اعصار سياسي يضرب برلمان المسخرة
بقلم : جمعه عبد الله
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

تفاقمت الازمة السياسية نحو التصعيد الخطير , قد يطيح بالحكومة والبرلمان , امام هذه التطورات الخطيرة , التي عصفت ببرلمان المهزلة , الى نشوب حالات من الاضطراب والفوضى والفلتان , بمشاهده التي تدعو الى الاستهجان والمسخرة , وهي تدل بدون شك على خواء المؤسسة التشريعية , التي صارت لعبة المصالح والاهوى والمطامح الشخصية الضيقة , مما حدى باعضاء البرلمان الى السلوك الى الممارسات الشاذة والهجينة , بسبب الفشل على حسم التصويت على التعديل الوزاري المرتقب , ان التصرفات غير المسؤولة التي فرضها رئيس البرلمان , ادت الى خلق الخلاف والتصادم والفوضى , بدلاً من ان يمارس دوره الفعال بحسم الموقف من التصويت , وانهاء الازمة الوزارية الخانقة , بالطريقة الديموقراطية المسؤولة , التي تؤدي الى الانفراج السياسي والشعبي . مما حدى باعضاء البرلمان الى اقالة رئيس البرلمان ( سليم الجبوري ) من قبل 171 نائباً وهو اكثر من العدد المطلوب دستورياً . النصف + الواحد , الذي يسمح بسحب الثقة من رئيس المؤسسة التشريعية . ان رئيس البرلمان يتحمل مسؤولية هذا الاجراء الديموقراطي في الاقالة , وكذلك الفوضى والفلتان داخل قبة البرلمان . لانه لم يكن بالمستوى المطلوب من المسؤولية والواجب , وغير حريص على انهاء الازمة السياسية بالانفراج , الممارسات الخاطئة والهجينة بضعف وفشل رئيس البرلمان في ادارة الجلسة البرلمانية الحاسمة , هي التي ادت الى نشوب الفوضى والعراك , وفضحتهم المشاهد المخجلة والشنيعة , وفقد اعضاء البرلمان الوقار المطلوب , ان هذه المشاهد تذكرنا بالفوضى والصراخ اطفال المدارس الابتدائية , ان عملية اقالة رئيس البرلمان يتبعها اتخاذ اجراءات مضافة اخرى , اما اختيار شخصية اخرى لمنصب رئيس البرلمان , او سقوط الحكومة والدعوة الى اجراء انتخابات مبكرة , ولكن هذا الاجراء من الصعب القبول به من رؤوساء الكتل البرلمانية , لانها تخاف وتخشى من العواقب الوخيمة , التي قد تحرمها من الحفاظ غنيمتها من النفوذ والمناصب والمال , لذا فأحسن وسيلة لمواجهة هذا المأزق الخطير , هو السلوك الى انتهاج لعبة المزايدات الرخيصة المبتذلة , وممارسة النفاق السياسي كالافعى الحرباء , بأن اصبحوا فجأة دعاة الاصلاح الشامل وتشكيل حكومة تكنوقراط , ولكن خناق الشارع السياسي والشعبي يشدد الخناق على رقابهم , وبالتالي اصبحت احزاب المحاصصة الطائفية في وضع هزيل ومضحك , لانهم لا يملكون ارادة الاصلاح والتغيير الشامل , حتى ينهي العراق الازمات التي تعصف به . وهم بوضعهم البائس الحالي , يرسلون رسالة سلبية الى الشارع السياسي والشعبي , بأنهم فشلوا في تحصين العراق من الاخطار التي تعصف به نحو التشتت والتفتت والتمزق . ولا يمكن ان يكون طوق النجاة لهم , لعبة التأخير والمماطلة , بهدف كسب الوقت , لعل تهدأ العواصف السياسية , ولكن التعويل على هذا الرهان , يفتح الباب الى التصعيد الخطير اكثر , وهذا يدل على فشل العملية السياسية الكسيحة والمشلولة في انقاذ العراق , ومواجهة التحديات الصعبة التي يمر بها العراق . أن الايام القادمة حبلى بالعواصف والمفاجأت , التي لا تقبل التأجيل والتأخير , فكل الاحتمالات مفتوحة على مصراعيها , بما فيها تغيير العبادي بشخصية اخرى , بعدما كشف عن وجهه الحقيقي , بأنه يلعب دور المعرقل الحقيقي للاصلاح والتغيير الشامل , والمدافع الامين عن حيتان الفساد , واصبح حجرة عثرة امام اي تطور حقيقي في المسار السياسي . . او هناك احتمال غير مستبعد في الدعوة الى اجراء انتخابات برلمانية مبكرة . ولكن نعلم من التجربة الاخيرة من الانتخابات البرلمانية , بأن المفوضية العليا للانتخابات الحالية , فشلت في مهمتها ومسؤوليتها ان تكون نزيهة ومحايدة , وتؤمن المنافسة الديموقراطية النزيهة والشريفة , فقد انحازت بشكل خطير غير مسؤول الى قائمة ائتلاف دولة القانون , وسمحت لها بممارسات تصرفات بالتجاوز والخروقات , وحتى التلاعب بنتائج الانتخابات لصالحها . لذا لابد من الاتفاق على تشكيلة مهنية مستقلة جديدة , لكي تتولى مسؤولية مهام المفوضية العليا للانتخابات , حتى توفر امكانيات المنافسة الديموقراطية النزيهة والشريفة بدون تلاعب وانحياز . ان العراق مقبل على الحسم الذي لايقبل التأجيل

  كتب بتأريخ :  الجمعة 15-04-2016     عدد القراء :  1605       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced