قراءة في ديوان ( ديوان همرات شوارسكوف ) للشاعر كريم عبدالله
بقلم : جمعه عبد الله
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

قصائد نثرية , تملك البعد السردي بتعابيرها الدالة , في الايحاء والمقصد والمغزى . في جمالية سردية / حوارية . في منطلقاتها المتنوعة , في الصياغة والتركيب , في منصات النص  المفتوح . على مجالات متنوعة , بما فيها الابداع في استلهام الشكل التعبيري, في سيمائية البوليفونية ( تعدد الاصوات ) وخلق منها مساحات ضوئية متعددة ومتنوعة  , لكشف مرارات الواقع , بكل اهواله وويلاته ونوائبه الظاهرة  والبارزة  ,  في بثور جراحها النازفة . على مشرحة الواقع , الذي يئن  من آهات مرارات الواقع , وهي محاولة في اقتحام  التعبير ( البوليفونية ) في  السردي التعبيري  , في الكشف والاستنباط , مخالب الواقع الظاهرة وغير الظاهرة . والتعبير عنها في اشكال  متنوعة في  التوظيف الابداعي . المتنوع في  التناص والاستقراء والتوظيف , في مشاعرها  المرهفة والجياشة , بما فيها استخدام ذائقة وبراعة , موجودات  التراث والموروثات الشعبية , والمفردات الدارجة  والامثال الشعبية , برؤية فكرية مدركة تماماً واقع الحال  , بما يجول  وما يدور في الواقع المحسوس والملموس , وما ينتج  منه من المعاناة والهموم , تتجسد في انواعها المختلفة . من بداية  حرب كارثة حرب الخليج , الى الواقع الحاضر المتأزم والمأزوم , في نوائبه ومصائبه , من حرائقه ودخانه الذي يسمم ويلوث السماء والارض. في مواصلة  حريق الملحمة التراجيدية ,  من صهيل الحصون الغازية , في الهمرات الامريكية , واستخدام اسلحة الدمار الشامل , بقيادة هولاكو الجديد ( شوارسكوف / القائد العام للقوات الامريكية في حرب الخليج ضد العراق ) . الذي كشف عن انيابه التي تقطر بدماء الابرياء , في محرقة الحرب المدمرة , التي يكشف عن وجه ( كابوي ) المتغطرس  في وحشيته , تجاه الدمار  والانتقام العدواني , بالحقد الاعمى في وحشيته الصلفة , بأنه خلق  الدمار والخراب في تحطيم العراق , بجريرة الدكتاتور الارعن والاهوج . جالس على العرش وتحته تتكوم   الجماجم من الدماء . أن الزحف المغولي الجديد , التي قصم  ظهر العراق , بأنه اصبح غنيمة على مائدة الذئاب المتعطشة للدماء الى حد الثمالة الجنونية . هذه هي المقاصد التعبيرية للقصائد النثرية السردية . رسمت اللوحات السوداء من فواجع واهوال الحرب الخليجية المدمرة . ترسم مرارات زمن الفجيعة والتشظي الحالي  . زمن سقوط ورق التوت  , زمن الطغاة الجدد   , الذين لا يختلفون عن سلفهم , في شهية تدمير العراق وتقطيع اوصاله  قيد أنملة , وجعل سماءه ملبدة بالسحب السوداء , والعراقي المظلوم والمسحوق والمعدوم بالعثرات  , يئن بنواح أغنية ( ألوجن يمه يا  يا يمه ) . قصائد نثرية تعبر عن تداعيات سقوط الوطن في احضان ( الكابوي  الامريكي ) واذيالهم الخسيسة التي فقدت الرحمة والانسانية  , لاتعرف إلا لغة الحواسم والسحت الحرام . فمثلما كان سلفهم الدكتاتور , يغني على ليلاه , في هزائم غزو الكويت , التي اصبحت جحيماً على العراق , يطبل ويرقص على هذه  الهزائم الفادحة , ليحولها الى الانتصارات تحت رايته التي دفنت بعار الهزيمة الشنعاء   . كما هو الواقع اليوم , يعرف بشريعة  الفرهدة والفرهود بغنائم العراق  . هذا الواقع في مرآته الفعلية , الذي يحمل فيسفسائية غرائبية وسريالية  , في اشكالها المتعددة والمتنوعة , لذا فأن النصوص السردية , تحمل طابع تداخل الاصوات في اشكال ( البوليفونية / تعدد الاصوات ) والشاعر له خبرة ابداعية متمكنة  في هذا المجال الابداعي . الذي يركز على تعدد الاصوات , من اجل ان يعطي قيمة جمالية للفعل الدرامي , في السرد والحوار . الذي يستمد منصاته من مناخات  الشارع , وحكايات الناس المؤثرة في طعم الشقاء والمعاناة , يقتنصها في اسلوبية متميزة , في القصد والايحاء والرمز . اي ان الشاعر , يحاول ان يخرج من ذاتية الصوت الاحادي . الى الذاتية الجمعية , التي تحمل اصوات متنوعة ومتعددة , يصوغها في خطابه الشعري , في سخونة الالم والوجع والحرمان . في هموم الفواجع التي اصابت العراق في منحره  الجسيم .

× الدكتاتور المهزوم : (  لغة المرآيات بالنص  الفسيفسائي ) :

لعبة الدكتاتور المهزوم , ليلعق دماء الشعب في ثرثراته المنهزمة والمتهرئة  , التي يحولها الى انتصارات والنياشين لام الهزائم ,  وجنوده يتجرعون مرة الهزيمة في رعب  بالموت والدمار , الذي ظل يلاحقهم وهم يجرون اذيال  الهزيمة داخل الحدود العراقية ,  في حرب الخليج المدمرة . مشاهد تصويرية في انسحابهم المدمر من الغزو الكويت , في ملحمة الدمار والانهزام , والدكتاتور يغني على مهزلة انتصارته , رغم رائحة الموت والخراب تغطي برائحتها  سماء العراق, رغم الدماء والجراح , التي لم تكف في نزيفها المتلاحق , هذه مهزلة وسخرية الدكتاتور في تمسك بافكاره التي تجلب الموت والويلات على جنوده وضباطه  بعد أن انهكتهم  الجراحات المتلاحقة , يراهن على  هزيمته  الجنود الذين تمسكوا بافكاره المتهرئة سنوات طويلة , قرروا تركه في ساعة نحس ك ملابسهم ( الخاكية ) و ( بساطيلهم ) السوداء والحمراء خلف الحدود وعبروا فوق جسراً آيل للسقوط الى ضفة الجحيم . ينتظرون البشارة تأتي من البعيد , النياشين المعدة للمنتصرين تغطي بريقها نحاسها غبار المعركة الاخيرة ,  لا الشمس يتشاغلها عن ثرثرته العجفاء ازاحت من ذهنه طحالب عشعشت فيها الاكاذيب )

2 - ( السختجية ) :

عراق اليوم وضع على مشرحة هذه الحفنة الضالة في جراثيمها بالحقد والطائفية , تكشف عن انيابها عن حماقة الطيش الارعن في تمزيق اللحمة الوطنية , وتقطيعها الى اوصال ممزقة بالكراهية والحقد الاعمى , لتسهيل قطعها الى حصص وغنائم تذهب الى جيوب ( السختجية ). في وطن يتجرع مر العذاب . في وطن تتحول آهات المسحوقين والمحرومين , الى عملة رابحة ,  يتاجرون بها , لتدر عليهم الذهب والدولار , وللمعدمين المهشمين والمحرومين  الدموع والاحزان , أنهم ( سختجية ) قلباً وقالباً في احلامهم المريضة في سمسرة العهر والمتاجرة ( على الطاولة الفتنة جثة الديرة يشرحها ( السختجية ) بمخالب الحقد أنانيتها الحمقاء قضمت ربوع المسرات في شرفاتها يتباهون قسمتها تلهث اطماعهم تغوص طاغية تكتنز الغنائم بلهاء اجهزت الاحقاد تستورد الكراهية تشتم حنجرتها المتشنجة مواطن الحب يتاجرون ب كتاب الوطنية المهجور تحت حوافر احلامهم العريضة  صناعوا المذابح يخادعون الوقت يزولونه الى حيث الهاوية المظلمة )

3 - مخاض يبحث عن أمان :

حياة اصبحت الحياة  لوحة اعلانات بسخرية القدر , في مهاتراته الهزيلة , تلعقها مخاض الكارثة القادمة , هموم غطتها سحب سوداء , تبحث عن احلام الشعراء , لتصوغها أغاني حزية تتجرع علقمها وويلاتها, التي تتعثر بأحلام مهزومة تبحث عن أمان وملجأ ( لوحة اعلانات باهتة مشاعرها أمام الباب المفتوح يلعقها شبح مقزز تجذب احلام الشعراء . تواريخهم دون محطات مطرزة أمزجتها ب النفاذ تخطها اصابع مجهولة أنفقت ممتعة ما تبقى من الحياة الراكدة تخبوها رمانة يدوية , نابضها ينبح مسعوراً يعدد فقرات أسماله المشينة , بيان اخير مصاب ب الزهايمر على اوتار الحزن الواهن تنتظره بداية الكاثة )

         ×× قصائد سردية في افق التعبير ( البوليفونية / تعدد الاصوات ):

1- ترجية : على جدار صمت ملون :

( ترجية ) في أذن الانتظار  يكون جدار صمت الاشتياق ألوانها  تفكهٌ طابوقاته الخشنة يتعشق الهمس  يأتي ببهجة نسائمها تحترق ذراته الكثيرة  تحمل زخرفة اللقاء , فصبر جميل على ما ينمو من هلع  يتسلق ناصية زينة الكسل  يستل عنفوان طراوة موعد يجلس على كرسي خيالها  اعجبته حقول مرح  تعلن عن نوايا متراكضة على اجل مسموع اللهاث )

تفكيك الاصوت المتعددة داخل النص السردي على هذا الشكل الاتي  :

1 - في أذن الانتظار يكون جدار صمت الاشتياق

2- ألوانه تفكهٌ طابوقاته الخشنة يتعشق الهمس

3 - يأتي ببهجة نسائمها تخترق ذراته الكثيرة تحمل زخرفة اللقاء

4- فصبر جميل على ما ينمو من هلع

5 - يتسلق ناصية زينة الكسل

6 - يستل عنفوان طراوة موعد يجلس على كرسي خيالها

7 - أعجبته حقول مرح تعلن عن نوايا متراكضة الى اجل غير مسموع اللهاث .

------------------

2 - صندوق الفرجة ( قصيدة بوليفونية / متعددة الاصوات ) قطعت اصواتها المتعددة  بهذه الشارحة ( / ) :

( العصور المنهمرة في صندوق الفرجة تواريخها عمياء /  لا مفاتيح تبصر النور في بطانة تتملق الوحشة  / ذاك الحرير الخشن كان يبكي تنام فيه الخرافات / صور الملوك القديمة شامخة بنياشينها البراقة / بينما انيابها أستطالت كثيراً /  تفوح رائحة الخيانة تتمرح فيها الايام  /  باهتة من بين شقوقه الكثيرة / الاطماع  زانية  ترث الارض ما خلفته من صحارئ  يسرقها السراب / تهطل الامال في بحر الاسى / يلمع الحنين فيها لحن المتاهة )

  كتب بتأريخ :  الجمعة 17-08-2018     عدد القراء :  948       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced