كذبة نيسان وانطلاق الحملات الدعاية للانتخابات
بقلم : جمعه عبد الله
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

ليس غريباً ان تصادف كذبة نيسان مع موعد انطلاق الحملات الاعلامية للدعاية الانتخابية للكيانات السياسية والمرشحين , لانهما يجمعهما قاسم مشترك , هو الكذب والمزاح والضحك على الذقون . لذلك سيشهد افتتاح كبير لسوق التهريج وكرنفالات ومهرجانات الوعود والعهود والحلف والقسم بالدين والايمان , بأنهم سيكون شموع تضيء وجه الوطن , وسيجعلون من العراق بلد الخير والبركة والنعيم والترف , للشعب المحروم , وسيكون خدم في خدمة الشعب , وسيعملون المستحيل من اجل خروج العراق منتصراً , نحو الامان والاستقرار والنور , وسيشهد سيرك المهرجين , مزايدات تفوق العقل والخيال , كل هذا المكر الشيطاني . في سبيل سرقة ارادة الناخبين , والتشويه على اختياراتهم الانتخابية , حتى تضيع فرصة الاصلاح والتغيير , وليظل العراق مسجون في شرنقة المشاكل والازمات , وليظل في المأزق الخطير الذي عصف فيه . لقد غطت الشوارع والابنية والساحات بالملصقات الاعلامية واللافتات , والبوسترات والقطع الدعاية الاخرى , اضافة الى وسائل الاعلام بكل اصنافها الثلاث ( المسموعة والمقروءة والمرئية ) , وهي مدفوعة الثمن بالعملة الصعبة وبالدينار والدولار , في سبيل تنظيف الغسيل الوسخ , وتبيض سيرة المرشحين بالبياض الناصع والباهر , لتجعلهم حمامات سلام ومحبة , واسود لبناء صرح العراق العظيم , بالشعارات البراقة والنارية , بالمزايدات الرخيصة والمبتذلة , وسيظهرون بوجوه المؤمنين الصالحين بالزهد والايمان , ونظافة اليد والقلب ولسان , والمسؤولية والشعور الوطني النابض بحب الشعب والوطن , بعدما فعلت معاولهم التخريبة , في هدم صرح الوطن , وتفريق مكونات الشعب , بالفتن والطائفية , وبعدما تصاعدت روائح الفساد المالي والسياسي , بالروائح الكريهة والعفنة , بعدما سرقوا ونهبوا البلاد والعباد , واكتنزوا الاموال بالسحت الحرام , بعدما حولوا العراق بلد الفساد والفقر والاوساخ والقذارة والامراض المزمنة , وبعدما سلبوا حق المواطن بالحياة الكريمة والحرية والامان والاستقرار , بعدما حولوا القتل اليومي الى ظاهرة روتينة , تعيش مع المواطن كظله , . سيجد المواطن كل التهريج المنافق والمتملق والسخيف والرخيص , وكل الحيل الماكرة , من اجل الفوز بمقعد في البرلمان , وكأنهم يتصورون ويعتقدون , بان الشعب لا يملك ذاكرة حية عنهم , او ان ذاكرة الشعب مصابة بمرض النسيان . انهم في اربعة اعوام وبعضهم اكثر بضعف , كانوا يسودهم النشاط والمثابرة , لخدمة مصالحهم وامتيازاتهم السخية والباذخة , في التشريعات القانونية , بشكل سريع والتواجد المكثف في البرلمان . اما التشريعات التي تخدم الشعب والوطن , فان مكانها الرفوف المنسية , والغياب الكبير المستمر في قبة البرلمان , ونجحوا بجدارة ومهارة عالية , في تحويل البرلمان الى وكالة تجارية وسمسرة لكسب الاموال . وجعلوا كل ايامهم السنوية تعيش في كذبة نيسان . لذلك على الناخب ان لا ينخدع باقوالهم المعسولة ويصدقهم بوعودهم الوهمية , التي سرعان ما تتبخر وتذهب ادراج الرياح , ساعة اغلاق صناديق الاقتراع , ان المواطن سيرتكب خطأ فادح وقاتل , بضياع فرصة الاصلاح والتغيير , ان صدق بهم , حتى يستمرون في لصوصيتهم لسرقة خيرات واموال الشعب , انها فرصة ثمينة لاسقاطهم في الانتخابات , وانتخاب الاصلح الذي يملك الشعور والحس والوطني والنزاهة والكفاءة والحرص على العراق , والعمل من اجل خدمة الشعب . يجب ان يكون يوم الانتخاب , ساعة الحسم والحساب والعقاب للفاسدين , الذين كفروا بالعراق , يجب ان تتحول نتائج الانتخابات الى عرس عراقي حقيقي , ان مصير الوطن في يد الناخب العراقي , ومن اجل تحويل البرلمان الى وجه حقيقي لبناء العراق الجديد

  كتب بتأريخ :  الإثنين 31-03-2014     عدد القراء :  5286       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced