أنهم يقتلون النساء أليس كذلك ؟
بقلم : مهدي قاسم
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

غالبا ما نلتقي ــ و تقريبا يوميا ــ مع منشورات ساخرة و و نكات و مشاهد فيديوهات يقوم بها رجال شرقيون في محاولة واضحة في الحط من قيمة المرأة و تكريس التصور عنها لكونها ماكرة و غدارة وعندها ميول بالفطرة للخيانة في أقرب لحظة ممكنة متاحة ….

بالطبع مع انطلاق آلاف تعليقات ،و علامات إعجاب، دعما للمنشور في وسط موجات عالية من قهقهات ساخرة و تهكمية قبولا ، للفكرة المطروحة ..

هذا الجانب ” الكوميدي “الظاهر للمسألة ,,

أما الجانب المُخفي و الكارثي المفجع هو :

الأخبار و البلاغات الصادرة عن الشرطة الجنائية في هذا البلد العربي أو ذاك ، تُشير إلى عملية قتل متعمدة للنساء ــ بدافع ظنون أو عصيان رفض للزيجة بالإكراه ــ حدثت و تحدث في بلدان عربية عديدة يقوم بها الأقربون من ذوي الضحية و أخرها ــ مثلا و ليس حصرا ــ قتل فتاة قبل أيام ـ تحمل شهادة الدكتوراه ـــ أظن في منطقة الرمادي ـــ قُتلت من قبل أبن عمها ، لماذا ا؟ ..

و بأية ذريعة ؟ ,,

لا لشيء فقط لأنها رفضت الزواج منه !..

و قبلها بأسابيع سمعنا أصداء واسعة للضجة المثارة ، لا زالت قائمة حتى الآن حول الظروف و الملابسات الغامضة التي رافقت وفاة الدكتورة بان طارق زياد ..

كما يبدو أنه تحدث عمليات قتل متعمدة من هذا النوع طالت فتيات ونساء عديدات ، بحيث تتموه بترتيبات غامضة من مزاعم عمليات انتحارية ملفقة ، بغية الإفلات من المسؤولية ..

أما تعامل العقل الغربي مع المرأة فقد تغير منذ عقود طويلة جدا ، من حيث يقوم على مساواة تامة بدون أي تمييز أو تفريق بين الرجل و المرأة سوى على الفرق بين عقول إبداعية و مبتكرة و إنتاجية فعالة و مفيدة سواء للرجل أو المرأة ..

بل فأن اغلب رؤساء الحكومات في الدول الغربية أخذت تتكون في السنوات الأخيرة من النساء تقريبا ، فضلا عن مناصب وزيرة الخارجية و الدفاع و الداخلية و الخ ..

مرورا برائدات فضاء و الحاصلات على جوائز نوبل في مجالات علوم مختلفة و متعددة ..

دون أن نغفل الإشارة إلى اهم رئيسة حكومة و ذات كاريزما و قيادة رشيدة و حاسمة من أـجل التطوير و التحديث و الازدهار الاقتصادي ، حدث

في كل من بريطانيا بشخص مارغريت تاتشر ، و في ألمانيا بشخص أنجيلا ميركل . اللتين تركتا البصمة السياسية و القيادية على تاريخ البلدين ا ..

هذا دون التأكيد ـ و كما هو معروف ــ على أن المرأة هي ، قبل أي شيء آخر ، أم حنونة التي تقضي حياتها خوفا و قلقا و حرصا دؤوبا على أبنائها ، كذلك هي الأخت الطيبة المخلصة , أخيرا هي الزوجة الحبيبة وأم اطفالك ..

و ليست عبارة عن ثقب وردي جاهز دوما ولا عن آلة الروبوت المطبخية المكوكية دائمة الحركة بالإيعاز .

فيا حبيبنا الغالي أيها الرجل الشرقي ــ طبعا هنا لانقصد التعميم ــ إذا كنتّ تعتبر نفسك شخصا عظيما و مميزا عن المرأة ، بل أهم منها صنفا و قيمة و إدراكا و تدبيرا ، قيادة وابتكارا و إبداعا ، مقارنة بها ، لا لشيء ، فقط لكونك ” ذكرا ” و تمتلك ” عضوا تناسليا ” ، فينبغي عليك أن تعرف ، تعلم و تدرك بأنه هناك ،ــ طبعا بلا مقارنة ــ أي في عالم الحيوانات توجد أيضا ذكور بأعداد كبيرة ، لا تُعد لا تحُصى !..

ـــــــــــــــــــ

* عنوان المقالة تحوير لعنوان رواية ” أنهم يقتلون الخيول أليس كذلك “

  كتب بتأريخ :  السبت 30-08-2025     عدد القراء :  48       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced