منْ يكون رئيس الوزراء القادم ؟
بقلم : جمعه عبد الله
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

تجري خلف الكواليس مباحثات ومفاوضات ومشاروات جدية , بين التحالف الوطني الشيعي , واطراف سياسية اخرى , منصبة بالدرجة الاولى , على اختيار شخصية توافقية ومناسبة , لمنصب رئيس مجلس الوزراء , حتى لاتطول المدة العالقة لحكومة تصريف اعمال تكون مشلولة الى شهور طويلة , وعلى ضؤ النتائج الاولية للانتخابات التشريعة , التي افرزت معطياتها في معرفة قوة كل طرف سياسي , ومنها بان تعطي لتحالف الوطني ( المواطن والاحرار ) ان يلعب الدور الحاسم والمؤهل , في اختيار المسؤول التنفيذي الاول في الدولة العراقية , الذي تنطبق عليه المواصفات رجل دولة في الواجب والمسؤولية , وعلى التحالف الوطني مهمات مهمة وملحة وضرورية , تتلخص في دراسة ومراجعة وتشخيص بشكل دقيق ومسؤولية , تجربة عقد كامل من السنين في شكل نظام المحاصصة الطائفية , الذي لم يجلب الخير والاستقرار للعراق , سوى التطاحن والتنافس والصراع والعراك , على سلة المال والنفوذ والسلطة , واهمال قضايا واحتياجات الشعب الضرورية والقصوى , الاستقرار , تقديم الخدمات , الشروع بجعل المواطن يشعر بالحياة الكريمة , وتلبية حقوقه المشروعة , التي تركت في سلة المهملات او في الرفوف المنسية , في خضم الفساد والتخبط السياسي , وفقدان الرؤية الواضحة , مما زادت الانقسام والانفصام , في اطياف الشعب ومكوناته , والسماح بدخول رياح السموم في كل زاوية ومرفق من الحياة , مما عمق الوضع السياسي باقصى درجات التوتر الخطير , الذي اصاب كل مرافق الحياة , من الارهاب الدموي , الى الفساد المالي والسياسي والاداري والامني والاجتماعي , فنهبت الدولة وضاعت خيرات الشعب , بكل الطرق من الاحتيال والابتزاز والشيطنة الماكرة , وبذلك ضاعت بوصلة المعايير والمقاييس , في الحياة العامة والسياسية , مما سمح بتسلط عناصر غير مؤهلة وغير مسؤولة , على مرافق الدولة الحيوية , ان على التحالف الوطني تشخيص كل هذه السلبيات والاخطاء والثغراث , التي صاحبت نظام المحاصصة الطائفية , من كل الجوانب , حتى لاتتكرر التجربة الفاشلة مرة اخرى , وعندها ستتفاقم الازمة السياسية اكثر من السابق , وقد تكون الضربة التي تقصم ظهر الوطن , ويضيع كل شيئ , في التدهور الخطير , لذلك يجب ان ينصب اختيار , رئيس الوزراء بالمعيار الوطني النزيه , بعيداً عن روح الاستغلال والاستئثار الضيق والفئوي , يجب ان يكون مؤهلاً , في استرجاع هوية الوطن , في مشروعه الوطني القادم , حتى يشطب التخندق الطائفي , بكل اشكاله , وان يطبق بمسؤولية عالية , القانون والدستور , حتى تكون مقدمة لدولة المواطنة , يتساوى فيها كل افراد الشعب بالحقوق والوجبات , وان تكون له رؤية واضحة في برنامج عمل حكومته القادمة , وله خبرة ومقدرة وكفاءة في ادارة شؤون الدولة بالمستوى المطلوب , وان يعالج سلبيات الملف الامني , وفق المصلحة العليا للوطن , ووقف التدهور الخطير الحاصل في الوضع الامني , بما تطلبه التحديات الراهنة , وان يبعد القيادات الامنية , التي اثبتت فشلها وعجزها وكذلك العناصر الفاسدة والخاملة , والتي تلعب على الحبلين , وان يكون منصفاً وعادلاً , في اتخاذ القرارات والتشريعات والمراسيم والاجراءات , التي تصب لصالح الوطن والشعب , وان يسرع في تشكيل الحكومة القادمة , وابعاد الفاشلين من المناصب السيادية , وان يصب جهده الحثيث في البدأ في مرحلة الاصلاح والبناء , حتى يذوق الشعب حلاوة التغيير والاستقرار , وان يفتح ابواب الدولة الى العناصر الكفوءة , التي تملك الخبرة والمقدرة على تحمل اعباء المسؤولية بنجاح وضمير حي , وان المهمات المطلوبة من رئيس الوزراء القادم , ان يعمل على اطفاء الحرائق السياسية . حتى يحظى باحترام الرأي العام والشارع العراقي , ان التحالف الوطني يجب عليه ان يثبت وجوده ومقدرته بمسؤولية وطنية , قبل ان ينفذ صبر الشعب , عند ذلك سيصبح من اطلال الماضي المهدمة

جمعة عبدالله

  كتب بتأريخ :  الإثنين 12-05-2014     عدد القراء :  2304       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced