شرط النصر : حصر السلاح بالدولة !!
بقلم : د. مهند البراك
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

منذ سقوط الدكتاتورية و حل الدولة و الجيش، تشكّل جيش جديد على اسس احدث مما مضى، و بتخطيط و تدريب افضل . . الاّ ان الارهاب و استهدافه للوحدات الجديدة و لدوائر التطوع فيه، اضافة للسلوك الطائفي للحكومات الماضية و قصر نظرها . . الذي شمل الجيش و عموم القوات المسلحة التي ضاعت عقيدتها العسكرية بين الانحياز الطائفي و بين الإنحياز للوطن، الأمر الذي لعب فيه رجال من الصف الأول في الحكم بتأثير سياسات الإدارة الأميركية المتقلبة و بتأثير ادوار انانية لدول الجوار، و بالتالي وفق محاولات اعادة رسم خارطة شرق اوسط جديد . . وفقاً لأنواع التقارير الرسمية الدولية و الداخلية ذات العلاقة.

اضافة الى تزايد المنظمات و الميليشيات الطائفية الارهابية التي استهدفت الدولة، و نشوء و تزايد الميليشيات الطائفية المقابلة لها، على وقع الإختراقات و الفساد الذي عشعش في اركان الدولة و قواتها . . كلها و غيرها تسببت في اضعاف الجيش و ادّت الى تسيّد الميليشيات الطائفية و صراعاتها، و وصلت الى حد سقوط محافظة الموصل بيد داعش الإرهابية ثم تكريت و الأنبار و اجزاء من محافظة ديالى. اضافة الى الدور الخطير للميليشيات الشيعية و السنيّة سواءً بالهجمات التي لم تنقطع على مواقع الجيش و افراده او بإختراقه اختراقات خطيرة بددت الكثير من طاقاته . . وفق انواع وكالات انباء محايدة و تصريحات البرلمانيين و رجال الحكومة الجديدة.

و فيما تسببت الاعداد الفضائية للوحدات و اعادة اعداد من كبار ضباط الدكتاتورية المنهارة، بفشل الوحدات العسكرية و انسحابها المشين من الموصل . . تشكّلت وحدات " الحشد الشعبي" من عشرات آلاف المتطوعين تلبية لفتوى و نداء المرجعية الشيعية العليا للدفاع عن الوطن، و صارت تلعب ادواراً هامة بالحاق الهزيمة بداعش في وقت تتسابق فيه دوائر ايرانية و اميركية على قيادة الوحدات العسكرية العراقية بانواعها، فيما يحذّر خبراء من مخاطر سعي للهيمنة المقبلة على البلاد بعد الإنتهاء من داعش، رغم حاجة الوحدات العسكرية العراقية التي تقاتل داعش في الظروف الآنفة الذكر، الى الدعم الدولي و الإقليمي.

من جانب آخر تسببت اجواء الخوف الذي يهيمن و تزايد حدة الصراع الطائفي و ضحاياه و التدمير الذي قامت به الميليشيات بانواعها التي تحمل انواع الأسلحة غير المرخص بها من الدولة، بما فيها الثقيلة . . تسببت بتزايد كره و سخط اوسع الجماهير باختلاف انتماءاتها المذهبية على اعمالها الطائفية، وصل الى مطالبتها الدولة علناً بحلّها و انهاء وجودها، الأمر الذي اخذت الحكومة تتبنّاه و تسعى من اجل ذلك رغم انواع المعوقات الناشئة من استمرار دعم اقليمي و دولي للميليشيات الطائفية المتنازعة في الغالب فيما بينها، الدعم الذي يستمر و كأنه يسير على خارطة ادامة و تسعير الصراع الطائفي الذي صار يشمل حتى مناطق جرى تحريرها من داعش الإرهابية.

في وقت تتزايد فيه تأكيدات الحكومة على ان الدولة هي الإطار الجامع لأنواع القوى المسلحة الناشطة في البلاد، لأنها هي التي تجمع شمل المكوّنات العراقية من كل القوميات و الأديان و الطوائف بقوانين دستورية تساوي ابنائه بالحقوق و الواجبات من كل المكوّنات، و لأنها الوحيدة المعترف بها من دول العالم وفق قوانين الأمم المتحدة و اعرافها الملزمة لدول العالم بنجدتها و دعمها بوجه الإرهاب . . ولأن الدولة هي الملزمة باشاعة الضبط و التنظيم الذي تدعو اليه المرجعية العليا للسيد السيستاني، من اجل تحقيق نصر ثابت على داعش و غيرها من المنظمات الإرهابية .

و يؤكد رئيس الوزراء د. العبادي على ان السلاح خارج اطار الدولة ممنوع وفق الدستور، و يؤكد على المخاطر الأكبر التي يتسبب بها الإرهاب ان جاء من داخل مؤسسات الدولة لأنه يتحرك بغطاء القانون، في معرض ادانته لخطورة الجرائم التي طالت المدنيين بعد العمليات العسكرية و انتهاء الوضع الطارئ في المناطق المعنية.

من ناحية اخرى يؤكد سياسيون و مثقفون على ان حصر السلاح بيد الدولة، هو الضمان لديمومتها ـ الدولة ـ و عدم تمزقها او تفتتها، و ضمان لإعادة بنائها وفق شروط الدستور، و انه الأداة الهامة لقطع الطريق على محاولات احتواء (*) بلادنا من دولة اخرى توظّف الميليشيات لتمهيد الطريق امامها و لتكون اداة لتحقيق ذلك الإحتواء . .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) او احتلالها بنمط من الأنماط الجديدة للإحتلال . .

  كتب بتأريخ :  الجمعة 13-03-2015     عدد القراء :  1428       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced