الى متى تظل الامور المصيرية للوطن مؤجلة ؟
بقلم : جمعه عبد الله
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

رغم مرور اكثر من عقد من الزمان , على سقوط الحقبة المظلمة , ومجيء العهد الجديد , لكن مازالت اهم الركائز الاساسية , والقضايا المصيرية , التي تحدد وجهة الوطن , التي تساعد على المضيء , في طريق الصحيح , الذي يقود الى الاستقرار والتطور , ونهوض الوطن في السلوك جادة الصواب , مازالت هذه الامور , التي تشغل بال الكثير , لازالت عالقة ومؤجلة , كأن الاطراف السياسية , التي بيدها الحل والربط والقرار , عقدت العزم على ان يبقى العراق غير مستقر , تنهشه المشاكل والازمات والاضطرابات , او كأن هذه النخب السياسية المتنفذة , ليس لها هم سوى جني المنافع والمصالح الذاتية والضيقة , لاهم ولا شغل لهم , سوى التنافس والتزاحم على الغنيمة والفرهود والنفوذ والسلطة , كأن مصير الوطن , ليس له حساب او اعتبار , او ليس له قيمة واهمية , في قاموسهم السياسي . فقد ظلت اهم مفاصل الحسم غائبة , من دائرة الاهتمام , ومن ابرز هذه القضايا المؤجلة الى زمن غير محدد . هي .

1 - الاحصاء السكاني : رغم الوعود الكثيرة والكلام الطويل والعريض , والتعهد اكثر من مرة , باجراء احصاء سكاني , لمعرفة بالضبط وبالرقم الحقيقي , كم هو عدد نفوس العراق , بشكل فعلي , وليس بالتقديرات والتخمينات غير الدقيقة , حتى تحل اكثر الاشكالات تعقيداً وحرجاً , في الصراع السياسي , وكل اقليم ياخذ نصيبه من خيرات البلاد , بالعدل والحق , لكن المعضلة التي تقف حائلاً ومعوقاً لاجراء عملية احصاء سكان البلاد , هو الفساد المالي والمصالح النفعية والضيقة , مثل تاخذ منها الحصة التموينية , بحشر اسماء وهمية واسماء الموتى , من اجل نهب الاموال بغطاء عدد الاسماء المشمولين , بالحصة التموينية , وكذلك الحال في الانتخابات العامة , تشارك هذه اسماء الموتى والاسماء الوهمية , في دعم الحصة الصوتية والانتخابية , للحزب الحاكم

2 - قانون تنظيم الاحزاب : شاهدنا مهازل الحملة الانتخابية والدعاية في الترويج الانتخابي , التي خلت من المنافسة النزيهة والشريفة والمنطقية . مرشح عنده الاستعداد الكامل , لصرف المال لدعايته الانتخابية , بان يصرف مليون دولار , دون وجع قلب , والاخر ليس له القدرة والامكانية لصرف مليون دينار , وشاهدنا الحجم الكبيرللمخالفات والخروقات والتجاوزات , غير المنضبطة , وشاهدنا الفوضى العارمة في الحملة الانتخابية , لانها بدون ضوابط وشروط وقانون , لو كان هناك قانون الاحزاب , لحدد سقف الصرفيات المالية , وخضعت الحملة الى قانون , يصب في تدعيم المنافسة النزيهة والشريفة , لذا فازوا بالمقاعد البرلمانية من هم اصحاب المال الوفير .

3 - العلاقة بين الحكومة واقليم كردستان : ظلت العلاقة على الدوام غير مستقرة ومضطربة , وتمر في بعض الاحيان في ازمات خطيرة , على وشك ان ينطلق البارود الحارق , ولعلعة الرصاص , وعلى شفى حرب طاحنة , يكون الخاسر الاكبر هو الوطن والضحايا الابرياء . واصل المشكلة بالدرجة الاولى , هي عدم وجود قانون النفط والغاز , الذي ينظم العلاقة بين المركز والاقليم , وينهي بؤر الازمات والمشاكل العويصة والحرجة , على اسس سليمة , بدون لف ودوران

4 - سياسة التهميش والاقصاء وغياب المشروع الوطني : ان من اهم اسباب الازمة السياسية الخانقة والخطيرة , هو التأزم السياسي وغياب الرؤية السليمة لمشروع الوطني , بانتهاج سياسة وطنية وليس طائفية , من خلال المشاركة الوطنية , في صنع قرارات التي تهم الوطن , من خلال حكومة وطنية , تتبنى مشروع وطني طموح , يساعد على ايجاد آلية لحل المشاكل والمعضلات , التي تواجه البلاد , مثل الارهاب الدموي , والنقص الشديد في تقديم الخدمات العامة , ومعالجة الفساد المالي , الذي لحق افدح الاضرار بالوطن , وعطل التوافق التفاهم والحوار السياسي .

5 - عدم الاقرار الموازنة السنوية في وقتها المناسب : المتعارف عليه في جميع البلدان البرلمانية , بان يحتم الواجب والمسؤولية , على الحكومة ورئيسها , تقديم الميزانية السنوية الى البرلمان والاعلام في الشهر الحادي عشر , وتتم مناقشته في البرلمان حتى منتصف الشهر الثاني عشر , لاقراره والتصويت علية قبل حلول العام الجديد , ليكون قانون دولة للسنة الجديدة , لكن في العراق الجديد , الوحيد الذي يخالف هذه القاعدة والاعراف , ودائما تقر الموازنة السنوية بعد اكثر من اربعة شهور فما فوق , وهذا يربك عمل ونشاط الحكومة ومرافقها الحيوية , لكن الآن وصلنا الى الاسوأ والافدح , لحد الان , ان الموازنة بعيدة جداً عن الاقرار , وهذا يجهض الكثير من نشاطات الدولة , وتتوقف الكثير من المشاريع والقطاعات الخدمية , بسبب انعدام الرصد المالي لها . وتؤثر بشكل سلبي جداً على المواطن البسيط , في الشلل في الحركة التجارية , والركود الاقتصادي من قلة السيولة النقدية , وبالتالي تصيب المواد الاستلاكية والغذائية , بموجة غلاء الاسعار

  كتب بتأريخ :  الإثنين 02-06-2014     عدد القراء :  2883       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced