المرأة العراقية وتأريخها البطولي
بقلم : جبار العراقي
العودة الى صفحة المقالات

رغم كل القيود والمضايقات والتقاليد الذي فرضها المجتمع العراقي على المرأة وحدد من حركتها، لكنها رغم كل هذه المصاعب التي واجهتها في حياتها تركت بصماتها مطبوعة على صفحات النضال البطولي والوطني المشرف.

لقد قدمت المرأة العراقية الكثير من التضحيات على الصعيدين الاجتماعي والسياسي طيلة حياتها ونضالها الوطني.

الذي بدء وتبلور لأول مرة في العشرينيات من القرن المنصرم، وبالتحديد في ثورة العشرين حيث كان لها دور وحضور فعال إلى جانب الرجل...من خلال مساعدتها ودعمها المعنوي للثوار، الذي تمثل بنقل ما يحتاجون له من مؤن وأسلحة وكذلك اهتمامها وعنايتها بالجرحى وإلى جانب هذا لعبت، أيضا، دورا فعال بخلق روح التحدي لدى الثوار على مواجهة القوات البريطانية المحتلة عبر ترديدها للأهازيج الحماسية التي رفعت من معنويات التحدي عند الثوار وهم يقاومون قوات الاحتلال .

في بغداد العاصمة شكلت لجان نسائية تضامنا مع الثوار وكانت مشاركتها فعالة في تنظيم المظاهرات ضد الاحتلال رغم القيود والتقاليد الاجتماعية التي كانت تحدد حركتها إضافة إلى كتابة المذكرات الاحتجاجية إلى المسئولين احتجاجا على الأساليب القمعية والاعتقالات التي تتعرض لها الشخصيات الوطنية والمطالبة بإطلاق سراحهم.

لقد تمكنت المرأة عبر مسيرتها النضالية، جنب إلى جنب مع الرجل، ووعيها السياسي من الحصول على بعض من حقوقها الشرعية كإلغاء التقاليد/ العشائرية البالية التي فرضت عليها ( ارتداء الحجاب... منعها من التعليم.... الزواج المفروض... الخ ) ومطالبتها بالمساواة مع الرجل في كل المجالات التي تساهم في تطوير المجتمع.

وها هي السنة السادسة على الاحتلال وسقوط الصنم ونظامه ألبعثي الدكتاتوري الشوفيني المجرم التي كانت المرأة أيضا ضحية من ضحاياه ، لازالت تواجه وتعاني الكثير من المصاعب والمشاكل من قبل بعض الأحزاب والتيارات الإسلامية المتعصبة في ظل بما يسمى بالعراق الجديد.

أن هذه الأحزاب والقوى الرجعية وقفت ولا تزال تقف حجر عثرة في طريق مطامح المرأة العراقية المشروعة متناسين مواقفها البطولية والوطنية وما قدمت من تضحيات في تأريخ الدولة العراقية الحديثة، إذ تعرضت في ظل بما يسمى بالعراق الجديد، عراق المحاصصة الطائفية والقومية إلى أبشع أساليب القمع والاضطهاد والقتل على أيادي القوى الظلامية الرجعية والعصابات التي كانت تطلق على نفسها ، فرق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المدعومة من قبل المليشيات المسلحة التابعة للأحزاب الإسلامية الطائفية.

وبمناسبة يوم الثامن من آذار يوم المرأة وعيدها العالمي يجب على كل القوى الديمقراطية والعلمانية التي تؤمن بحقوق المرأة أن تقف موقفا موحدا وبحزم ضد هذه الأفكار والمعتقدات الرجعية والقوى الظلامية التي تضطهد المرأة.

والوقوف إلى جانبها لتحقيق ما تطمح أليه من حقوق ومطالب مشروعة في المساواة الاجتماعية وكذلك دعم منظماتها الديمقراطية لأن المرأة عنصر فعال ومهم في تأسيس وبناء المجتمع المتكامل والمتحضر وهي قادرة أيضا على مشاركة الرجل في جميع نواحي الحياة.... أنها النصف المهم في كل المجتمعات.

فألف تحية للمرأة العراقية التي ناضلت ولا تزال تناضل من أجل العدالة والحرية والمساواة الاجتماعية.

فألف تحية لها وهي تعمل وتناضل من أجل عراق مزدهر عراق الجميع.

فألف تحية أجلال وإكبار إلى كل شهيدات الحركة النسائية الديمقراطية والوطنية اللواتي وهبن حياتهن وأرواحهن للحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية.


فيينا - النمسا

  كتب بتأريخ :  السبت 07-03-2009     عدد القراء :  2119       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced