بارزاني يحذّر من تحوّل سنجار إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية
نشر بواسطة: iwladmins
السبت 30-08-2025
 
   
وكالات

حذّر رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، من تحوّل قضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى الشمالية، إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، وملاذاً لقوى «غير قانونية». وفيما كشف عن أن نصف الإيزيديين لا يزالون يعيشون حياة صعبة داخل مخيمات النزوح في الإقليم، شدد على ضرورة تطبيع الأوضاع في سنجار وضمان عودة كريمة للأهالي.

وقال خلال كلمة في افتتاح مؤتمر حول «إبادة الإيزيديين» انطلقت أعماله أمس الاثنين في أربيل، إن «الإقليم على استعداد لجميع أنواع التعاون والتنسيق مع الحكومة» مشدداً على «مواصلة العمل حتى إنقاذ آخر مخطوف إيزيدي، وتحويل سنجار إلى محافظة، وتعريف الإبادة على نطاق أوسع عالمياً». وشدد على وجوب أن «لا تكون مناطق الايزيديين ملاذا للقوى غير القانونية وساحة تصفية الاجندات الاقليمية. وفي سبيل هذا نحن على استعداد لجميع أنواع التعاون والتنسيق مع الحكومة الاتحادية».

وأشار إلى أن «حماية التعددية وقبول الآخر هو واجب الجميع في إقليم كردستان والعراق» مؤكدا أن «التعددية في الإقليم والعراق هي قوة وغنى وليست مشكلة وخطورة، ويجب العمل دائما على تعزيزها».

ووفق بارزاني فإن «الإقليم استقبل منذ بداية الكارثة (في إشارة إلى أحداث صيف 2014) مئات الآلاف من الإيزيديين كجزء من واجبه الوطني والإنساني» لافتاً إلى أن «مئات البيشمركة (قوات الأمن الكردية) ضحوا بحياتهم لحماية الإيزيديين وتحرير سنجار بقيادة الزعيم مسعود بارزاني» رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وأوضح أن «التعامل مع هذه الكارثة كان بمثابة مسألة كردستانية، لأن المكون الإيزيدي جزء أصيل من مكونات الإقليم» مشدداً على أهمية «إحياء ذكرى هذه الكارثة بعدة طرق وفي عدة أماكن، ليعرف أبناء الأجيال الجديدة حجم المأساة التي حلت بهذا المكون».

وأشار إلى أن «نحو نصف الإيزيديين لا يزالون يعيشون حياة صعبة داخل المخيمات، وأن هناك أطفالاً يبلغون من العمر 11 عاماً وقد عاشوا كل عمرهم في هذه المعاناة دون وجود أمل حقيقي لتغيير حياتهم ووضعهم» مؤكداً أن «العراق دولة غنية والمجتمع الإيزيدي لديه الكثير من الحقوق كمواطنين عراقيين، ويجب على الدولة العراقية أن تعتبر نفسها صاحبة هذا المكون أكثر مما هي عليه الآن».

وحسب بارزاني فإن «إقليم كردستان مستعد لكل أنواع الدعم والتعاون مع الحكومة الاتحادية العراقية، لتقديم كل المساعدات اللازمة للمكون الإيزيدي» معتبراً أن «من واجب الإقليم والعراق بذل كل ما في وسعه لإعادة الأمل للإيزيديين وتمكينهم من بدء حياة جديدة على ركام الخراب والمعاناة السابقة».

توفير العدالة

ورأى أن تحقيق ذلك «لن يكون ممكناً دون توفير العدالة، التي لا تقتصر على معاقبة مرتكبي الجريمة، بل تشمل أيضاً مساعدة الإيزيديين في جميع نواحي الحياة وإعطاء ضمانات بعدم التكرار».

وأضاف: «اليوم، أبسط حقوق الإيزيديين تتمثل في إمكانية توفير الأمن والاستقرار والعودة إلى مناطقهم، وتوفير الخدمات لهم وبدء حياة جديدة، لذا يجب تنفيذ اتفاقية حكومة الإقليم مع الحكومة الاتحادية حول تطبيع الأوضاع في سنجار».

في حين أعرب أمير الإيزديين في إقليم كردستان والعالم، حازم تحسين بك، عن قلقه من قرار وزارة الهجرة العراقية الأخير باعتبار النازحين الإيزيديين مندمجين في المجتمع المضيف، مؤكداً أن هذا القرار «سابق لأوانه ولا ينسجم مع واقع العودة والأمان».

وقال خلال كلمته في المؤتمر: «نثمن عالياً انعقاد هذا المؤتمر العلمي في جامعة كردستان أربيل حول الإبادة الإيزيدية».

وأضاف أن «الإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزيديون في عام 2014 تركت جروحاً لا تزال تنزف حتى اليوم ونتائجها المأساوية ما زالت حاضرة ومستمرة، فمئات الآلاف من أهلنا ما زالوا في المخيمات وآلاف النساء والأطفال ما زالوا مفقودين وما زالت مناطقنا في حاجة إلى إعادة إعمار وضمان عودة آمنة وكريمة».

وأوضح أن «عقد مثل هذه المؤتمرات العلمية خطوة مهمة لإبقاء قضيتنا حية في الضمير الإنساني والدولي، ولتقديم الدراسات والبحوث التي توثق حجم المأساة وتساهم في تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا» لافتا في الوقت ذاته إلى «أننا نعبر عن قلقنا الشديد من قرار وزارة الهجرة العراقية الأخيرة باعتبار النازحين الإيزيديين مندمجين في المجتمع المضيف، في وقت لم تتحقق فيه شروط العودة والأمان ولا مقومات الحياة الكريمة».

ولفت إلى أن «هذا القرار يعمق معاناتنا ويضعف المساعدات الدولية والإنسانية للاعتراف بما جرى لنا كجريمة إبادة جماعية تستوجب تعويضاً وعدالة لا اندماجاً قسرياً».

ووجّه «الشكر لشعب كردستان على استقبال النازحين من سنجار، ولرئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني على دعمه في ملف إنقاذ المختطفات والمختطفين من تنظيم داعش».

وختم قائلاً: «نأمل أن يخرج هذا المؤتمر بتوصيات عملية ترفع إلى الجهات المعنية، وأن تترجم إلى خطوات ملموسة تضمن مستقبل الإيزيدية وحقوقهم وتمنع تكرار المأساة».

ووفق بيانات حكومية، فإن نحو 3 آلاف مفقود من مكونات مختلفة لا يزالون خارج العراق، وإن السلطات الاتحادية تعمل على تعزيز التعاون مع «الإنتربول» والدول المعنية في ملف استردادهم ومن ارتكب الجرائم وفرّ خارج البلاد.

وقال وكيل وزارة الخارجية الاتحادية، السفير هشام العلوي، إنه «خلال السنوات العشر الماضية، نجحنا في استعادة عدد من المطلوبين وتقديمهم إلى القضاء، بالإضافة إلى استعادة عدد من المختطفين والمفقودين من الأطفال والفتيات والنساء الذين كانوا خارج العراق».

وأضاف للوكالة الحكومية أن «الأرقام التقريبية للمختطفين والمفقودين تشير إلى وجود نحو 3 آلاف شخص من مختلف المكونات، من الإيزيديين والتركمان والمسيحيين، ما زالوا في أماكن مختلفة، ويشمل ذلك أطفالاً ونساءً وفتيات» مؤكداً «وجود تعاون مع الجهات القطاعية العراقية، إلى جانب اللجنة الدولية لشؤون المفقودين والدول التي يعتقد بوجود هؤلاء الأشخاص فيها، وهناك اهتمام كبير بهذا الملف».

استعادة مطلوبين

وأشار المسؤول الدبلوماسي العراقي إلى أنه «تمت إعادة العشرات من المفقودين خلال السنوات الماضية من مختلف الفئات، من أطفال ونساء وفتيات، وهذه العملية مهمة ويجب أن تستمر، لأن العديد من الأسر التي فقدت أحبتها لا تزال تبحث عن مفقوديها، وبالتالي فإن المساعدة في إعادة أطفالهم ونسائهم أمر بالغ الأهمية».

وأكد العلوي أنه «خلال الأشهر الماضية تمت استعادة عدد من المطلوبين المتهمين بارتكاب جرائم فساد مالي وتقديمهم إلى القضاء».

وأوضح أن «العراق لديه عدد من الاتفاقيات مع عدة دول بخصوص تسليم المطلوبين والمتهمين، ويعمل من خلال آليات الشرطة الدولية (الإنتربول) عبر تقديم ملفات متكاملة بعد صدور الأحكام من المحاكم العراقية المختصة، ونحن مستمرون بهذه الجهود».

 
   
 



 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced