علامات الاستفهام حول التفجيرات الاخيرة
بقلم : جمعه عبد الله
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

جرت العادة بعد كل تفجير دموي يحصد المواطنين الابرياء , تظهر الحمية المزيفة لاحزاب العار السياسي بالادانة والاستنكار , وتحميل تنظيم داعش الارهابي بالمسؤولية الكاملة , وتتوعد بالتهديد الصاعق , الذي يجعل التنظيم المجرم , شذر مذر , واخذ الثار وملاحقة الجناة المجرمين والقصاص منهم , تعودنا على هذه الاسطوانة المشروخة , التي تدعو الى الرثى والهزل والسخرية والاستهجان , لان اعضاء التنظيم المجرم , يضحكون بملء شدقيهم على هذه النكة السخيفة والسقيمة , التي تدعو الى مسخرة , وتزيد من عزيمة العصابات الاجرامية , الى التصعيد اكثر دموية وخراباً ودماراً , وبكثافة سقوط الابرياء الضحايا , لانهم يعرفون ويعلمون , ان هذه التهديدات فاشوشية هوائية لا قيمة لها , وليس لها رصيد من الفعل , سوى التهريج بالمتاجرة الرخيصة , وهي بضاعة التاجر الذي افلس تماماً , وهم يدركون ان الطريق لارتكاب المذابح والمجازر مفتوح بحرية تامة , بمباركة احزاب العار السياسي , وتنظيم داعش الارهابي يتربص الفرص , في زيادة عملياته بالتفجيرات الدموية , في المناطق الشعبية الفقيرة , مناطق الشيعية , ان التنظيم الارهابي , يستغل ويستثمر الخلافات السياسية , والتطاحن والتنافس العنيف والخطير بين الاحزاب الشيعية الفاسدة , على المناصب والحقائب الوزارية , وهي تؤدي نتائجها الى الفلتان الامني والفوضى , والتراخي الامني والتقصير في الواجب , ويزيد الطين بلة , بأن الاجهزة الامنية مخترقة الى حد العظم , بالعناصر المدسوسة والارهابية من اذيال البعث وايتامه , اضافة الى تعاطي الفساد والرشوة بشكل واسع النطاق وبشكل علني , لا يخفي على الداني والقاصي . لذلك نقول بكل ثقة ان التفجيرات الاخيرة في ثلاث مناطق شيعية وراح ضحيتها اكثر من 200 بين قتيل وجريح بريء , صادفهم القدر الاسود في التواجد في تلك اماكن التفجيرات الدموية , ليدفعون فاتورة حساب التنازع على الحصص والحقائب والكراسي بين الاحزاب الشيعية الفاسدة , التي ليس لها رابط وعلاقة بالعراق , سوى السحت الحرام , لذا من هذا المنطق , فأن الاعمال الارهابية الدموية التي حدثت في مدينة الثورة ( الصدر ) . وحي الجامعة . ومدينة الكاظمية , تحمل بصمات الاحزاب الشيعية , اكثر من بصمات تنظيم داعش الارهابي , لانهم سهلوا الطريق ليقوم بالعمليات الاجرامية الوحشية . ان سلوك ونهج وتصرفات الاحزاب الشيعية , تزيد من وتيرة التفجيرات الدموية , وتسهل العمل الاجرامي لوحوش داعش , وبكل بساطة دون عوائق , ويشعر تنظيم داعش , بالغبطة والفرح والابتهاج , بأن يفتح باب جهنم على المناطق الشيعية بسفك الدماء والخراب , لانه يستثمر الازمة والخلافات والتطاحن الشيعي - الشيعي لصالحه , ويجد فرصته الذهبية , فأن المسؤولية الكاملة لسقوط الابرياء تقع بالكامل على الاحزاب الشيعية , بأن تترك المناطق الشيعية لطعم للوحوش الادمية , ولم ولن يتوقف حصاد الموت المجاني , طالما ظلت النزاعات مستمرة دون توقف , على المناصب والحقائب الوزارية , في ظل ضعف الدولة واجهزتها الامنية الفاشلة والعاجزة في , تأمين حماية المواطنين من الانتحاريين المجرمين , وان نهج تبادل الاتهامات في تحمل مسؤولية الانهيار الامني , والعجز في حفظ الامن بتقصير وزارة الداخلية ووزيرها الذي يغط في سبات النوم العميق , اضافة الى عدم خبرته في الابجدية في النظام الامني , ان هذا الانحدار في الابتذال السياسي والابتزاز الرخيص , انه يصب الزيت على النار , وقد يهدد الى اندلاع الصراع الدموي الشيعي - الشيعي . وعندها سيزيد من الاعياد داعش بأن يقترف اعمال وحشية اكثر دموية , وهذه الاحزاب الفاسدة , لا تعير اهمية وقيمة الى سفك الدم الشيعي , حتى لو تحول الى انهار جارية , بدليل بات على المكشوف , بتحصين المنطقة الخضراء بتشديد القبضة الامنية فيها , في الحماية الامنية القوية , وترك المناطق الاخرى ,لا رخوة بالتراخي والاهمال والفلتان , حتى تحصد التفجيرات الدموية اكبر عدد من المواطنين الابرياء . ومن مساخر القدر الاسود , بأن يسود الحزن والاسى من قادة احزاب المحاصصة الطائفية , ويقفون وقفة صمت واجلال وتعظيم على ( القنفة ) كأنها رمز العراق الابي وهيبته وقيمته وحرمته وكرامته . انهم بهذه المواقف المخزية بالعار , كأنهم مخلوقات غريبة وعجيبة , عن واقع العراق , وما يجري من خراب ودمار . انهم ينتقمون من الشعب , لذلك فأنهم مع تنظيم داعش المجرم , وجهان لعملة واحدة

  كتب بتأريخ :  الجمعة 13-05-2016     عدد القراء :  1944       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced