الفاسدون ..( يبيضون ) ..( ويُفرّخون ) ..!
بقلم : علي فهد ياسين
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

ما أُعلن عنه في أربيل عن مصادرة شحنة من(البيض الفاسد) الذي كان طرحه في الأسواق (قبل) تأريخ انتاجه، يمثل صفحة من (مُجلّد) تجارة الأغذية والأدوية الفاسدة وعموم أنشطة الاستيراد الخارجة عن المواصفات في الاقليم وعموم العراق منذ سقوط الدكتاتورية، نتيجة الفوضى الضاربة في المؤسسات الحكومية، التي استفادت منها شبكات الفساد المتناسلة بعد(تزاوج) سلطة القرارمع سلطة المال !.

وكذلك أعلنت دائرة البيطرة في الحكومة الاتحادية، اتلاف كميات كبيرة من (البيض ولحوم المائدة والطيورالحية)، كانت محملة في عدد كبير من الشاحنات القادمة من كردستان، دون أن تشيرالى (التجار) المستوردين لها من المصدر، ولا الى الاجراءات المتخذه ضدهم، ولا الى مصادرة الشاحنات التي نقلت هذه (السموم) المدمرة للمستهلك العراقي .

لقد تزامن الاعلان عن فساد هذه الشحنة مع قرارتطبيق التعرفة الكمركية في منافذ البصرة تحديداً، دون تطبيقها على منافذ اقليم كردستان، وعلى اثر ذلك تحرك (تجارالفساد) للرد بتحويل تجارتهم الى اقليم كردستان، دون حساب ولااهتمام بتواريخ صلاحياتها، لأن هدفهم الاساس هو تقليل التكاليف فقط، وصحة المواطن وصلاحية الاغذية لاتعنيهم أصلاً، وهويمثل نموذجاً صارخاً لنوعية المتحكمين في المتاجرة بغذاء الشعب في زمن (الديمقراطية) !.

تجارة العراق مع ايران متصاعدة وتتجاوزعشرات المليارات سنوياً، وهي نتيجة طبيعية للتوافق السياسي بين البلدين، الذي يفترض أنه يساهم في استقرارالعراق، لذلك مطلوب من الحكومة الايرانية أعلان اجراءاتها القانونية ضد المصدرين الايرانيين لهذه السموم وتقديمهم للمحاكم الاصولية، والتنسيق مع الحكومة العراقية لتقديم الافضل الى الشعب العراقي في النوعية والاسعار، ليكون اختياره للسلعة الايرانية مبرراً وداعماً لقناعاته في وقوف ايران معه في معركته ضد الارهاب، ومن دون ذلك يتحول الخطاب السياسي الايراني الى ثرثرة مُملّة للعراقيين،أن كانت من قادتهم أو من (جوقات) المُدّعين مساندتهم للعراق طوال السنوات الماضية .

ان ماحدث يوم الاثنين الماضي لصفقة البيض الفاسد لايمثل نقلة نوعية في التصدي للفساد وتحجيمه، لأن تجار الفساد(يبيضون) و( يفرّخون) يومياً صفقات جديدة مع أمثالهم في ايران وباقي الدول المحيطة أوالبعيدة عن العراق، وتجارتهم محميّة من قبل شركائهم المتنفذين في مواقع القرار، وطريق هذا الملف سالكة الى ادراج الحفظ مع ملفات الفساد الاخرى المشمولة بسياسة (التوافق) بين أطراف السلطة، وخسائره المادية ستضاف الى تكاليف الصفقات القادمة لضمان حماية مصالح الشركاء !.

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 10-02-2016     عدد القراء :  1590       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced