افتعال الازمات التي تهدد أجراء الانتخابات في موعدها
بقلم : جمعه عبد الله
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

نقترب من موعد الانتخابات البرلمانية , ومن ساعة القرار والحسم , والكل يتطلع بالرغبة الجامحة , احر من الجمر , ومهما تراكمت وتزاحمت العواصف المغبرة والناسفة , ومهما تجمعت الرياح السوداء المسمومة , في المناخ السياسي , التي تزيد المشهد السياسي بالتعقيد والارتباك والاحراج , ومهما كان ثمن التخبط السياسي , الذي صار العنوان البارز , للوضع العام , الذي سماته , افتعال الازمات بالحماقات المتسرعة والطائشة والمتشنجة , التي هدفها تعكير الاجواء , لتزيد الطين بلة , في متاهات الوضع السياسي المتوتر والساخن باعلى مراحله , وخاصة وان بعض الاطراف السياسية المتنفذة , يعتقد جازماً , بان طريقة خلط الاوراق بالمزايدات الرخيصة , تعطيه قوة وزخم انتخابي مضاعف , يصب لصالحه , ويكون عنوان لحملاته الدعائية للانتخابات , وكذلك فتح جبهات اعلامية مصطنعة بالتوتر الطائفي المنافق , بهدف لخبطة الرأي الشارع بشكل عام , وهكذا يتوضح بان الحروب الاعلامية التي برزت فقاعاتها , بالدس الرخيص المنافق بالدجل السياسي , وجر العراق الى مخاطر وعواقب وخيمة حقيقية , وسيكون المتضرر الوحيد المواطن والوطن , الذي يغوص الى اسفل اعماق القاع , وفي شرنقة الازمات التي لا تنتهي , وليس لها حدود , سوى تدمير العراق . فقد كانت اعوام تولي السيد نوري المالكي دفة قيادة العراق , عبارة عن صراعات ونزاعات وخصام وازمات واحدة تلو الاخرى , نتيجة نهج السياسي المتخبط , والذي لا يحمل رؤية واضحة المعالم , مما جعل العراق يسير على حقل من الالغام , وفقدان الطريق السالك الى برالامان والاستقرار , وكذلك فقدان الخدمات التي تخدم الشعب , اججت مشاعر المواطنين بالغضب والسخط والتذمر , ان العراق في مهب الريح , والاحتمال الراجح , بان اذا لم تقام الانتخابات بموعدها المقرر , فان العراق سيدخل في نفق مظلم , ويكون مصير الوطن على كف عفريت . ان اجراء الانتخابات النيابية وفق موعدها المحدد , هو اخر ورقة بيد الناخب , ليمارس دوره الحاسم في انقاذ الوطن , وفتح صفحة جديدة بالتشبث بالامل الموعود . ولكن هناك جملة من الصعاب والمعوقات , التي لا يستهان بها , بوضع العصي والعراقيل , في اكمال مسيرة الديموقراطية , وفق المناخ الذي يساعد على اجراء الانتخابات , حسب رغبة المواطن , وحاجة الوطن ان ينزع ثوب النفاق السياسي , الذي نحر العملية السياسية بالانحراف عن المسلك الديموقراطي . لاشك ان الظروف العصيبة برزت في الفترة الاخيرة , وهي تدق ناقوس الخطر بشكل جدي , في احتمال تأجيل اجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر في 30 نيسان , الى موعد آخر . . منها استقالة مجلس المفوضية الجماعية , واذا لم تسحب هذه الاستقالة , بالاستجابة لمطاليب مجلس المفوضية , المتمثل بعدم التدخل في شؤونها وعرقلة حياديتها واستقلاليتها , ورفع الضغوط المباشرة وغيرالمباشرة عنها . وكذلك يلعب دور تأخير في اقرار الموازنة السنوية . والذي يتحمل المسؤولية الكبرى مجلس الوزراء , الذي تأخر كثيراً في تقديمها الى البرلمان لمناقشتها واقرارها , وهذا التقصير المتعمد , يمثل قمة انعدام المسؤولية وفقدان الحس الوطني , وعدم تفهم الاعباء المسؤولة , تجاه الشعب والوطن بالوجه الصحيح والمطلوب , مما يجعل تأخر اقرار الموازنة السنوية , يلحق افدح الخسائر لنشاط الدولة ومرافقها الحيوية , ودخول الدولة في تيار التخبط العام . . والمصيبة الاخرى هو استمرار عمليات العنف الدموي , بوتيرة متصاعدة ومخيفة , في توسعه وتمدده الى مناطق اخرى متفرقة , مما يجعل من الصعوبة البالغة في اجراء العملية الانتخابية في المناطق المضطربة , واذا تمدد هذا العنف الدموي الى مناطق اخرى , يصيب العملية الانتخابية في الصميم , في عدم القدرة في توفير المناخ الملائم لاجراء الانتخابات بالشكل المطلوب , وذهاب الناخبين الى صناديق الاقتراع . هذه المصاعب والموانع والعراقيل في مسيرة الوطن . هو نتيجة منطقية , للفشل الشامل والكامل , بسبب تولي رجال دفة الحكم والسلطة , وهم ينقصهم الكفاءة والخبرة والقدرة على تحمل اعباء المسؤولية , وانعدام الشعور والحس الوطني . رجال كان همهم الوحيد , النعيم والترف والسحت الحرام , بعدما كانوا ( حفاي) وجيوبهم فارغة , وهم الآن اصحاب المال والنفوذ والمقام الرفيع

  كتب بتأريخ :  الجمعة 28-03-2014     عدد القراء :  3342       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced