كل العار للتفاهمات الاخيرة
بقلم : جمعه عبد الله
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

منذ شهور والعراق يغلي كالبركان , بحركة الغليان الشعبي الواسعة في الاحتجاج والاعتصام , بعدما وصلت الازمة السياسية الى حالة المأساوية من احزاب المحاصصة الطائفية , ووصل الى حد طفح الكيل بالزبى . من تصرفات احزاب مافيا الفساد , التي سيطرت على مقاليد الحكم في العراق , وابتلعت بالتخمة الباذخة , النفوذ والمناصب واصبحت فرسان بتقدير عالٍ للسحت الحرام , وخلق مخلوقات وحشية وهجينة من حيتان الفساد , الذين في يدهم البلاد والصرماية والمنصب . لذلك هبت الجماهير الشعب المتذمرة , لتوقف مد هذا الخراب وسرطان الفساد , في المطالبة بتحقيق الاصلاح الحقيقي لانقاذ العراق من السقوط الى الهاوية , واخراجه من الازمات الطاحنة , ووصلت حركة الاحتجاج والاعتصام الى بوابة المنطقة الخضراء , وحركة الاعتصام لاعضاء البرلمان الى داخل قبة البرلمان . وهذا يشكل خطراً جسيماً على احزاب مافيا الفساد , ويضرب مصالحها في الصميم ( النفوذ والمناصب والمال الوفير ) . وادركت بحسها السياسي , بأنها مقبلة على زلزال سياسي عاصف , يسحب البساط من تحت اقدامهم , ويخرجهم بخفي حنين . هكذا سارعت احزاب مافيا الفساد الى مسك زمام الامور والمبادرة قبل ان يأتيها الطوفان , لوقف التصدع والشرخ والتمزق , الذي اصاب بيوتهم الحزبية , ومنهم البيت الشيعي ( التحالف الوطني ) الآيل الى السقوط والانهيار والتشتت , وخاصة انه مملوء بحيتان الفساد الشرسة , وتدارك الخطر قبل وقوعه , وافشال اولاً : حركة الاعتصام داخل البرلمان , وعودة الرئاسة القديمة ( سليم الجبوري ) بحجة المحافظة على الشرعية الدستورية . لقد شهدت الايام الاخيرة تحركات محمومة ومريبة من ( نوري المالكي ) وهو يدق ناقوس الخطر الذي سوف يصيب احزاب مافيا الفساد بالعواقب الوخيمة , اذا لم تتدارك علاج الموقف السياسي الخطير , من عواقب زيادة وتيرة الغليان الشعبي بالاحتجاج والاعتصام , بأن هدف التحرك الجماهيري الواسع , الاطاحة باحزاب المحاصصة الطائفية , وافشال المشروع الاسلامي , وضرب المتدينين , , والفسح المجال الى الحراك المدني الى تعاظم نفوذه وقوته الجماهيرية , وهذا خط احمر لاحزاب مافيا الفساد , لذلك تقتضي الضرورة الملحة لاحزاب المحاصصة الطائفية , اعادة حساباتها وتقديراتها السياسية , وخلط الاوراق , من اجل تفويت الفرصة على دعاة الاصلاح الحقيقي , لانه يهدد بالصميم حيتان الفساد وهم فرسانه الاشاوس , هذه التحذيرات ادت مفعولها النافذة في احزاب البيت الشيعي , ودفعها الى تفاهمات جديدة , حتى تنجوا من الخطر القادم . للحفاظ على مصالحها ومناصبها ونفوذها , يتطلب اولاً عودة ( سليم الجبوري ) بسحب تواقيع اعضاء البرلمان . وثانياً : دفع التيار الصدري ان يغيير بوصلته السياسية الى الانقلاب الكامل 180% , لانه رفع لواء الاصلاح ورفع راية التغيير , وسخن الشارع السياسي بحركات الاحتجاج المليونية , واكتسح الشارع سياسياً وشعبياً , تحت شعارات براقة ورنانة ( كلا كلا للفساد . نعم من اجل العراق . شلع قلع . كلهم حرامية ) اصبحت بانقلاب ( مقتدى الصدر ) الاخير , خاوية وفارغة من المحتوى والمضمون , وذلك طلب انهاء اعتصام نواب كتلة الاحرار داخل قبة البرلمان . وهذا متوقع من تصرفات وسلوكيات ( مقتدى الصدر ) السياسية التي تتميز بالتناقض والتنافر لا يجمعها جامع , وفي اعقد القضايا الحساسة في المسرح السياسي ومساراته . هذا الاخلال في الرؤية السياسية وغموضها ومفاجأتها بين السخونة والجمود . استثمرتها احزاب المحاصصة الطائفية لصالحها في ( جر اذن مقتدى ) وان يقلبوا الطاولة على رأسه , وان يعيد التوازن السياسي القديم , بالتراجع المنظم , وليس بدفعة واحدة , انهاء اعتصام النواب في قبة البرلمان , العمل على اعادة الى رئاسة البرلمان ( سيلم الجبوري ) ثم الضربة الاخيرة , انها حركة الاحتجاج حتى اخمادها . وترميم البيت الشيعي من جديد وعودة الامور الى عهدها القديم , مع اصلاحات طفيفة وترقيعية وهامشية موقتة , للضحك على ذقون الشعب , تحت ذريعة تحقيق الاصلاح الحقيقي وتعديل وزاري بحكومة تكنوقراط من اسطبلهم الحزبي . وقد نتوقع مفاجأت اخرى غير متوقعة في البيت الشيعي , بعودة حرامي العراق الاول ( نوري المالكي ) الى منصب رئيس الوزراء ليكمل عهده الكارثي بالكامل . ان خطوات ( مقتدى الصدر ) الانقلابية ستكون لها عواقب وخيمة على التيار الصدري , بالتشتت والانشقاق والعزلة الجماهيرية , وهذا مايهدف اليه حرامي العصر ( نوري المالكي ) ليكون المنافس الوحيد في المسرح السياسي , بمواصلة احزاب مافيا الفساد بتنعمها بالنعيم والجنة . ان التجربة السياسية منذ اكثر من 13 عاماً , تؤكد للمرة المليون , بأن احزاب المحاصصة الطائفية , لا يمكن ان تقوم بدور الاصلاح الذي يخدم مصالح العراق

  كتب بتأريخ :  الأحد 24-04-2016     عدد القراء :  1971       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced