منْ يستطيع أن يكسر الصندوق المالي للدولة العميقة ؟
بقلم : جمعه عبد الله
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

العراق في الوقت الراهن يواجه ازمات خطيرة جداً . تضعه أمام تحدٍ حقيقي , أما الغرق  , واما الانقاذ والابحار الى شاطئ السلامة , في انقاذه من شفى  الافلاس المالي ,  بجعل  الدولة لاتستطيع دفع الرواتب للموظفين والمتقاعدين , في ظل تدهور انحفاض اسعار النفط عالمياً , وفي ظل استمرار عمليات  النهب والسرقة بكل اشكالها الشيطانية من السراق والفاسدين , الذين يتحكمون في ادارة الدولة والحكومة والبرلمان . وبنوا دولة عميقة تبتلعت  الدولة الرسمية . بكل اشكال الاحتيال والاختلاس , بسرقة اموال الخزينة , وحرمان الدولة من مواردها المالية . فقد تغلغل الفساد في كل مؤسسة في الدولة  , واصبحت الموارد المالية وتبلغ ارقاماً هائلة  بالاموال الطائلة  تصب في جيوب  الفاسدين واللصوص ,  وحرمان الدولة من منافعها بوضعها تحت خدمة الشعب , فالفساد منتشر في كل زاوية من العراق . ينهب  الموارد المالية سواء   من منافذ الحدود والكمارك , الى موارد الموانئ والنقل والمطارات المدنية  . الى ان الضرائب المالية على  البضائع المستوردة , كلها  تذهب الى جيوب الفاسدين , الى نهب العقارات والاملاك العامة والخاصة والتزوير في ملكيتها , الى استخدام جهاز الدولة بالكامل تحت تصرفهم  ليكون ينابع وانهار   تصب في احضان  الفساد والفاسدين.  وهذه الاموال المنهبوبة والمسروقة تشكل  ارقاماً ضخمة تتجاوز عشرات المليارات الدولارية . اضافة الى استنزاف اموال الدولة لرواتب الضخمة لكبار الموظفين في الدولة  , والصرف المالي على رؤوساء الاحزاب والكتل النيابية , وكذلك دفع رواتب للحمايات بجيوشها الجرارة والامتيازات المالية الكبيرة ,  او جحافل المستشارين  , وكذلك استنزاف الدولة من الموظفين الفضائيين , وكذلك البعض يأخذ اكثر عدة رواتب تقاعدية  بشكل لا يتصوره العقل . ثم هناك رواتب  ضخمة لبعض الفئات دون وجه حق عادل . هذه انهار الفساد جعلت الدولة على شبح الافلاس .

ان الحالة المأساوية تهدد  بكارثة الافلاس ,  وتحتاج الى معالجة جذرية   , وليس الى معالجات ترقيعية وهامشية , لاتحل الازمة المالية  الخطيرة  في الوقت الحالي , يجب التفكير بشكل جدي ومسؤول باحترام الشعب وحقه في العيش , يتطلب اتخاذ قرارات بضرب الدولة العميقة , لانها تملك كنز مالي ضخم . يكفي  في انقاذ العراق وتجاوز الازمة المالية الخانقة . دون الحاجة  الى خفض رواتب ذوي الدخل المحدود , وجعلهم في شبح كابوس مالي في حياتهم اليومية  .

أن باستطاعة الحكومة والسيد مصطفى الكاظمي ان يتخذ اجراءات وقرارات شجاعة , قانونية وشرعية بالمطالبة بعودة الاموال المسروقة والمنهوبة من خزينة الدولة وهي تبلغ ,  اكثر من عشرات المليارات الدولارية و وممكن خفض رواتب كبار الموظفين . وممكن الكشف على الاسماء الوهمية من الفضائين  ,  وهو  رقم كبير يستنزف اموال الدولة , ممكن خفض عدد جيوش الحمايات والمستشارين . ممكن اصدر قانون تقاعدي عادل .

ان الظروف الحالية تتطلب عدم المساومة والتهاون مع السراق والفاسدين , يجب ضربهم بضربات موجعة من اجل انقاذ العراق من الافلاس . ولا يمكن الاعتماد على سياسية  الاقراض المالي الخارجي  , وتحميل الدولة بالديون الاضافية فوق طاقة تحمل العراق . ان على السيد مصطفى الكاظمي ان يعيد مكانة الدولة المسروقة بالافعال وليس بالاقوال. ان الاموال التي هربت الى الخارج ببساطة بالمطالبة بها بتفعيل القضاء العراقي و ومطاردة الفاسدين الذين هربوا مع المليارات الدولارية . حان الوقت والفرصة الذهبية بضرب الصندوق المالي للدولة العميقة من اجل انقاذ العراق من الافلاس المالي , حتى يعبر الى شاطئ السلامة . دون ان يتحمل المواطن العراقي , ذوي  الدخل المحدود اعباء الازمة المالية الخانقة .

  كتب بتأريخ :  الخميس 11-06-2020     عدد القراء :  150       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced