صادروا التلفونات وعرضوا منصباً
كشفت المحامية زينب جواد، اليوم الثلاثاء، تفاصيل حادثة اختطافها على يد عناصر من أمن الحشد والتحقيق معها على خلفية مواقفها المدنية ورفضها لقانون الأحوال الشخصية، مؤكدة أنها تواجه محاولات الضغط لإجبارها على تغيير موقفها، فيما أشارت إلى أن أمن الحشد عرض عليها الحصول على منصب نيابي عبر دخول الانتخابات ضمن أحد القوائم المقربة منه، الأمر الذي رفضته جملة وتفصيلاً، وحول تسريب صورها الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أكدت جواد أنه تم مصادرة 3 هواتف وجهاز أيباد ولابتوب، كانوا بحوزتها خلال عملية الاعتقال والتحقيق الذي استمر 6 ساعات.
زينب جواد، في حوار مع الإعلامي عدنان الطائي، تابعته شبكة 964:
أنا شجاعة وموجودة في مكاني ومحل سكني ومستمرة بالعمل، وما حدث معي هو إعلان انتصار مبكر لي على الذين يستهدفوني.
في يوم 28 حزيران الماضي كنت عائدة الى بغداد بعد أن أديت واجب العزاء لأحد أقاربي في أربيل، أوقفوا السيارة وأخضعوها للتفتيش، بعدها ادعت العناصر الأمنية أن سيارتي مسروقة رغم تقديم ما يثبت العكس من وثائق وكتب ملكية، ثم جاء 3 من عناصر الحشد الشعبي وسحبوا هاتفي وهاتف إحدى الصحفيات التي كانت برفقتي، وتم أخذنا الى مقر الحشد دون مذكرة توقيف.
ما جرى معي هو عملية اختطاف لأن اقتيادي لم يكن وفق مذكرات قبض، وقلت لهم ذلك ولكنهم ادعوا وجود دعوى سرقة سيارة في مقر أمن الحشد، مع أن دعاوى السرقة يجب أن تكون في مراكز مكافحة الإجرام، وبعدها دخلنا الى المقر، وتم معاملتي بطريقة جيدة، وطلبت منهم أن يفرجوا عن الصحفية التي ترافقني وقلت لهم: أعرف أن مشكلتكم معي بسبب موقفي من قانون الأحوال الشخصية.
تعرضت لضغط نفسي كبير طيلة 6 ساعات من التحقيق، وتمحور التحقيق حول مواقفي السياسية وانتمائي المدني، وطلبوا مني الترشح مع الحشد الشعبي، ورفضت ذلك، وقالوا لي لماذا تقفين ضد المقاومة وقلت لهم أنا أقف ضد بعض التصرفات التي تصدر منكم، فأنا مدنية وأنتم خطكم مختلف، ثم قالوا لي أنت “شروكية” ومنا فلماذا تقفين ضدنا، فقلت لهم يبدو أن هذا هو ذنبي.
جاء عنصران آخران للتحقيق معي وصار بيني وبينهم مشادة كلامية حول مشاركتي في برنامج البشير شو، ورفضي لقانون الأحوال الشخصية، وقلت لهم أنا أقف ضد هذا القانون لأنه يحتوي على الكثير من المشاكل وسيخلق الكثير من المشاكل مستقبلاً وهذا لا علاقة له بمصلحة المذهب.
طلبت منهم تدوين أقوالي وتسييري الى القاضي ورفضوا، وادعوا أنهم سيتصلون بأحد القضاة، ولكن شيئاً من ذلك لم يحصل، ولم تكن هناك إضبارة لأي دعوى ضدي، ومع ذلك أصروا على التحفظ على هواتفي بحجة أن القاضي يحتاج الى هذه الهواتف، وأبلغوني بأني أستطيع أن أستلم هواتفي بعد ذلك، قبل أن يجبروني على أن أفتح الهواتف، وكنت أتوقع أن هواتفي ستبقى بيد حماة الأعراض!