ديناصور داعش , وخرفان السياسة
بقلم : جمعه عبد الله
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

ابتلى العراق في الزمن الاغبر والاعمى , بمصائب كثيرة , لاتعد ولا تحصى , ولكن في المقدمة منها , بان سيطر على مقدرات الشعب والوطن , قادة جدد لا يملكون الحد ادنى الشروط ,من المؤهلات في الكفاءة والخبرة والروح الوطنية المسؤولة , سوى انهم يمتلكون صفات الخرفان , لسذاجتهم وغباءهم وطيشهم السياسي , ولا يملكون رؤية سياسية واضحة الاهداف والمبادئ والقيم , سوى خاصية التزاحم والعراك والتنافس القاتل والمخزي , على الغنيمة والفرهود , مثل تزاحم الذباب على قطعة الحلوى , وبسبب الطيش والعنجهية والتزمت في التعامل السياسي , والعشوائية في اتخاذ القرارات السياسية غير الناضجة , والتي خلقت الازمات تلو الازمات , حتى تراكمت بشكل خطير , حتى تفجرت , بولادة ديناصور داعش الوحشي , وكان بحق غضب الله على الارض , الذي اخذ يكبر ويتمدد ويتوسع ويتضخم , وصار الوطن تحت رحمة مطرقة القادة الخرفان , وسندان ديناصور الهالك , الذي اطلق عنان وحشيته لسفك الدماء والدمار والخراب , وكانت النتيجة المروعة والبشعة , التهجير القسري , والذبح الاعناق , وتهديم دور العبادة ومراقد الانبياء , وحرق الاخضر باليابس في تطبيق شريعة اصحاب الكهوف العفنة والنتنة , على الناس بحد السيف والسكين , وصار الوطن والمواطن كرة تحت اقدام اللصوص والمحتالين , وبين انياب الذئاب المسعورة , المتعطشة الى القتل , وزاد من هول المصيبة والكارثة , التي قصمت ظهر الوطن , بعد انسحاب القوات العسكرية والامنية الشائن والمخجل , والتي هربت من قواعدها ومفارزها ونقاط التفتيش , كالقطعان المذعورة والمرعوبة , دون مقاومة , نتيجة خيانة وتآمر قادتهم العسكرين الاشاوس ابطال ( مختار العصر ) , تحت سمع وبصر خرفان السياسية , كأن الامر ليس من صلاحياتهم واختصاصهم ومسؤوليتهم , لانه بعيد عن دائرة اللغف والشفط والنهب والاحتيال , وليس من شأنهم الحفاظ على رقاب الناس من جز الاعناق , لان مسؤوليتهم متخصصة , في الاستحواذ على الغنيمة والفرهود فقط , لاغيرها . وهكذا يقع العراق في ايدي الخطأ الفاسدة والمتهورة , في قادة لاتشبع من جشعها وطمعها وانانيتها , فقد ماتت ضمائرهم , وعميت اخلاقهم وقيمهم ومبادئهم الدينية والسياسية , من تأثير بريق المال الحرام , واستهوتهم لعبة المناصب والكراسي والجاه والشهرة , وهم يسلمون رقاب الناس طواعية الى ذئاب داعش , كقطعان الجاهزة للموت والسلخ , رغم انهم ينهقون صباحاً ومساءاً , بالعواء والنباح والنقيق للطائفية وبأسم الطائفية , وهم يطلقون رصاص الرحمة على طوائفهم , بدم بارد , او يبيعونها بسعر رخيص , ولم تشفق قلوبهم من انهار الدماء الجارية , كل يوم , وبدون انقطاع , من الارواح البرئية , وهم في ابرجهم العاجية , يتمتعون ويتنعمون بجنة المنطقة الخضراء , ليتركوا العراق يسير الى المجهول ونحو الكوارث الدموية , والشعب ينحر باسم الطائفة , بقتل جماعي وبجرائم مروعة , لم يشهد لها تاريخ العراق مثيلاً , ان هؤلاء القادة الخرفان توسدوا الوسائد الحريرية , وتوهموا بان عاقبة الله والشعب بعيدة عنهم ولا تقترب منهم , بسبب مورفين الطائفية الذي يضخ كل يوم في عقول الناس بهوس مجنون بالشحن الطائفي المتطرف , ولكن الى متى ؟؟ فلابد ان يأتي يوم الحساب والقصاص العادل .... يوم لا ينفع مال ولابنون , إلا من اتى الله بقلب سليم

فالخزي والعار لهؤلاء القادة الخرفان , حثالات النفايات والازبال

  كتب بتأريخ :  الأحد 03-08-2014     عدد القراء :  1461       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced