شهدت محافظات عدة، موجة واسعة من التظاهرات الشعبية، طالبت بإلغاء اتفاقيات سياسية، وتحسين الواقع الخدمي، وتوفير فرص العمل، وإنصاف الخريجين، في ظل تصاعد الغضب الشعبي من تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية والخدمية في البلاد.
عدم المصادقة على اتفاقية خور عبد الله
وتظاهر المئات من الناشطين والمواطنين في ساحة النسور بمنطقة المنصور في العاصمة بغداد، مطالبين بإلغاء اتفاقية خور عبد الله بين العراق والكويت.
ورفع المحتجون شعارات وهتافات تنتقد الحكومة والطبقة السياسية، متهمين إياها بالتفريط بالسيادة الوطنية. وشارك في التظاهرة ناشطون من محافظات الجنوب، معلنين نيتهم توسيع رقعة الاحتجاجات في حال تجاهل المطالب.
وفي وقفة احتجاجية أخرى، تجمّع العشرات من خريجي معاهد النفط أمام مبنى وزارة النفط وسط بغداد، مطالبين بالتعيين وتوفير فرص العمل لهم، مؤكدين استمرارهم في الاحتجاج حتى تحقيق مطالبهم المشروعة.
حملة الشهادات العليا
فيما نظم حملة الشهادات العليا والخريجون الأوائل تظاهرة أمام مجلس الخدمة الاتحادي، رفضًا للتمييز في التعيينات، مطالبين بشمولهم بالدرجات الوظيفية.
المحتجون عبّروا عن رفضهم لما وصفوه بالازدواج الوظيفي، الذي يمنح عقودًا وظيفية لموظفين حاليين على حساب العاطلين عن العمل، مؤكدين أن المحسوبيات تهدد مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.
مزارعو ميسان
وفي جنوب غرب ميسان، نظّم العشرات من المزارعين وقفة احتجاجية عند جسر السلام، مدخل ناحية السلام، بسبب شح المياه وتجفيف الأنهار.
وأفاد المحتجون أن الجفاف أدى إلى نفوق المواشي وتوقف الزراعة، مطالبين الحكومة المحلية بتوفير حصة مائية عاجلة لإنقاذ مصادر رزقهم من الانهيار.
وشهدت مدينة بعقوبة في محافظة ديالى تظاهرة لعدد من المقاولين والعمال أمام مجمع بلاد الرافدين السكني، احتجاجًا على عدم تسديد مستحقاتهم من قبل المستثمرين. المحتجون قالوا إن ديونهم بلغت المليارات، وإن بعضهم لا يستطيع تسديد أجور العمال أو الديون للمجهزين، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإنقاذهم.
أزمة الكهرباء في الديوانية
وأقدم المئات من أهالي قضاء الشافعية في محافظة الديوانية على قطع الطريق الرابط بين الديوانية والنجف، احتجاجًا على تردي خدمة الكهرباء واستمرار الانقطاع لساعات طويلة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.
المحتجون طالبوا بحصص كهربائية عادلة، ونددوا بعجز الحكومة عن حل الأزمة المتكررة صيفًا.
كما نظم العشرات من سكان منطقة "الوافدين" جنوب الكوت، وقفة ليلية قرب منزل المختار، للمطالبة بـ4 مطالب رئيسية: توفير خدمات البنية التحتية، تخفيض أسعار قطع الأراضي، توفير مياه الإسالة وأعمدة الكهرباء، بالإضافة إلى معالجة التلوث الإشعاعي الناتج عن كون المنطقة كانت ثكنة عسكرية. واعتبر الأهالي أن منطقتهم منسية وتعاني من تفشي الأمراض الجلدية والسرطانية.
موظفو شركة الحفر
ونظّم منتسبو شركة الحفر العراقية في موقع البرجسية وقفة أمام مقر الشركة للمطالبة باحتساب شهاداتهم الدراسية أسوة بباقي موظفي الشركات النفطية. وأكدوا أن شهاداتهم تم الحصول عليها وفق القانون، مطالبين وزارة النفط بتنفيذ توجيهات رئيس الوزراء ووزير النفط بإنصافهم. المتظاهرون لوّحوا بالتصعيد في حال تجاهل مطالبهم.
وتشير هذه التظاهرات إلى حالة من الاحتقان الشعبي المتنامي في مختلف المدن العراقية، بسبب فشل الحكومات المحلية والمركزية في الاستجابة لمطالب الخدمات، وتردي الوضع الاقتصادي، وتزايد نسب البطالة، مما ينذر بموجة احتجاجية أوسع في حال استمرار الإهمال الحكومي.