غادة العاملي تكتب: أرادوها فضيحة.. فكانت فضيحتهم!
نشر بواسطة: mod1
الأربعاء 30-07-2025
 
   
المدى

كتبت الدكتورة غادة العاملي، مدير عام مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون، مقالًا عبّرت فيه عن رفضها الشديد لحملات التشهير المنظمة ضد النساء في الفضاء العام، مؤكدة أن من يسعى لتشويه صورة المرأة الحرة والفاعلة، لا يدافع عن القيم بل يفضح انحرافاته.

وفي ما يلي نص المقال:

أرادوها فضيحة .. فكانت فضيحتهم !

قال الرسول (ص): “خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي”، وجعل إكرام المرأة مقياسًا للنبل، وجعل إهانتها مقياسًا للؤم، واعتبر المعاملة السيئة للنساء خيانة للأمانة.

ومن يسيء إلى المرأة هو خارج عن الهدى النبوي، بل وتوعّد المسيء بالخسارة في الدنيا والآخرة، سواء كانت إساءته في المعاملة أو في التفريط في الحقوق.

هذا ما جاء به الإسلام…

فهل أنتم مسلمون.. مؤمنون؟

من المؤلم أن نرى من يجاهر بانتمائه إلى الإسلام، يستخدم أدواته لتشويه امرأة، يسقط سمعتها، ويحرّض ضدها، فقط لأنها اختارت أن تكون حرة، فاعلة، صاحبة صوت.

تلم ليست غيرة على الدين، ولا دفاعًا عن الأخلاق.

إنها إساءة مغلفة بورق الدين، تمارس باسم الفضيلة، وهي أبعد ما تكون عنها.

من يشهر بالنساء باسم الدين، لا يدافع عن قيمه، بل يكشف زيف تدينه!

ومن نشر بدافع التشويه والتضليل والانتقام لا غيرة لديه على المجتمع، بل يغار من امرأة لم يستطيع السيطرة عليها، ولا يحتمل نجاحها. أنه لا يلتزم بأخلاقيات الإسلام، بل يوظف شكله الخارجي ليخوض صراعاته الصغيرة بلغة كبيرة.

في مجتمعنا العراقي، تجاهد المرأة ليكون الصوت النسوي الفاعل في الفضاء المدني علامة صحية على وجود وعي ونبض، لكن المؤسف أن بعض من عجز عن مواجهة الفكرة بالفكرة، لجأ إلى أساليب رخيصة من التشهير والإساءة.

زينب جواد، المحامية والناشطة، سيدة معروفة بمواقفها ومسيرتها المهنية. ليس من النقد، ولا من حرية التعبير، أن تستهدف لأنها تجرأت على أن تكون حاضرة، فعالة، مخلصة.

بل هو سقوط أخلاقي يعكس ضعف الحجة، وضيق الأفق، وانهيار القيم.

الإساءة إلى النساء، حين تأتي بغرض الإقصاء الاجتماعي، ليست فقط انتهاكًا أخلاقيًا، بل هي تهديد مباشر لمدنية العمل العام، وحين تكون الإساءة تشهيرًا متعمدًا لسيدة محصنة، ذنبها أنها قالت “لا”، فهي لا تعبر عن قوة، بل عن ضعف وقبح داخلي، وخلل أخلاقي، وتهور لن يكون بلا تبعات.

ومن يظن أن كرامة الآخرين مستباحة، لا يدرك أنه يعرض كرامته وكرامة أهله لما هو أسوأ.

وليتذكر الفاعل.. ان من يفتح باب التشهير، قد يفاجأ ذات يوم بأنه يجرّ على بيته من السوء ما كان يظنه محفوظًا خلف الجدران، لأن من يكسر السقف الأخلاقي، لا يضمن على من سيسقط الحطام.. فكما تدين تدان!

الإساءة العلنية ليست وجهة نظر، انها جريمة أخلاقية لها تبعات قانونية، هذا إن لم تسجل الإساءة على طرف ثالث، ويعاد السيناريو مرة تلو أخرى، وسقطة تلو أخرى.

هؤلاء ليسوا غيورين على الدين، بل مرتزقة أخلاق، خارجون عن سياق العصر، وخارجون عن جوهر الدين نفسه.

لم يفضحوا إلا أنفسهم، وخزي أفكارهم وتوجهاتهم!

 
   
 



 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced