الذهاب للمهرجان لأسباب سماها جودي بـ "الواهية" كما أكد "أن مسابقة المهرجان كانت خاصة بالفرق الواعدة وليس الفرق المحترفة لهذا لم نشارك نحن في تلك المسابقة." مؤكداً "أن العمل الذي قدم في المهرجان مهم وقد أشير له بالبنان وأعدنا هيبة المسرح العراقي من خلال هذه المشاركة."

ولتُبيان إدارة الدائرة موقفها من المشاركة بالمهرجانات حيث قالت نعيم " إننا وضعنا الاولوية للمهرجانات المهمة مثل قرطاج والقاهرة ومهرجان الهيئة العربية للمسرح في الاردن،وقد ارتأينا أن ندفع تكاليف الفنانين المشاركين في هذه المهرجانات، ولكن حين تقدم دعوى شخصية لمهرجان غير ذي أولوية بالتأكيد سيكون على الفنان أن يذهب على حسابه الخاص، لأننا مسؤولون عن الدفع للمهرجانات الكبيرة فقط، لمحدودية الامكانية المادية لدائرتنا."

في قرطاج على سبيل المثال تذكر نعيم قائلة " ذهبت أكثر من 10 مسرحيات عراقية لم يتم اختيار أي عمل لدخول المنافسة واختير عمل لم يعرض في بغداد اختارته قرطاج على هامش المهرجان، لهذا نحن لا يمكن أن ندعم الوفد المرشح على هامش المهرجان والذي لم يُختر لدخول المنافسة ." مؤكدةً "في النهاية نحن نطمح لمشاركة أكبر عدد من المخرجين والفنانين ولكن وفق امكاناتنا يجب أن يشاركوا بتوازن واحقية."

اقبال نعيم تحاول أن تميل لجانب القيادة لا الإدارة، ذلك أن القائد يستوعب مجموعته، وهي كما أكدت" بعيدة عن الدكتاتورية في احكامها إلا اني أطمح للافضل دائما وأحاول الابتعاد عن المجاملات التي ارجعت الفن الى الوراء كثيراً."

مشكلة دائرة السينما والمسرح تكمُن بأنها دائرة تمويل ذاتي، وهذا ما يُقيد حرية تعاملها المادي مع العروض، والمصروفات وغيرها من المجالات التي تحتاج لجانب مادي لوجستي، وعن هذا الموضوع يتحدث مدير قسم السينما في دائرة السينما والمسرح المخرج فارس طعمة التميمي قائلاً " الدائرة هي دائرة تمويل ذاتي، وهذا ما يسبب الاعاقة لإقامة مهرجانات وانتاج اعمال، فعلى صعيد السينما كانت الخطة اقامة مهرجان سينمائي محلي في شهر ايلول الماضي، اضافة الى اقامة مهرجان دولي وانتاج فيلم سينمائي في نهاية عام 2017، وقد وضعنا الخطوط العريضة لاتمام هذا المنجز إلا ان الدعم المادي غالبا ما يعيقنا ويقودنا لوضع خطط بديلة أبسط."

أما حول ما قدمته السينما في عام 2017، يقول التميمي " عملنا العديد من دورات الصوت والمونتاج، ودورات كيفية التعامل مع جهاز GCP، ونحن في نهاية العام بصدد استلام البناية الجديدة الخاصة بقسم السينما فقط من الدائرة لنكون قادرين على التحرك بشكل أوسع وحرية أكبر من اجل المباشرة بتجربة انتاج الافلام السينمائية، كما أن هنالك اتفاقات تسويقية ودعم مادي من قبل بعض الشركات التي سنحاول أن نعقد معها اتفاقات."

أما فيما يخص المهرجانات السينمائية ومشاركة الدائرة فيها فيذكر التميمي إن" الدائرة على استعداد تام للمشاركة في أي مهرجان تدعى اليه، وإن لم نشارك في بعض المهرجانات فهذا يعود لوجود خلل في المقيمين على المهرجانات انفسهم حيث وصلتنا دعواتهم متأخرة جداً وهذا ما منعنا عن المشاركة في بعض المهرجانات الدولية."

الميزانية، الدعم المادي، معاناة دائرة السينما والمسرح، ليعلن رئيس قسم المسارح الفنان فلاح إبراهيم ان "ميزانية الدائرة لعام 2018 هي صفر، وإن على الدائرة ان تلجأ الى عقود دعم وتسويق، وهذا ما ستعمل عليه في الأيام المقبلة والذي أسست له منذ عام 2017، لأنها من المستحيل ان تنتظر دعماً حكومياً."

أما عن اهتمام الدائرة في المسارح، ومنها على سبيل المثال منتدى المسرح التجريبي فيؤكد إبراهيم "أن أكثر مسرح قدم أعمالا خلال فترة إدارتنا هو منتدى المسرح، اضافة الى جلسات فنية وثقافية وانشطة وورش عمل، وإقامة جلسات خاصة بالاحتفاء بالشخصيات الفنية الكبيرة والمعروفة."

بدوره أكد إبراهيم على ذات النقطة التي تخص المهرجانات والتي أكدت عليها الفنانة إقبال نعيم وهي إن الاولوية للمهرجانات الكبيرة والمعروفة دولياً، وبذات التفاصيل التي أشارت لها نعيم مسبقاً.

حاولنا التواصل مع فنانين ينظرون لواقع الدائرة بحيادية أكبر، لتحاور المدى الفنان فاضل عباس اليحيى، والذي أكد "أن إقبال نعيم تحاول الآن النهوض بواقع الدائرة والتي تعاني من علل مزمنة بحاجة الى حلّ، انطلاقاً من تضخم في عدد الموظفين الذين بحاجة الى الترشيق، وهذا كلّه يشكل ثقلاً كبيراً على المدير العام للدائرة."

وهنا أيضا يشير اليحيى الى الواقع المادي للدائرة وكيفية معالجته ويقول "أن الدائرة ذات تمويل ذاتي، وهي بحاجة الى ان تجد مصدر معين لتمويلها، كما أن على الوزارة ان تدعم الفنانين المشاركين في مهرجانات دولية ولا تنتظر من الدائرة دعمهم ماديا ومعنوياً."

ليُلخص اليحيى المشكلة قائلاً "أن المشكلة هي الدولة التي لاتدعم النتاج الثقافي والفني والمعرفي، وهذا أمر لايمكن أن نلقي باللوم عليه على الادارة الجديدة للدائرة، فهي إدارة كفوءة جاءت في مرحلة انهيار لتحاول انقاذ ما يمكن انقاذه."

دائرة السينما والمسرح بإدارتها الجديدة تحاول أن توازن بين ضوابط العمل الادارية والفنية، وهي تحاول بما تقدمه أن توفر الحقوق لكل اصحابها... حيث قدمت هذه الدائرة خلال عام 2017 الكثير، وقبل أن تنهي عامها الأول، وماتزال تسعى لتقديم الكثير واضعة الخطط للعام المقبل حيث أكدت مدير عام الدائرة أن "السنة المقبلة ستشهد إنطلاق مسرحيات الكبار على المسرح الوطني ومسرح الرافدين، سنشهد مسرحيات العائلة العراقية، سنعود لألق المسرحية الشعبية كما نتذوقها ونفهمها." مؤكدة أن " قسم العلاقات والاعلام برئاسة زينب القصاب عمل بروتوكول مع وزارة التربية لتكون هنالك عروض لمسرح الطفل، وهي عروض دائمة، وستقدم على خشبة مسرح الرافدين مع بداية الشهر المقبل من العام الجديد، لدينا اربعة مسرحيات أطفال وسنحاول تقديم المزيد، ستعرض هذه الاعمال صباحاً، وستقوم المدرسة بحجز المسرح للطلبة، وهذه العروض ستكون ممنهجة مع الوزارة"

أما على صعيد استضافة اسماء فنية مسرحية مهمة فذكرت نعيم إن "السنة القادمة تشهد استضافة فنانين كبار أمثال سامي عبد الحميد في مسرحية الارامل من نص عالمي معروف، والفنان صلاح القصب في مسرحية في انتظار كودو، وهناك أعمال مهمة لفنانين آخرين اضافة الى تفعيل المسرح الشعبي العائلي الذي يليق بالذائقة العراقية ."

 
   
 



 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





 
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الخميس 10-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة "سلام عليكم "
الثلاثاء 25-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced