تعالوا نتحاور من اجل الرقي بالثقافة العراقية بعيدا عن المحاصصة
بقلم : وفاء الربيعي
العودة الى صفحة المقالات

قرأت كثيرا عن ...... من هو المثقف وماهو الدور الملقى على عاتقه في التغيير
أعجبني من بين كل التعاريف لهذا المصطلح مايلي..................................
المثقف هو من يعي ذاته وذات مجتمعه
سلسة حوارات مع مثقفين عراقيين حول واقع الثقافة العراقية في المرحلة الراهنة ودور المثقف في التأثير والتغيير
حوارنا هذه المرة كان مع الكاتب والناقد المسرحي نعمة السوداني
http://www.iraqiwomensleague.com/uploader/ar/1253783100nema.jpg
فهو يرى ان العلاقة بين الديمقراطية  و المجتمع المدني المعاصر  لابد وان تكون متبادلة دون ان يتحمل احدهما الغاء الاخر فهما متكاملان وليسا متنافسين وياتي دور اولوية الديمقراطية في كونها توفر البيئة المؤسسية ( الحكومة الدستورية الديمقراطية ) ... ويهدف المجتمع المدني الى تطوير مشاركة المواطن وتحديدا المثقف في الرقابة على شؤون الحكومة ... ليس فقط اثناء الانتخابات مثلما يحدث الان !!! بل تكون له مشاركة فعالة يومية ومستمرة عبر مؤسساته الثقافية التي يعمل بها من دون ان تكون عليه سلطة تتحكم به ...بمعنى ان جانب الحرية التي تعتبر المعطاء  الحقيقي للتطور يكون دور المثقف في ظروف  صراع  التوازن بين الحرية وطبيعة النظام الحالي  مشاركا فعالا في كل مناحي الحياة وبشكل مستقل من دون ان يتاثر بهذا وذاك
وينبغي ان نؤكد على ان  الحرية هي التزام اخلاقي وفكري وانساني و تسعى  الى تقديم ما هو يمثلها من  تجسيد لوجودها عبر فتح جسور الثقافة والتعليم  بين الجمتمع ومؤسسات الدولة  ..

وعبر مناهج الحريات المتعددة تتفاخر الشعوب  بثقافاتها المتعددة  وتحتضن المؤسسات المسؤولة الطاقات المثقفة  وتدعوها الى بناء مستوى عال من  الوعي والانسجام بين مكونات المجتمع المختلفة
ان الاختلاف والتنوع في الحوار الحضاري  لابد من ان يخلق حالة ايجابية تضيء الدرب للاخرين  وتفتح الافاق امام  الثقافة العراقية التي تجعل من بوصلتها الانسان هدفا للرقي به نحو عالم افضل  وهنا لابد لنا ان نتوقف امام  تعريف  معنى او مفهوم  هذا المصطلح المهم جدا ( الثقافة )  ... فانا في راي اجد ان الثقافة هي  التطور والرقي بالانسان  الى الافضل .. وما يحوم اويدور  على عكس ذلك فما هو  ليس الا العودة للقرون المظلمة  الى الماضي و التخلف . في حين استغرب من الكثيرين
الذين نراهم على شاشة التلفاز او من خلال كتاباتهم  يتحدثون عن العنف والقتل والارهاب تحت مسمى ثقافة الارهاب او العنف ؟؟؟ وهنا اسال هل قتل الانسان هو ( ثقافة ) او (رقي حضاري ) او (الرقي بالانسان نحو الافضل بطريقة القتل بالانفجار او الذبح على السكين  ) ؟؟؟ لابد من تغيير هذا المفهوم وفق المفهوم الانساني  للمصطلح ..ان القتل والارهاب وماشابه ذلك ماهو الا اسلوب ونهج  وليس  ( ثقافة ) ... حتى لانطمس معنى مصطلح الثقافة الواسع والكبير ..
ان الثقافة هي تجسيد للفعل الانساني الذي يعبر عن افكاره واحاسيسه بكل الصور الابداعية والفنية ..

ان المثقف العراقي مازال يبحث عن كيانه ومازال دوره مهمشا في الصراع بين السياسي المستحوذ على كل شيء وبين المثقف المحروم وللاسف من كل شيء !!!
وهناك اسئلة عديدة  تطرح نفسها لم تجد الاجابة عليها تتعلق بعلاقة المثقف بالسلطة وعن استعداده مرة اخرى لان يكون اداة  السلطة ومصمم  برنامجها ..
اشكاليات الواقع الثقافي ... بين دور السياسي والمثقف في المجتمع العراقي اليوم  ...


ان اشكالية المثقف والسياسي قديمة وليست حديثة كما معلوم فلكل عالمه الخاص  لان السياسي يضع هدفه للمستقبل من اجل بناء عالم جديد وفق  ايدولوجيته وكيف يحصل على انجازات نفعية تخصه وتخص الحزب الذي ينتمي اليه ...

اما المثقف  اهتماماته غير ذلك فهو يهتم بالحاضر والمستقبل ويستل من الماضي  ماهو مهم للانطلاق نحو عالم اخر في التجديد يدافع فيه عن القيم الانسانية والاخلاقية دون ان يتعطل امام اي حساب او توازن لاي قوى.. وبالتالي فهو منتج لقيم الابداع والفن والادب الانساني .. والمثقف لايحاسب على خطئه كما يحاسب السياسي حينما يخطيء في برنامجه او سلوكه امام الشعب ومؤسساته .


ولو نظرنا اليوم  ولما يحصل في المشهد  الثقافي العراقي على الساحة العراقية سنتلمس بان خطاب المثقف يحمل ثنائية - السياسي والمثقف -  الذي يقف  على اطلال قديمة وبنفس الاسلوب عبر استعراضات لبقايا  صور من اثار الاحتلال العفلقي البعثي  او الامريكي او الايراني او العروبي كما يسمى !!! يبتعد عن عالم الثقافة الحقيقي ومن هذا  التوضيح اقصد  لايمكن للسياسي ان يكون مثقفا بالضرورة ولدينا  من هذا النموذج اليوم الكثير الكثير ...
وعلى اعتبار ان السياسي يمتلك السلطة او يسعى لاحتلالها عبر المال او ادوات اخرى مثل القمع والاعتقال الى اخره اي بمعنى اخر احتكار القوة يسيء في استخدام ادواته ضد الاخر  المثقف  لان السياسي له مجال كبير وواسع في المناورة . وان كلا الطرفين يمتلك ما لايمتلكه الاخر  والمشكلة الكبرى هي ان يقبل المثقف العرض الذي يقدمه اليه السياسي !!!!
وهنا نجد مثلا مشاركات المثقف في كل مكان وهذا مايجعل المثقف يتارجح بين هذا الموقف وذاك ...

ان احدى العقبات التي تواجه الحرية والديمقراطية في عين المثقف هي النزعة الذاتية القوية للاخر نحو السلطة الحكومية .
في اعتقادي ان المثقف هو مشروع حضاري وهو نقطة مضيئة تنير  ضد الظلام وهو ايضا الصوت الهادر ضد الصوت النشاز الذي يحاول الان مليء الفراغ ويسود في عموم الوطن ...

. اني ارى ان هناك ازمة حقيقية لدى السياسين الذين يدعون الى الثقافة بين  مثقفي الخارج والداخل  هذه الدعوة التي  تفرد بها  الابن العاق والعار  للدكتاتور المقبور صدام حسين  (عدي صدام حسين )  وبالتالي بدء البعض يردد هذه الدعوة سيئة الصيت  لكل من ينادي بها .. اطلقت هذه الدعوة قبل و بعد سقوط النظام من قبل البعض من اجل الصراع على الكراسي  خوفا من قدوم الكفاءات العلمية والفنية من الخارج الى الداخل وكان  هولاء هم ليسوا ابناء العراق !!!!!..من هذا بودي ان اقول ان هناك صعوبة للعودة للمثقف لكي يجد له مكانا بين زملائه المثقفين ..
ان تسيد بعض الجهلاء والاميين  من الذين يدعون انهم سياسيون على الثقافة في ارجاء الوطن ما هو الا خطرا محدق في مستقبل الحرية التي ينشد اليها الجميع ... وبالتالي  سوف لاتساهم بحل مشاكل المجتمع
العصية مثل افة الجهل والامية  وتطوير قوانين المرأة وحمايتها  ومعالجة البطالة عبر التنمية  الوطنية  وبناء عالم الطفولة والتعليم  والصحة  الضمان الاجتماعي وتوفير السكن الى اخره من مشاريع تنمويه  ومد جسور بين الثقافة و المجتمع  ..

الحرية والديمقراطية للمثقف كما هي ربيع دائم للثقافة....

لقد حصل تشظي جغرافي بين الثقافة والوطن  بسبب عدم وجود  (مرجعية ثقافية )  حقيقية داعمة للثقافة والاداب والفنون في العراق او خارج العراق لتجمع الجميع تحت سقف واحد.وهذا مشروع برنامج لابد وان يطرح على جميع المثقفين العراقيين في العالم  من اجل انعاشه  وتقديمه للسلطات العراقية للبت فيه من اجل خدمة الادب والفن والثقافة العراقية .... فالمسرحيون لهم هم كبير عبر فنهم التركيبي  الذي يحتوي الادب  والتقنيات  الذي حرموا منه  في داخل العراق  وهم الشريحة الوحيدة بين الشرائح الاخرى ممن تاثروا سلبا في المهجر والداخل  حيث لايوجد  الا مسرحا واحدا يجتمع فيه القوم في كل المناسبات  ( الافراح والاحزان ) كلها في المسرح الوطني !!! ولم يبنى لحد هذه اللحظة مسرحا جديدا خلال  السنوات التي مرت بعد سقوط البعث ...لماذا ؟؟؟هل من يجيبني على هذا السؤال ؟؟

ان فضاء الحرية والديمقراطية مهم جدا للمثقف العراقي لكي يتحرك به ..

ان الديمقراطية ليست عسلا نقيا جاهزا ..كما وهي لاتقدم حلولا سحرية للمعضلات الاجتماعية التي يبحث عنها المثقف عبر  همومه الكثيرة .... في فضاءات الحرية ان مهمة التحول الديمقراطي تتسع  وتتعمق مع انتشار الثقافة الحقيقية لتحسين الاوضاع الحياتية للمجتمع بالاضافة لتطوير  الكفاءات والمهارات لادارة العملية الثقافية والفنية والسياسية المجتمعية لكي تواجه الانحرافات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والادارية اذا كان المثقف بعيد  عن هذه التطورات ويعيش عزلة وغير مساهم وغير فعال ضمن دائرته الفنية او الادبية  فلن يكون هناك على الاطلاق تطورا  نحو مستقبل افضل  في المجتمع , لان دائرة الحرية والديمقراطية الثقافية  تمنح المثقف الانطلاق و التعبير والابداع  في عمله من خلال طرح افكار جديدة ورؤى  للمستقبل عبر وسائلة المتطورة التي تهم حاجات المواطن العراقي ..

من هذا المكان نناشد  المؤسسات الحكومية ان تعي دورها  جيدا  لفسح المجال اما م المثقف لكي يعوض مافاته من سنين العجاف .. سنين الجمر التي  سقي فيها من الفولاذ ..
دعوة صريحة  ومناشدة حقيقية للسياسي  ان يفتح الطريق امام المثقف ليحاول اللحاق بما فاته لكي يجدد ما يستطيع تجديده  وفق المعطيات الجديدة في الواقع الراهن  ولا نريد ان نقول لايصلح المثقفون ما  افسده السياسيون..
كذلك ان يفتح الطريق الى المثقف العائد من سنين الغربة التي مزقت اوصاله  مرتين الاولى حينما كان غريبا في وطنه ابان الاحتلال البعثي والثانية  حينما التحف ارصفة البرد والعذابات في اصقاع العالم المتجمد قلبا وقالبا ...
دعوة صريحة  ومناشدة حقيقية للسياسي  ان يفتح الطريق امام المثقف ليحاول اللحاق بما فاته لكي يجدد ما يستطيع تجديده  وفق المعطيات الجديدة في الواقع الراهن  ولا نريد ان نقول لايصلح المثقفون ما  افسده السياسيون..
كذلك ان يفتح الطريق الى المثقف العائد من سنين الغربة التي مزقت اوصاله  مرتين الاولى حينما كان غريبا في وطنه ابان الاحتلال البعثي والثانية  حينما التحف ارصفة البرد والعذابات في اصقاع العالم المتجمد قلبا وقالبا ... دعوة صريحة  ومناشدة حقيقية للسياسي  ان يفتح الطريق امام المثقف ليحاول اللحاق بما فاته لكي يجدد ما يستطيع تجديده  وفق المعطيات الجديدة في الواقع الراهن  ولا نريد ان نقول لايصلح المثقفون ما  افسده السياسيون..
كذلك ان يفتح الطريق الى المثقف العائد من سنين الغربة التي مزقت اوصاله  مرتين الاولى حينما كان غريبا في وطنه ابان الاحتلال البعثي والثانية  حينما التحف ارصفة البرد والعذابات في اصقاع العالم المتجمد قلبا وقالبا ...

  كتب بتأريخ :  الخميس 24-09-2009     عدد القراء :  2575       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced