رائدة من رائدات الحركة النسوية .. أمينة الرحال
بقلم : د. خيال الجواهري
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

في مطلع القرن العشرين تبرز كفتاة ثائرة متمردة على العادات والتقاليد، وفي مجتمع تثقله الكثير من القيود والأصفاد تتحدى ذلك الواقع المؤلم المرير.. وتنجح، وهذا ليس بمعزل عن وعيها المتقدم وادراكها الذي شحذته بالقراءة والمطالعة والأفكار المتنورة.

ولعلها أول امرأة ترفع عن وجهها الحجاب وتتعلم سياقة السيارة وتنطلق في شوارع العاصمة والمحافظات ويتم تشجيعها من قبل شرطة المرور ويتم تكريمها لعدم حصولها على أية مخالفة مرورية.

خلال عملها في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي للفترة من 1941 وحتى عام 1943 لعبت دورها الطليعي في نشر أفكار وتوجهات الحزب بين الجماهير الشعبية وبالأخص بين صفوف النساء، وكلها أمل وتفاؤل في تحقيق الحلم الشيوعي وبناء مجتمع متماسك ومتين يرفل بالحرية والكرامة والعدالة.

هذه المرأة شقت طريقها وسط المصاعب والمتاعب، وهي الرائدة النسوية والقامة السياسية أمينة الرحال، فمن هي؟

هي من مواليد 23 نيسان عام 1919، في منطقة الدليم، ومن وسط محافظ، والدها كان ضابطاً في الجيش العثماني ومن ثم أصبح قائمقام عسكري، وفي نفس الوقت مديراً للمدرسة الحربية في اسطنبول، اما والدتها فهي تركمانية من عائلة النفطجي في كركوك.

دخلت المدرسة الابتدائية بتشجيع من والدها الذي كان متنوراً على العكس من والدتها، وتأثرت بأخيها الأكبر المناضل الماركسي حسين الرحال وهو من مواليد 1901، وكان من منظمي أولى الحلقات الماركسية في العراق. قضية المرأة كانت الموضوع الفكري والثقافي لدى الكثير من الشخصيات الوطنية ورواد الفكر الحديث، كتب مقالة ثقافية ربط فيها بين عمل المرأة في الظروف الصعبة ودورها التعليمي والاقتصادي في المجتمع، وكان ذلك في مجلة “العالم العربي”، حيث وجه فيها دعوة للنساء إلى خلع الحجاب والمطالبة بالمساواة مع الرجل، وكان له موقف متشدد من قضية (السفور والحجاب)، كما أصدر جريدة بعنوان “الصحيفة”.

عام 1930 سافرت وهي طالبة في دار المعلمات كرئيسة لوفد المرأة العراقية إلى دمشق لحضور مؤتمر نساء الشرق، مع جميلة الجبوري (معلمة في مدرسة البنات الرسمية) والتحقت بالهيئة الادارية لرابطة النساء العراقيات التي يعود لها الفضل في تأسيس مكتبة للمطالعة وتشجيع النساء على القراءة والمطالعة في اوقات الفراغ.

وحسب ملفات الأمن العام، فإن المناضلة أمينة الرحال كانت واحدة من النساء اللواتي يعتمد عليهن الحزب في توزيع ونقل الرسائل السرية والبريد الحزبي.

عاودت ممارسة مهنة المحاماة حتى يوم إحالتها إلى التقاعد لأسباب صحية في 19 آذار 1973. تزوجت من التربوي عوني بكر صدقي صاحب المؤلفات الكثيرة، وهي ابنة عم النحات المعروف خالد الرحال، وتوفيت في 15 شباط عام 2002 عن عمر بلغ 83 سنة.

  كتب بتأريخ :  الخميس 22-04-2021     عدد القراء :  267       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced