التغيير: حلاوة الكل يطالب بها حتى المالكي
بقلم : جمعه عبد الله
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

من افدح المهازل بالغرابة والعجب , من الحملات الدعائية والترويج الانتخابي الطاغي , لكل الكتل السياسية والمرشحين , بانهم يطالبون بشعار التغيير والاصلاح الشامل , ويرفعون شعاره بشكل مركزي بقوة وحماسة متناهية , وبشكل مفاجئ دون سابق انذار , اصبحوا من دعاة المطالبين بالتغيير الآن وليس غداً , والعمل من اجل بناء العراق بالعزيمة الكبيرة . وشماعة التغيير , صار العنوان الابرز , الذي يحتل النشاطات الانتخابية , وفي اعلامهم ووسائل دعاياتهم المختلفة والمتنوعة , وصار كل ينادي به بصوت واحد عالٍ وصاخب , كأن الحقبة الدكتاتورية , سقطت بالامس , واليوم يوم بدأ العمل الكبير , لبناء العراق الجديد . وكأن عقد كامل من السنين مرت على اسقاط الطغمة الدكتاتورية , ليس لها حساب وتقدير , لان التغيير كان مشطوب من القاموس السياسي للنخب السياسية المتنفذة , التي تسلمت مقاليد الحكم , وتصدرت حق القرار السياسي , وكأنها لاول مرة تدخل البرلمان وتمارس النشاط البرلماني , ان هذه اليقظة المفاجئة , بعد سبات عقد كامل , كاصحاب اهل الكهف , نست وتناست واهملت التغيير ومستلزماته . انها لعبة انتخابية مخادعة , بسرقة الارادة والتشويش على اختيارات الناخبين , بهذه المزايدات الرخيصة بالنفاق والكذب , والضحك على عقول البسطاء من الناس . والتلاعب في مشاعر المواطنين , بعدما سيطر اليأس والاحباط على الرأي العام والشارع العراقي , بالتذمر والغضب , على حال العراق البائس والخطير , والسخط العارم على الاحزاب الطائفية , التي تسلمت مقاليد الحكم , وقادت العراق الى المهالك الخطيرة , وبات العراق على شفا حروب طائفية مدمرة على الجميع , وباتت مكونات الشعب تتخندق بسواتر الطائفية , وتلعب على الوتر الطائفي المدمر . ان شعار التغيير الذي ترفعه النخب السياسية الحاكمة , ماهو إلا للاستهلاك الداخلى وفقاعات اعلامية , سرعان ماتختفي ساعة اغلاق صناديق الاقتراع , وتعود حليمة الى عادتها القديمة , اذا عادت مجدداً هذه الكتل السياسية المتنفذة , والوجوه القديمة , لتحتل مقاعد البرلمان مرة اخرى , وتعود الى معزوفتها القديمة المحبوبة , في استمرار تعاملها السياسي الذي لا يخدم الشعب ولايحفظ الوطن من المخاطر , سوى الخصام والنزاع على الغنائم والنفوذ والمال . وان شعار التغيير اصبح ضرورة ملحة , ومطلب جماهيري عارم , بعد الخراب الكبير , الذي اصاب العراق , في كل مستويات الحياة العامة , وان التغيير هو الملجأ الاخير , الذي ينقذ العراق من السقوط في دائرة الانهيار الكامل , وبالتغيير يمكن ان يوصل العراق الى بر الامان . بعد عقد كامل من الزمان , من استباحة واغتصاب الوطن , وبعد عقد كامل من نهب البلاد والعباد , وتقرير ممثل الامين العام للامم المتحدة , يشير في احصائياته , بانه خلال عقد كامل , نهب من اموال الدولة مبالغ مقدرها 65 مليار دولار , ويشير التقرير ايضاً , بان مبالغ قدرها 40 مليار دولار هربت الى خارج العراق , ولهذا ان النقمة الشعبية العارمة , ضد عناصر الفاسدة , واللصوص والحرامية , باسقاطها في الانتخابات البرلمانية , ومعهم الصقور وغربان الشؤم , ومروجي الفتن والنعرات الطائفية , واصحاب المشروع الطائفي . وانتخاب الاصلح والاجدر بالكفاءة والعمل والاخلاص والمسؤولية , والذين يخدمون الشعب , ويحافظون على الوطن من الاخطار الداخلية الخارجية . التغيير الذي يطالب به الشعب بكل اطيافه . هو اسقاط هذه النخب السياسية المتنفذة الفاشلة , التي لم تقدم شيئاً محسوس وملموس يخدم الشعب ويصون البلاد من المخاطر . . التغيير هو انتخاب الغيارى والشرفاء والمخلصين , الذين يملكون الحس والشعور الوطني , هؤلاء هم اهلاً لثقة والمسؤولية بوضعهم في قبة البرلمان , من اجل العراق الجديد , الذي يقوم على مقومات العدالة الاجتماعية ودولة القانون , والدولة المدنية , من هذا المنطلق , يجب ان لا ينخدع الشعب بنفاق الاحزاب الطائفية , التي تدعي زوراً وبهتاناً , بشعار التغيير

  كتب بتأريخ :  الجمعة 11-04-2014     عدد القراء :  4644       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced