حنفية\" الرئيس
بقلم : علي حسين
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

يقولون لك إنّ تطور العراق وانطلاق تنميته الكبرى، متوقف على جلوس عبد الناصر الجنابي على كرسي الرئاسة، بعد أن خلع العمامة وارتدى البدلة السبورت وشذب لحيته، لكنه بالتاكيد نسى أن يشذب افكاره التي ساهمت في قتل الآف العراقيين الابرياء.

في ظهوره الأخير ارتدى الجنابي ربطة عنق حمراء ليذكرنا بافكاره الثورية ايام كان يقاتل في صفوف تنظيم داعش الارهابي. سيقول قارئ كريم: يارجل هل يستحق الجنابي ان تخصص له مقالاً؟، بالتأكيد يا سادة نحن نعيش في عصر الكوميديا السياسية، وكان الجنابي قد اخبرنا مشكورا انه سيدخل بغداد فاتحا نهاية شهر آب، لكن يبدو ان خيله تعثرت في الطريق. نعود الى الواقع ونترك خيول قادة التغيير التي تنظر بعيونها مرة تجاه طهران ومرة باتجاه انقرة، وفي كل مرة يجد المواطن نفسه ضحية لولاءات خارجية.

لم أضحك عندما شاهدت ربطة عنق الجنابي الحمراء، لكني ضحكت عندما استمعت لحوار الرئيس عبد اللطيف رشيد وهو يحمّل المواطن العراقي مسؤولية أزمة المياه، فقد اخبرنا الرئيس ان ازمة المياه التي يعاني منها العراق سببها أن "بيوت المواطنيين كانت تكتفي سابقاً بحنفية واحدة بينما تضم اليوم حنفية في كل غرفة نوم"

ليس أمامك عزيزي القارئ، سوى أن تصدّق السيد رئيس الجمهورية، فهو ادرى منا بأزمة المياه، فالرجل جلس لأربعة سنوات على كرسي وزير الموارد المائية.

هل تريد أن تعرف ماذا كانت مشاعري وأنا اشاهد حوار الرئيس ؟، أنا لم أستطع الصمود، فلماذا يخفي الواحد منا ضحكته، مع هذا الكم الهائل من السخرية؟، هل ساستنا ومسؤولونا منزعجون حقاً مما يجري في منابع دجلة والفرات التي بحسب نظرية إبراهيم الجعفري لن تتأثر بالسدود التركية، لأن هذه الأنهر تنبع من إيران؟!.

ما أريد أن أقوله وأنا استمع الى مثل هذه التصريحات الغريبة إنّ كل شيء جرى ويجري في موضوعة المياه مرهون بإذعان الدولة العراقية، لم تقم تركيا ببناء السدود وتقليص حجن المياه في الخفاء، فهي أعلنت قبل سنوات عزمها على إنشاء سد إليسو، فماذا فعلنا وكنا نملك موازنات انفجارية تجعلنا نبني أكثر من سد؟ صمتنا وانشغلنا بتقاسم الكعكة، مثلما صمتنا على دخول الجيش التركي إلى الأراضي العراقية، وتتذكرون لم يكن يمر يوم، إلا ويظهر نائب أو"نادبة" يحذرون تركيا بالويل والثبور، والنتيجة صورة جماعية لأعضاء في مجلس النواب وهم يقبلون أردوغان من وجنتيه، من يريد أن يعرف حجم المهزلة التي وصلنا إليها، أتمنى عليه أن يبحث في موقع اليوتيوب عن لقاء الفيلسوف إبراهيم الجعفري الذي يقول فيه: "هذه باكورة علاقاتي مع تركيا، وقد أخبرتهم أنّ نضوب حصة الماء في العراق سيؤثر على حضارة العالم" أترك التعليق لجناب القارئ الكريم.

  كتب بتأريخ :  الأحد 31-08-2025     عدد القراء :  36       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced