ماذا ستجلب الانتخابات للعراق : ربيع أم خريف ؟
بقلم : جمعه عبد الله
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

اقترب موعد ساعة الحسم والقرار , في اجراء الانتخابات البرلمانية , التي ستقرر مصير العراق ومستقبله , واختيار الطريق الذي سيسلكه لاحقاً بعد فرز نتائج الانتخابات . وعن اختيار ممثلي صوت الشعب في البرلمان الجديد , الذين سيفوزون بثقة واختيار الشعب لهم , عبر صناديق الاقتراع , وهي الوسيلة الديموقراطية , في تولي مهام مسؤولية قيادة الدولة ومصير الشعب . لقد جرب الناخب العراقي هذا الاسلوب الديموقراطي , ثلاث مرات منذ سقوط النظام المقبور , وكل مرة يندم الناخب على اختياراته , ويتحسر بألم ويعض اصابعه , عن سؤ التقدير والاختيار , لعناصر فاشلة , لا تملك الحد الادنى من المطلوب والمسؤولية , ولا يستحقون منح الثقة والامانة , وبهذا الشكل المرير , تتراكمت وتتكثفت بوادر السخط والتذمر , الى اقصى مراحلها , ويسود الاحباط الشديد واليأس من الوجوه السياسية القديمة الفاشلة بكل المقاييس , وانهم فاسدون بتعاملهم السياسي , ومنافقون من طراز فريد , سوى من همتهم النشطة الى النهب والشفط والسرقة والاحتيال , وانهم اصبحوا يمثلون خطراً حقيقياً على العراق , وجلب العواقب التي تنذر بالمصير الاسود , اذا استمروا في الواجهة السياسية للمسرح العراقي , وفي صلب القرار السياسي الذي سيكون بقبضتهم , لذلك نقترب من رنين دق جرس الانتخابات المصيرية , التي ستضع العراق على مفترق الطرق . اما تذوق حلاوة الربيع بروح التفاؤل , في الاختيار هذه المرة بشكل صائب ومدروس للمرشحين , الذين يستحقون مقعد في البرلمان , عن جدارة لمن يتوسم به , صفات النزاهة والاخلاص في العمل والمسؤولية . واما اختيار الخريف , الذي سيجلب رياح السموم على البلاد , وروح التشاؤم , بسؤ الاختياربمنح الثقة , وعودة الوجوه القديمة الفاشلة لاحتلال من جديد مقاعد البرلمان , وهذا الاحتمال وارد بحكم تحكمها بالمال والسلطة والنفوذ , ولا تقبل التنازل والتنحي , حتى على حرق العراق , وتحوله حجراً على حجر , وهم يدركون منافع طرق ابتكار اساليب جديدة من الخداع والنفاق , وذلك يعملون بكل الطرق اللاشرعية , حتى يكونوا في البرلمان والحكومة , حتى يتنعموا بالجنة الخضراء , على حساب الشعب وبالضد من مصالح الوطن . لقد جرب الشعب هذه الوجوه , ثلاث مرات , ولم تجلب الخير والاستقرار , سوى المظالم والحرمان والتشاؤم والمحن والاهوال للمواطنين , وينطبق عليهم قول الامام علي ( ع ) ( اذا ملك الارذال , هلك الافاضل ) . ومن المنطق السليم , يجب حذفهم واهمالهم وشطبهم واسقاطهم , عبر صناديق الاقتراع , وهذه الوجوه المتعطشة للسلطة والمال والنفوذ , تدرك هذه الحقيقة , وان وجودها بات في خطر حقيقي من احتمال اسقاطها , حتى يختار الشعب الطريق المناسب والصائب لحفظه وصيانته من عواقب الخطيرة المحتملة . لذلك يفسر صرف الملايين الدولارات على الدعايات الانتخابية , بالاسراف والانفاق الجنوني , وتجريب كل الوسائل المخادعة , حتى يفوزون بهدفهم المطلوب والمنشود , في بقائهم في قمة السلطة والحكم , ودس وكلائهم في شراء البطاقات الانتخابية , حتى وصلت سعرها قبل ايام الى ورقتين من فئة 100 دولار , ولديهم القدرة والامكانية المالية الكبيرة , لشراء اكبر عدد من البطاقات الانتخابية , التي في مقدورها , ان تفوز بمقعد في البرلمان القادم . ان هذه العملية الدنيئة تمثل قمة الخساسة وانعدام الضمير والاخلاق , ومن يساهم في بيع بطاقته الانتخابية , كأنه يبيع شرفه وضميره ووجدانه وكرامته ورجولته , من اجل حفنة قليلة من المال , وكذلك في تجنيد بعض رجال الدين المعممين , مقابل المال السخي , على حث الناس بالخداع المزيف , بانتخاب هؤلاء الوجوه القديمة , بحجة بانهم خير من يمثل الطائفة والدين من الاخطار والعواقب السيئة المقبلة , ويدعي هؤلاء رجال الدين المعممين زوراً , بانهم يمثلون المرجعية , والمرجعية بريئة من افعالهم الخسيسة , ان هؤلاء الحفنة الضالة , من رجال الدين المعممين , ماهم إلا رسل الشيطان , ورجال الكذب والنفاق , وعلى الناخب العراقي , ان لايقع ضحية نفاقهم وخداعهم , ولايؤتمن على اقوالهم المزيفة , انهم رأس الفتنة والخداع ومرتزقة المال . وعلى الناخب العراقي ان يستجيب لضميره , وصوت العقل , وان يدرك عليه مسؤولية مصير الوطن , وان يكون صوته الانتخابي , يصب في مصلحة الوطن وخدمة الشعب , حتى يسهم في عملية انقاذ الوطن , وحتى لايعض اصابعه للمرة الرابعة بالندم والحسرة

  كتب بتأريخ :  السبت 26-04-2014     عدد القراء :  2682       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced