أنتفاضة الكهرباء هل تطيح بأحزاب الفساد ؟
بقلم : جمعه عبد الله
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

تتسع الاحتجاجات الشعبية يوماً بعد اخر , بزخم المشاركة الواسعة من الشارع العراقي , بعد تفاقم الاوضاع المزرية والمأساوية . لاكهرباء . لا ماء . لا خدمات . لا فرص عمل في ارقام البطالة الهائلة , وخاصة في اوساط الشباب . وجاءت كرد طبيعي , بفعل التذمر الساخط , الذي يغلي في الشارع العراقي . من سياسات ونهج  احزاب الفساد الحاكمة . التي جعلت المواطن بلا قيمة وكرامة ( زبالة ) . وحرمته من خيرات العراق الوفيرة , في تطبيق سياسة التجويع والحرمان والاهمال . ولم تعمل الاحزاب اللصوصية , إلا على تدمير المواطن , في تصدير غول الطائفية , ونعراتها ونيرانها بالتمزق والتشتت . كحل آمن  لبقاءهم في السلطة والنفوذ والمال . وهي طريقة مثلى في ألهاء الشعب , واشغاله في امور ثانوية , وليس امور اساسية , تحقق مستوى العيش الذي يضمن كرامة المواطن , وحل المعضلات والمشاكل , التي تعيق معيشته اليومية . ان انشغال المواطن بالشحن بالخطاب الطائفي . حتى يفسح لهم المجال في سرقة اموال الدولة , وبهذه الطريقة الاحتيالية والشيطانية . ضاعت مئات المليارات الدولارية , وحطت في ارصدة عتاوي الفساد , في البنوك خارج العراق . كصمام آمان , في وقت  الشدائد  والعوداي المتقلبة  . بهذا الشكل المخادع بأسم الدين , حرم  المواطن من ابسط شروط الحياة البسيطة  , وسياسة تدمير المواطن  , هي  نهج وميثاق عمل  لاحزاب الفساد الحاكمة على مدى 15 عاماً . وهي المسؤلة عن  تراكم  الازمات والمشاكل , الى ان  طفح الكيل  , واصبح السكوت والتهاون , يعني انتحاراً للمواطن , او الموت  البطيء له . وإلا من يتحمل القيظ الحارق  درجة الحرارة 50% , لا كهرباء ولا ماء , حتى الحمير تنفق  وتتفسخ كالفحم من نيران الشمس الحارقة . هذه جرائم احزاب الفساد اللصوصية , بحق المواطن . فلم تعد تنفع هذه الاحزاب المنافقة والفاسدة . بتسويق  المفاهيم الديموقراطية المزيفة بالاحتيال والكذب , ولم تعد إلا ضحك على الذقون , بوجود حيتان الفساد تتصدر المشهد السياسي , تفوز في كل دورة انتخابية للبرلمان , كأنها اصبحت قدر العراق الابدي   , ولم تعد الحالة تطاق في التعايش مع هؤلاء اللصوص , إلا على حساب معاناة المواطن , وسلب كرامته وانسانيته ودفعه الى الهاوية  , لذلك انكشفت الحقيقة الدامغة , لا يمكن ان يتم الاصلاح والانفراج في حل المشاكل , بوجود اللصوص والفساد والفاسدين . واذا اراد العبادي حقاً ,  ان يسعى الى حلحة الامور في الازمات الطاحنة , في الكهرباء  , عليه ان يصارح الشعب بالحقائق . أين ذهبت الاموال التي خصصت لمعالجة الكهرباء , وتحقيق الاكتفاء الذاتي من تشغيل التيار الكهربائي طوال اليوم . اين ذهبت المبالغ التي قدرت بحوالي 50 مليار دولار , أين ذهبت ؟! . واذا اراد العبادي أن يبدي نوايا طيبة وحسن الظن , ان يرسل فاسداً  كبيراً  واحداً  فقط الى  السجن , وينزع عنه الاموال المسروقة , وتجربة ماليزيا ماثلة للعيان , برمي رئيس الوزراء السابق  في السجن واسترجاع كل الاموال التي سرقها حتى اخر دولار , خلال اسبوع واحد فقط , وليس تعاطي  بالوعود الكاذبة في مكافحة الفساد والفاسدين , وهؤلاء يعيشون عصرهم الذهبي . لذا انتهى مفعول الوعود الكاذبة , التي  تذهب الوعود ادراج الرياح , حين تهدأ الامور ويستتب الامن  , لذلك من المحال يكون الاصلاح والانفراج في الازمات الخانقة , بوجود عتاوي الفساد من الاحزاب الحاكمة . يكفي تجربة 15 عاماً من الوعود العسلية , التي تهمل  في سلة المهملات  , فلا يمكن ان تنتهي الحالة المزرية والمأساوية . إلا بأسقاط احزاب الفساد واللصوصية , وغير ذلك هو  ضحك  على الذقون ...............  والله يستر العراق من الجايات !!

  كتب بتأريخ :  الإثنين 16-07-2018     عدد القراء :  714       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced