الانتخابات وسيلة للتغيير.. ولكنها مأسورة فما العمل ؟؟
بقلم : علي عرمش شوكت
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

الازمة الشاملة تلف كافة مناحي الحياة في العراق، لا احد يجهل ذلك لكون  وصول طفح كيلها المدمر الى " الهامة ". ان القانون الموضوعي يؤكد انفجارها لا محال، بمعنى ان البلد ليس على حافة الهاوية كما يراه البعض بل قد تدحرج وغدا في قلب البركان.. فما العمل؟؟.

امام الناخب العراقي طريقان.. الاول: خوض الانتخابات على عواهنها { بلا تفكير بمفاعيلها } وفي النهاية يتلقى النتائج. ثانياً: يلجأ الى المقاطعه ويتفرج على مخرجاتها. وفي كلا الامرين سيبقى الحال على ما هو عليه. هذا اذا لم تستحضر مستلزمات النزاهة والامن طبعاً.. والاهم من كل هذا وذاك توفرالظروف الذاتية للجهة التي تقرر خوض العملية الانتخابية بكل حذافيرها. فهي ملزمة بتقيّم توازن قواها التصويتية، وتهيئة الناخب صاحب الارادة بممارسة حقوقه الدستورية،  الذي لا تثنيه المع وقات القسرية مهما كانت.. وكذلك من حيث اختيارالمرشح ذي المقبولية الجماهيرية. وكان من يُؤمل، في مطلق الاحوال،  بروز قادة وجمهور ناخب من داخل ساحات الانتفاضة.لكونها اخصب ارضية لذلك. فهل استثمرت الساحات لغرض التحشيد الانتخابي..؟؟

     قد يكون الحديث بهذا التصور يجافي الواقع المُعاش. ربما يلمس شيئاً من هذا القبيل. فمن المُحال خوض الانتخابات في مناخ ما زالت تتفاعل فيه ذات السيناريوهات السابقة والمكرسة لاعادة وتدوير الكتل المتنفذة المتمترسة بالمال الفاسد و السلاح المنفلت،التي يصاحبها غياب اي قدر من الحس الحكومي المسؤول، للحد من انفلات الجهات المتجاوزة على القانون. التي تبدو قد تمكنت من مصادرة القرار الرسمي وسخرته لحماية مصالحها وتمرير نواياها التي تنم عن فرض نظام مبرقع برداء ديمقراطي، غير ان جوهره مستبد وجائر.

    قد يظن احد ان تعديل قانون الانتخابات الذي تم بعملية جراحية لم تغن بعدالة،  ولم تُشبع من جوع ديمقراطي، زائدا ً الاعلان عن موعد للقيام باجراء الانتخابات. سيتمخض عن افق ديمقراطي يمكن تطويره. ان ذلك وهماً سياسياً مهلكأ في ظل النهج السياسي السائد. لان ماحصل سوى تلطيف لمسلك المتنفذين ليس الا. ولم يحصل بعيداً عن ضغط حراك الشارع المنتفض.. ومن هنا يمكن ان نهتدي الى الطريق السليمة والواعدة  بنظام ديمقراطي وعدالة اجتماعية مضمونة. عندما تتم المراهنة على النهوض من صلب ساحات الاحتجاج وثورة الحرية واسترجاع الوطن. لان الحصول على الحقوق الديمقراطية لن يُكفل نيلها الا من خلال قوى تؤمن بها، وثائرة في سبيلها، ولها ارث وتضحيات تشهد لها، وليس بغيرها قطعاً.

من موجبات القول في هذا الهم المُلح. ان القوى الديمقراطية والوطنية وعلى عين التحديد، قوى اليسار الديمقراطي هي التي تدرك قبل غيرها وايضاً عليمة بمسالك الطريق نحو الحرية ونظام العدالة الاجتماعية. والان قد جاء يومها، وعليها توحيد العمل وتنحي الخلافات جانباً وتماهي المشتركات مع بعضها، طالما المرمى ذاته، والخصم مشترك ايضاً. وما يفرض ذلك ويلزمه في هذه المرحلة هو احتدام الصراع بنمطه الطبقي الصارخ والمتسارع نحو الانفجار الشعبي وثورة الجياع.

       اذن المسؤولية التاريخية تقع على اكتاف من يلوّح براية الحرية والعدالة والديمقراطية. وعليه ان لا يكتفي بالادعاء، وان ينآى عن كل ما من شأنه  يشتت وحدة المناضلين. لان سوح النضال لا تحبذ هشاشة صفوف روادها. وقد سجل لها التاريخ بمختلف الظروف واحلكها بأنها " ولّادة " لقادة ميامين بواسل سواء كانوا اشخاصاً اواحزاباً او جبهات الكفاح الوطني.. وغالباً ما انجزوا مهمة الانتصارالمؤزر..واخيراً وليس اخراً، تبقى الانتخابات الوسيلة المتاحة في الظرف الراهن للتغيير ولكن يشترط تفكيك اسرها بكسر قيود الطغم الفاسدة عدوة الديمقراطية والعدالة الاجتماعية. بنضال صميم لانقاذ البلد الذي اصبح  يغوص في اعماق لجة المجهول.. يا لها من حال تعصر القلب وتبعث على الخشية المؤلمة لضياع العراق برمته .

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 09-12-2020     عدد القراء :  345       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced