الشعب لا ينذل
بقلم : جمعه عبد الله
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

للمرة الثانية تندفع الحشود البشرية الهائلة من المتظاهرين , وتقتحم المجلس النواب ومكتب رئيس الوزراء في المنطقة الخضراء . ويأتي هذا الانعطاف والغليان الشعبي العارم , من اجل مواصلة تشديد الضغط الشعبي , في اجبار الحكومة والبرلمان الى الاستجابة الى مطاليب الشعب , التي باتت معروفة لداني والقاصي , وانهاء حالة التراخي والمماطلة بتشكيل الحكومة الجديدة واقرار الاصلاحات اللازمة والضرورية , والخروج من نفق التعطيل والمراوحة , التي تمارسها احزاب حيتان الفساد الحاكمة . ومن اجل انهاء حالة الفوضى التي اصابت الحكومة والبرلمان بالشلل والعطب . لقد تحولت المنطقة الخضراء , الى ساحة حرب حقيقية , في استخدام القوة الامنية المفرطة بالعنف من الاجهزة الامنية , ضد الحشود الهائلة من المتظاهرين , في استخدام الرصاص الحي , والقنابل المسيلة للدموع , ونتيجة لهذا التهور الامني الارعن , سقط اربعة شهداء و 90 جريحاً , ومئات من المصابين بحالات الاختناق , من اجل السيطرة على الموقف وطرد المتظاهرين من عرين الفساد والفاسدين . واعلنت الحكومة حالة حظر التجول في بغداد , لمنع تدفق المتظاهرين الى المنطقة الخضراء . لماذا هذه الفوضى والبلبلة والخراب ؟ . لماذا استخدام العنف والقوة المفرطة ضد المتظاهرين ؟ هل شعرت الحكومة والعبادي الهزيل , المدافع الامين عن الفساد والفاسدين , هل شعروا بالارتياح وغبطة الانتصار ؟ أم انه هروب الى الامام , بهذه الغطرسة والعنجهية في السياسية الساذجة والغبية واللامسؤولة . لو ان العبادي الهزيل والفاشل , استجاب الى مطاليب الاصلاح وتلبية حقوق الشعب المشروعة , هل كانت وتكررت عملية الاقتحام للمرة الثانية ؟ لو عالجوا الامور بالعقل والحكمة , وبدأوا بتنفيذ خطوات الاصلاح , وتشكيل الحكومة الجديدة , هل تبقى حجة للاقتحام وسقوط الشهداء وسفك الدماء ؟ لو ان احزاب الفساد رضخت واستجابت الى مطاليب الشعب . هل بقت امكانية لحدوث هذه الفوضى والدماء , وهل سقطت هيبة وكرامة الحكومة والبرلمان بهذه الصورة المخزية ؟ وهل التذرع بالحجج المضحكة والهزيلة , تبعدهم وتنقذهم من عدم الاقتحام للمرة الثالثة القادمة ؟ وهل هناك حكمة معقولة في المواجهة مع الشعب ؟ . وهل المنطق السخيف والهزيل بألاندساس ايتام البعث مع المتظاهرين , ينقذكم من مسؤولية سقوط الشهداء ؟ واذا كنتم حريصين على الشعب وحمايته من ازلام البعث وايتامه , حققوا ونفذوا مطاليب الشعب , وكفى المسلمين شر القتال . وكفى اراقة دماء جديدة . وكان من الممكن جداً تفادي هذه الفوضى والعنف , لو احتكم العبادي ورئاسة البرلمان الى العقل والحكمة , بعدم الاندفاع الى الانحدار والانهيار في استمرارفي سياسة خلق الازمات برعونة الحمير والثيران المجنونة . لذا فأن العبادي المهزوز ورئاسة البرلمان , يتحملان كامل المسؤولية , والقادم سيكون افدح مصيبة واعظم كارثة , اذا ظلوا على نهج الهروب الى الامام وعدم الحسم وانهاء الازمة لصالح الوطن , والكف عن المماطلة بتنفيذ الاصلاحات , والاتفاق على تشكيل الحكومة الجديدة , بما تتطلبه الظروف الحرجة والخطيرة , وانقاذ العراق من الوقوع في شرك الفوضى والعنف الدموي المفرط ضد المتظاهرين , وتجنب مآسي جديدة عن الشعب . ان خطاب العبادي الهزيل والمضحك , لا يؤدي الى الانفراج والحلحلة , وانما الى تأزيم الموقف والوضع السياسي اكثر خطورة واكثر رعونة . ان استخدام الحجج والذرائع الهزيلة والكوميدية , تؤكد على الافلاس السياسي التام , وانعدام الرؤية السياسية في نهج الاصلاح , وانعدام الحرص في مجابهة التحديات الخطيرة التي يواجهها الشعب والوطن , ان سياسة الدفاع عن الفساد والفاسدين , اسقطها الشعب , وعلى احزاب الفساد الاعتراف بهذه الحقيقة . بأن سياسة اذلال الشعب تمزقت وانتهى مفعولها , ولا يمكن ان يعود الشعب الى الوراء , في الذل والمهانة , وحيتان الفساد تمارس السرقة واللصوصية , ماذا تبقى من خيرات وثروات الشعب , ومعظمها تحولت الى ارصدة مالية في المصارف الاجنبية خارج العراق , ودفعوا العراق الى شفا افلاس الخزينة , والبحث عن قروض مالية من صندوق النقد الدولي . من مهازل القدر اللعين , بأن اكثر من 500 مليار دولار هربت الى الخارج العراق بطرق شيطانية , والعبادي الهزيل يطلب قرض من صندوق النقد الدولي قيمته 13 مليار دولار , اية جبن وضعف ومسخرة ينقاد اليها العبادي , كالخروف الاعمى . ان استمر الازمة السياسية والبرلمانية , قد تقود الى حرب اهلية طاحنة . بهدف اخماد ارادة الشعب بالمطالبة بالاصلاح , ان القبضة الامنية ضد المتظاهرين ستنقلب عليهم عاجلاً ام اجلاً , اذا لم يستجيبوا الى مطاليب الشعب , ان كل الاحتمالات مفتوحة بانفلات زمام الامور والسيطرة . عند ذاك الويل كل الويل للفاسدين , فلا شفيع ولانصير لهم . الويل كل الويل لكل سارق وحرامي من العمائم الملوثة بالسحت الحرام , او من الافندية زعماء عصابات المافيا والمليشيات . الويل كل الويل لعرين الفساد والفاسدين في المنطقة الخضراء . وان الصبح لناظره قريب , بعون الله والشعب

  كتب بتأريخ :  الأحد 22-05-2016     عدد القراء :  2607       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced