ما فيش فايدة , غطيني ياصفية
بقلم : جمعه عبد الله
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

اطلق هذه العبارة , زعيم الثورة المصرية ( سعد زغلول ) بعد ما اصابه الجزع والاحباط , من ضياع الثورة , في دهاليز مظلمة , عندما داهم الشعب الوهن والخور والخمول والضعف , سيطرت عليه بوادر القنوط واليأس , وانطفأت همته وحماسته وروحه الوطنية , ووهنت عزيمته وخارت عزيمته وارادته , بذلك ضاعت الثورة في دروب المصالح الضيقة والشخصية , وانتهى بالشعب المطاف , ان يعود الى عسف وثقل الحياة بالفقر والظلم والحرمان . نفس الحالة العراقية , عقب سقوط الحقبة الدكتاتورية , لم يواصل الشعب الضغط الشعبي الواسع , من اجل التغيير الحقيقي , والاصلاح الشامل في جميع ميادين الحياة , حيث خارت عزيمته ونشاطه وروحه الوطنية , في دهاليز الطائفية ,وصار اسير في شرنقتها , فتحول التغيير الى مناخات رحبة للفساد المالي والارهاب الدموي , وساد الظلم وروح التسلط والانفراد بالسلطة والنفوذ والشهرة . فكثرت المظالم والتعسف والاضطهاد والفقر والعوز , وسلب من حق الشعب الحرية والحياة الكريمة , وانتهكت كرامة وحرمة المواطنين , فصار التطبيق العملي مخالف ما صوت عليه الشعب في الدستور , الذي وضع عام 2005 بعد الموافقة عليه بالاستفتاء الشعبي , فانتهزت الاطراف السياسية المتنفذة , في فرصة ابتعاد الشعب عن مطاليبه العادلة , ونكست رايته الوطنية واصابه الوهن والتعب والانزوى , مما وجدت الاحزاب الحاكمة الفرصة في تطبيق سياسة الظلم والطغيان , والانفراد بنهب اموال الدولة , فصارت اكثر بشاعة وعنف , وصار العراق لحفنة من الطائفة السياسيين الجدد هم وحوشيهم وخدمهم , بالتمتع الترف والنعيم الباذخ والسخي , وصار المال الحرام سلم الى الصعود الى المجد والشهرة والنفوذ , وضاع عقد كامل من السنين , في دهاليز مظلمة والافاق المسدودة , وترنحت العملية السياسية الهشة , في حين سيطر النفاق السياسي والزيف في القيم والمعايير , وتصاعد نهج الاحتكار والانفراد والاستحواذ , على السلطة وتوابعها , باسلوب التهميش والاقصاء والتسقيط السياسي , والتعامل بالمزايدات السياسية الرخيصة , واحتلال مرافق الدولة من جمهرة , تنقصهم الخبرة والكفاءة والنزاهة والروح الوطنية والمسؤولية , فقط يملكون صكوك الغفران والبراءة من احزابهم السياسية , التي ضاعت في دروب الفساد والفضائح والاحتيال والاختلاس . وبذلك فقد العراق الفرصة الملائمة , في اقامة دولة القانون , التي تحقق العدالة الاجتماعية والامن والاستقرار , ومما حذى ان تفقد احزاب النهب الطائفية , بوصلتها السياسية , وغابت عنها البصر والبصيرة , واعلى شأن الطائفية والمتاجرة بالدين لمآرب شيطانية وشريرة , وتكاثرت التشريعات القانونية , التي تعيد العراق الى عصور الظلام والكهوف والتخلف والجهل , والتعصب والتطرف . من اجل الحفاظ على المال والكرسي والمناصب , وحتى البرلمان تحول الى وكالة تجارية للسمسرة والمقاولة والمقايضة والصفقات المريبة , وعملية البيع والشراء , فتلسط الظلم والتعسف والاضطهاد , وضاعت ثروات البلاد في جيوب افاعي الفساد , على حساب فقر الشعب وسرقة قوته اليومي , وحتى الانتخابات صارت مزيفة بامتياز , وما يجري اليوم في الحملات الدعاية الانتخابية , في استغلال نفوذ الدولة , ووضع اموال الدولة تحت تصرف الحزب الحاكم , بالالاعيب الماكرة , من اجل تزييف ارادة الشعب , واللعب على نغمة شراء الاصوات الانتخابية لصالح قائمة ائتلاف دولة القانون , في سبيل تحقيق الولاية الثالثة , وما يجري من انتهاكات وتجاوزات وخروقات كبيرة , تعتبر شذوذ في انحراف العملية الديموقراطية , وتطويعها لصالح قائمة المالكي , بحيث تخرج عن المسار التنافس الشريف والعادل , تجري كل هذه الانتهاكات تحت سمع وبصر المفوضية العليا للانتخابات , لتسهل عملية فوز المالكي في الانتخابات النيابية القادمة , ان هذا التوطئ سيجعل الانتخابات القادمة , عبارة مهزلة انتخابية بتسليم راية الفوز الى المالكي بشكل غير عادل ,بخروج العملية الانتخابية عن مسارها السليم . بالتزوير الذكي والمبرمج , ولا ينفع هيجان احزاب البيت الشعي باستنكار هذه الاساليب اللاديموقراطية , وحتى توقع قادة احدى هذه الاحزاب الشيعية بقوله , ان مصير ونهاية المالكي سيكون مجهول نفس نهاية ومصير مرسي . رغم هذه الاحتجاجات , فان المالكي قطع شوطأ كبيراً , في تطويع الانتخابات لصالحه منذ الان , وما استهتاره واستخفافه واستهزائه في البرلمان والقانون والدستور , إلا دليل على نهجه الدكتاتوري الطائش والارعن , في تعريض مصير البلاد الى الخراب والدمار , انه سيفوز بالاعيبه الماكرة والمخادعة , اما كل الاحزاب والكتل السياسية , ليذهبوا يشربوا ماء البحر

  كتب بتأريخ :  الإثنين 17-03-2014     عدد القراء :  1812       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced