أضعف الحكومات العراقية
بقلم : علي فهد ياسين
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

تقدم الحكومات المنتخبة مناهجها القابلة للتنفيذ وفق الامكانات والظروف، وتعمل على انجازها بتوقيتات زمنية تؤكد مصداقيتها وجدارتها أمام الشعب لقيادة البلاد بين دورتين انتخابيتين، وتفادي المواجهة مع المعارضة الساعية لاسقاطها .

ومع أن هذه المسلمات لاتحتاج الى جهد واختصاص لاستيعابها والعمل على اساسها في البلدان التي تعتمد التداول السلمي للسلطة عبر الانتخابات كما في العراق، فقد جاء منهاج الحكومة العراقية الجديدة بعيداً عنها في محاوره الاساسية الأربعة ( فوضى التشريع، فوضى السلاح، البطالة، الخدمات )، حين رفع سقوف الرؤيا لمعالجتها الى حدود لايمكن الوصول اليها في ظل الاوضاع السياسية والامنية والاقتصادية التي يمر بها العراق الآن .

من كتب المنهاج يعرف تماماً( كمايعرف العراقيون) أن فوضى التشريعات كانت وستستمر باتفاق أطراف السلطة لانها المستفيدة منها، اما فوضى السلاح فأنها السبيل الأمثل لحماية الفاسدين، ولايمكن القضاء عليها الا بتشريعات وتعليمات شاملة وصارمة، وهو مايعارضه الجميع، وفي ملف البطالة لايجوز استخدام عبارة( القضاء على البطالة) في منهاج اي حكومة، سواء في العراق أو على مستوى العالم، والاصح ان تكون العبارة (السعي لخفض نسب البطالة وفق الامكانات)، خاصةً وأن الميزانية لا تتضمن توجهاً لتوفير فرص عمل جديدة، ناهيك عن الترهل الكبير في الجهاز الاداري الحكومي، أما الخدمات فان التوصيف المناسب لها هو أنها (مقبرة الحكومات)، لأنها في اسوء مستوياتها منذ تاسيس الدولة العراقية .

اذا اضفنا الى هذه المحاور الأربعة عودة الخطاب الطائفي والمحاصصة وتقاسم المناصب والنفوذ، والذي برزت تأثيراته واضحة في انتخاب الرئاسات والقائمة الوزارية المربكة والضعيفة التي مررت ناقصة وينتظر اكمالها لاحقاً، فأن الحكومة الجديدة هي اضعف الحكومات العراقية منذ 2003، وهي سهلة الاسقاط حتى لو اتفقت الاطراف السياسية على استمرارها، لأنها ستصطدم بارادة الشعب الذي ينتظر انجاز منهاجها، وهي غير قادرة ولامؤهلة لانجازه .

علي فهد ياسين

  كتب بتأريخ :  الجمعة 02-11-2018     عدد القراء :  984       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced