العار لكل العراق
بقلم : جمعه عبد الله
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

لبس العراق ثوب العار والسواد والهزيمة والانكسار , في ظل قيادة الاحزاب الاسلامية , التي طبقت نظام المحاصصة الطائفية في توزيع الغنائم , الذي جلب كل الشرور والامراض المعدية والسرطانية , وجراثيم الفساد المالي وعصابات المافيا , والغيوم السامة , فاصبح العراق ساحة حرب , لكل انواع الموت المجاني , حتى سدوا باب الاحلام والامال والتطلعات , بالعهد الجديد , بانه سيجلب الحرية والحياة الكريمة والامن , ولكنه بدلاً من تطبيق هذه الاماني , انجرف الى خلق الازمات والمشاكل بكل صفاتها المزرية , لذلك اصاب التدهور بكل الاوضاع التي تخص الميادين الحياة العامة والخاصة , حتى وصلنا الى المأساة الكبيرة , في الموصل الحدباء , بتفريغ اهلها الاصليين , احفاد حضارة وادي الرافدين , بان يعانوا من علقم ومرارة التهجير القسري والابادة الجماعية بالموت المحتم للمسيحيين , على ايدي جرذان داعش الارهابية , بعدما فجروا واحرقوا وخربوا الكنائس ودور العبادة , بشكل وحشي وبربري , في ظل الصمت المريب والمخجل من احزاب الاسلام السياسي , والبرلمان والحكومة , التي عجزت بشكل معيب , في حماية اهل العراق الاصليين , من المسيحيين , في موصل الحدباء , التي تركوها ضحية وكبش فداء , لنزوات تنظيم داعش الارهابي , ليتصرف بشكل بربري , خارج حدود العقل والضمير الانساني , ان يتصرف بوحشية سادية في مصير المواطنين . لذلك نتساءل بحرقة موجعة , وغضب ساخط . من المسؤول عن هذه الفاجعة المروعة للمسيحيين في الموصل , بتهجيرهم وافراغ من محافظة الموصل ومن تواجدهم ؟ من يتحمل المسؤولية , في عدم الالتزام بنواحي الحماية والدفاع عنهم , من الوحوش الضارية , اصحاب الكهوف المظلمة ؟ اين دور الحكومة والبرلمان وقادة البلاد والكتل السياسية المتنفذة والشعب الدايح في فلك الاحزاب الطائفية ؟ ومن اوصل العراق الى اسفل الدرك الخطير ؟ ولماذا لم تقم حكومة المحاصصة الطائفية , في واجبها ومسؤوليتها , وتستجيب الى اصوات النجدة والاستغاثة , في ابعاد الذئاب المتعطشة لسفك الدماء ؟ . ولماذا يتحول العراق الى مشرحة لكل انواع القتل والموت للاقليات الدينية والعرقية ؟ اين ذهبت القوات العسكرية والامنية والقائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والداخلية ؟ اين الشرف والاخلاق والدين والمسؤولية , حين يتعرض المسيحيين الى التهجير القسري والابادة الجماعية ؟ فاي مصير اسود ينتظر العراقيين , في ظل هؤلاء قادة البلاد الجدد , اشباه الرجال ؟ ام ان الكرسي والمنصب , اهم بكثير من حياة العراقيين , ومن العراق حتى لو تحول حجراً على حجر ؟ ان العار الشنيع الذي لطخ وجه العراق بالسواد , وخزي لكل القادة السياسيين , اشباه الرجال , ما هم إلا داعش بثوب اخر , حين يلوذون بالصمت العار , ولم يحركوا ضميرهم الذي مات بالمال الحرام , امام هذه الجرائم المروعة , وعار لكل مواطن عراقي شريف وغيور ,

لم يرفع صوت الاحتجاج والغضب , ويكتفي فقط بمتابعة فصول النزوح الجماعي للمسيحيين في محافظة الموصل , ان الشرفاء والغيارى هذا يومهم الموعود , ان يقفوا وقفة شجاعة , بالتظاهر في جميع المدن والساحات , احتجاجاً لكل انواع الاضطهاد الديني , والتعبير عن روح التضامن الحقيقية الى جانب اخوتنا المسيحيين , في محنتهم الفاجعة , لنعبر بصوت مدوي , ضد كل اشكال التهجير القسري , والقتل الوحشي الذي يتعرض له اشقاءنا المسيحيين

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 22-07-2014     عدد القراء :  1368       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced