رسائل عن زيارة السيد رئيس الوزراء الى اميركا ...
بقلم : جلال اسحق حنونا
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

لاشك ان الاشهر القليلة الماضية ، اعطت صورة ايجابية لرجل دولة يجتاز طريقه بصعوبة بين الغام مزروعة قبل سنوات طويلة ...هذا ما تترجمه وقائع كثيرة على الارض ...مؤشرات  تحمل في طياتها تحديات ، أقلّها ، جبال مكدسة من إرث الفساد والفوضى ،  وبنية دولة ممزقة الهوية ، وشعب فقد الثقة بالمستقبل ...

الاسئلة كثيرة ، والاجابة تكمن في مدى استمرارية  مصداقية الرجل التي تترجمها جدّيته أولاً ، ومن ثم قدراته  على  الصمود بوجه التحديات ، وكسبه ثقة الشارع الملتهب لدعمه الكامل  ...

الوفد المرافق له الى اميركا ، وزراء اساسيين يحملون عقود مشاريع  ضخمة ، ورغبة  في اعادة البنى التحتية ، لإصلاح  ما خربته سنوات طحنت كلما يمت للحياة بصلة ...خمسة  شركات  عملاقة ، تقدمت بعروضها التي ستغير ملامح العراق ، ولكن العقبةالكأداء  هي مراكز القوى والمليشيات التابعة لايران ، كيف ستسمح لهذه الشركات ان تعمل بصورة طبيعية ؟ ناهيك عن حيتان متنوعة تحت مسميات وانتماءات كثيرة، لا يروق لها ان يمر اي مشروع إلّا عبر جيوبها اولاً ...

هل هو مؤشر  فك ارتباط مع إيران باعلان استقلالية القرار وبناء علاقات حسن الجوار لا أكثر ، ومن ثم فتح صفحة جديدة مختلفة ؟ ام قراءة اميريكية موفقة ،بعد فك  شيفرة الرسائل بمبادرة الكاظمي في السيطرة على الحدود ، وتقليم اظافر المليشيات ، ومعاقبة المتنفذين الخارجين عن القانون ، والوعود بانتخابات قادمة ؟ ام هو قطع الشك باليقين بان لا مجال بعد الآن ، بأن  اي توجه عراقي نحو العالم  ، لن يكون من خلال النافذة الايرانية ، بل ببناء علاقات متكافئة وتبادل المصالح ، ليس فقط مع اميركا ،  بل مع اية دولة كانت  ...ولكن السؤال الكبير ، هل ستتنازل ايران بسهولة دون مقابل ؟؟؟

اعظم ما يواجهه إي قائد  ، هو قدرته للانتصار  لشعب فقد الثقة بكل الانظمة السابقة ، ويشكك في نوايا اية سلطة قادمة... وما نلاحظه من انتفاضة في البصرة ومعظم الوسط والجنوب ، وشهيدات وشهداء الكلمة ، هي  شرارة بدايتها ادانة الاغتيالات لنشطاء الحراك المدني،  في رسالة واضحة بأن الشعب ، بقيادة شابات وشباب الثورة ، لن يغادروا ساحات الاعتصام  ، رغم التحديات الكثيرة ،  ولكنها لن تثنيهم من التذكير بانهم عراقيون لا يستسلمون للظلم مهما طال الزمن ، ولا الانضواء تحت مظلة لا تخدم تطلعاتهم  ... لقد طبعوا صورة المستقبل الجميلة عندما تشابكت اهداف العامل والفلاح والطبيب والفنان والمعلم والمهندس  ، في ساحات الاعتصامات السلمية ، عندما كان نشيدهم لا يتخلله فواصل عرقية او دينية او اثنية ، بل كانت لهم قبلة واحدة اسمها العراق... وستبقى ... هنا الفرصة الذهبية للكاظمي الذي يسلك بداية الطريق ، (وإن كان شاقاً )لقلب كل الموازيين بالاعتماد على تلك  القوى الوطنية التي ستدافع بضراوة عن خطه وطموحاته،  وآمال الشعب وسيادة الوطن ... سيجد ان القوى الشعبية هي اقوى من كل الميليشيات التي ولاءها ليس للعراق  ، بل لزعمائها ومرجعياتها التي لن تكون باقوى من الاخلاص للوطن ، وهم تلك الشريحةالتي قال عنها جان جاك روسو( اعطني قلة من الشرفاء ، ساحطم جيشاً من الاف اللصوص والفاسدين ) ...

البداية بالغة الصعوبة ، ولكن الارادة الوطنية وحب العراق ، كفيلة  بزحزحة جبال من المستحيلات ...ولا زالت حشود الثوار تحسن قراءة الاشارات ، وستكون هذه المرة ، ملحمة حقيقية ان أحسن استثمارها السيد  رئيس الوزراء ،  في  قيادة المقدمة في الاتجاه الصحيح ، لرفع كل الغبن والظلم الذي واجههه الشعب طويلا، تبدأ بحساب عسير لكل من أوصل البلاد الى هذا الدرك ، وجعل البرلمان بيتاً لمن يمثل الشعب ، والاولوية للكفاءة ، والدستورالذي ينصف كل عراقي وعراقية بغض النظر عن العرق والديانة والاكثرية والاقلية ، وإعادة مناهج  التثقيف والتاهيل العلمي والوطني للاجيال القادمة ...

وهي احلام كل الناس بكل مشاربهم ، عساها أن تتحقق  وتترجم على الواقع هذه المرة ، لنشهد انتصار  ارادة الشعب ، ولنرى الوجه الحقيقي للعراق الذي اريقت على ارضه دماء خيرةالشباب وقدموا ارواحهم ،لينال الشعب ما يستحقه ، ولوطن يتقدم الصفوف بين الامم  ...

  كتب بتأريخ :  الجمعة 04-09-2020     عدد القراء :  54       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced