قتل المتظاهرين عمل جبان
بقلم : جمعه عبد الله
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

الحكام الطغاة المهووسين بالكراسي , يمارسون القبضة الحديدة , ضد شعوبهم في سبيل اطالة عمرهم في الجلوس على عروش الحكم , وتركيع شعوبهم بالطاعة العمياء والخنوع المذل , لذا تجابه كل بادرة معارضة بالدم , اما خروج تظاهرات سلمية , تطالب باصلاح الحال المزري بالانصاف العادل , فأنها تعتبر اكبر جريمة ترتكب وتقمع بالدم , وفرية الاتهامات جاهزة , كأنها اصبحت كليشة لا تتغير , الخيانة وتخريب والعمالة والاندساس , والاصابع الاجنبية التي تحركها وتقف خلفها , لتبرير عملهم البربري والوحشي بقتل المتظاهرين بدم واعصاب باردة , ورشهم بالرصاص الحي , وقنابل الغاز المسيلة للدموع , لتكون درساً قاسياً لمن يتطاول على العرش والكرسي . وخلال حكم المالكي استخدم هذا النهج بغطرسة وعنجهية وتكابر مزيف , باستخفاف بعقول الشعب لتبرير الجريمة . فمرة يوصم التظاهرات الشعبية بالفقاعات الدنيئة , ومرة اخرى بالاندساس البعثي التخريبي , وبالتالي جرى الخراب والدمار في تحطيم العراق بالكوارث الدموية المتلاحقة , التي دفع الشعب ثمناً باهظاً , لهذا النهج الارعن والمتغطرس , بدلاً من معالجة الامور بروية بالعقل والحكمة , والاصغاء الى صوت الشعب , وتلبية المطاليب العادلة , التي تفضي الى الانفراج والحلحلة , وبالتالي يكون الرابح الاكبر هو الوطن , وعندها سيملك رصيد من سمعة ومكانة شعبية كبيرة ومرموقة , وبالتالي يتم المحافظة على ثروات وخيرات العراق من اللصوص والحرامية , هذا النهج المسؤول الذي يقود الشعب والوطن الى شاطئ الامان والسلامة , لكن الغطرسة وغياب الرؤية , وشهية الفساد والمال الحرام , هي التي كانت مسيطرة على عقلية المالكي , الذي سبب الخراب الكبير , بسقوط العراق في عين العاصفة المدمرة . ومن مهازل القدر اللعين , بأن السيد العبادي , لم يتعلم العبرة والدرس من الاحداث التي قادت العراق الى الكوارث والمصائب والويلات , وهو في نهجه وسلوكه السياسي , يحاول ان يطبق سلوك وتصرفات سلفه بأمانة كاملة , ان يكون نسخة طبق الاصل , في مواجهة التظاهرات والاحتجاجات الشعبية , التي تطالب بالاصلاح ومحاربة الفساد والفاسدين , وحفظ هيبة وكرامة العراق , لم يتعلم الدروس والعبر التي مرت على العراق , وهو يعود الى ترديد الاسطوانة القديمة عن الاندساس البعثي , لتغطية على فشله التام , في اخراج العراق من شرنفة الازمات والمشاكل , ان اللجوء الى الاساليب القمعية والبربرية , تقود الى سقوط المزيد من المواطنين الابرياء , لم تقود الى حل ومعالجة المشاكل ,لن تبعد اللصوص والحرامية من حيتان الفساد المتربعة على المناصب والكراسي , ان كل تهمة المتظاهرين , استجابوا الى نداء الوطن بالاصلاح الذي يأخذ العراق الى بر الامان , ان الحديث عن الاندساس البعثي , موجود بشكل كبير , وليس خافي للعيان ويعرفه الداني والقاصي , أنه موجود في البرلمان , بكثير من اعضاءه , الذين لهم ماضي بعثي مشين بالجرائم والبطش والتنكيل بالشعب , وايديهم ملطخة بدماء المواطنين الابرياء . الاندساس البعثي موجود بالوفرة الكبيرة في احزاب المحاصصة وفي قمة قياداتها , ومنها الاحزاب الشيعة , التي اصبحت عباءة لايتام البعث , واحتلت مراكز قيادية بارزة . لماذا لم يمارس الاجتثاث بحق هؤلاء المجرمين , وبقاءهم يعني تخريب ودمار للعراق , وبقاءهم هو هواء انعاش الى داعش والدواعش , ولا يمكن أستئصال داعش , بدون اجتثاث هؤلاء , الذين لم يخفوا وبشكل علني , عن دعمهم واسنادهم وتعاطفهم الكبير الى داعش , لذلك السيد العبادي يمضي بالطريق الخطأ , يسلك جادة الخراب والدمار للعراق , بعدما نكث في تنفيذ وعوده الاصلاحية , بعدما اصبح مطية يركبها الفساد والفاسدين , اعداء الاصلاح , لذا فأن التعاطي مع تهمة الاندساس البعثي , هي عملية تبرير للفشل والتهرب من المسؤولية , عملية الهروب من المواجهة بالعقل والحكمة , انه الهوس بنهج الدكتاتورية في اسلوب القمع والاضطهاد , انها محاولة لابقاء العراق في نار الازمات , لكن هذا النهج البربري والتعسفي الارعن , في استخدام وسائل الارهاب والقمع الدموي , سيكون الخاسر الاكبر , هو العراق . واستخدام العنف الدموي سيزيد من حدة تفاقم الازمات , ويعقد التأزم اكثر من السابق , لهذا السبب ادانت المنظمات الدولية رعونة هذه الاساليب الارهابية الدنيئة ضد المتظاهرين , وعبرت عن قلقها العميق من عملية قتل المتظاهرين بدم بارد , انه اسلوب وحشي , يتنافى مع القيم الانسانية والمسؤولية , ويقود الى المزيد من سفك الدماء الابرياء , لذا طالبت هذه المنظمات الدولية وهي . مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان . ومنظمة العفو الدولية , طالبت وناشدت الحكومة العراقية بالكف عن استخدام العنف الدموي , والامتناع عن استخدام القوة القاتلة واسلوب قمع المتظاهرين , وشددت في مطالبتها على محاسبة المسؤولين , والقادة الذين اصدروا اوامر بتنفيذ القمع الدموي , وهل يشعر ضمير العبادي بالراحة والارتياح , من الحصيلة الكارثية في مجابهة التظاهرات الاحتجاجية , بدلاً من يصغي الى مطاليب الشعب , فأن قائمة القتل والقمع الدموي كانت على الشكل الاتي , وحسب تقارير المنظمات الدولية , ومقاطع الفديوهات وهي تشير الى خيوط الجريمة الجبانة بشكل كامل , فقد سقط 200 جريحاً ومصاب , وتوقيف واعتقال اكثر 200 شخص , اصابت المئات بالاختناق من استخدام قنابل الغاز المسيلة للدموع , اصابة14 صحفي بشكل عدواني لاخفاء مشاهد الجريمة , وسقوط اربعة شهداء ابرياء , فاذا كان العبادي مرتاح الضمير لهذه الجرائم المخزية , فليفعل المزيد من سقوط الدماء البريئة

  كتب بتأريخ :  الإثنين 30-05-2016     عدد القراء :  2874       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced