الاختراق مستمر لروح الدستور باعتباره ضامن للحريات العامة، وسياج لحقوق المرأة، والقضم متواصل للنصوص، الدستورية والقانونية، ذات العلاقة بالامومة والميراث والنفقة، ودسّ التأويلات الجاهلية في حشوة الحياة الاجتماعية والاسرية يمضي قدما بما يتعارض مع مقدمة الدستور التي تشير الى التزام النصوص والتطبيقات بالمعاهدات والقوانين والقيم الدولية والانسانية حين يتعلق الامر بحقوق الانسان، وفي المقدمة منها حقوق النساء.، واللافت ان احزاب السلطة، وبغطاء حكومي منهجي، بدأت، منذ اكثر من عام، بالاسراع في تمهيد الطريق الى تشريعات الردة نحو عصر الجواري، حيث تُغلق كل منافذ الاوكسجين على حياة النساء وحقهن في المساواة والحرية ودرء سطوة الرجل والعشيرة وعربدة السلاح والثأر، والحال، فاننا نتابع الاندفاع المحموم الى فرض اطار الهمجية الجديدة لتسويق بيئة التخويف والتهديد لفرض ثقافة الجواري، مُصصمة في غرف مظلمة، تحرسها مفارز مسلحة: تغتال وتختطف وتكتم الانفاس وتشهّر، وتقول.. اذا لم يعجبكم هذا فاقصدوا بيت القضاء.. "ابيتنا ونلعب بي".
*قالوا:
" من أَسْرَعِ إلى الناس بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون".
الاحنف بن قيس- صحابي
المصدر:طريق الشعب