الطائفية السياسية والوطنية العراقية
بقلم : لطفي حاتم
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

- مرت تشكيلة العراق الاجتماعية بتغيرات سياسية - اجتماعية كثيرة متلازمة ومعارضة سياسية لأنظمة الحكم الملكية منها والجمهورية السالكة لنهوج إرهابية – استبدادية.

استنادا الى سياسة الإرهاب والديكتاتورية تبنت الأحزاب الوطنية المعارضة للنهوج الاستبدادية أساليباً نضالية متنوعة في كفاحها المناهض للديكتاتورية والإرهاب مرتكزة في كفاحها على تشكيلة اجتماعية وبنى طبقية متغيرة.

- اعتمادا على تبدلات بنى التشكيلة الاجتماعية الطبقية نحاول التعرض الى سماتها التاريخية وفق مراحل محددة.

- بناء الدولة العراقية والوطنية العراقية.  

-ظهرت الدولة العراقية وطبقاتها الاجتماعية بمساعدة خارجية بسبب مصالح الدول الاستعمارية ونتيجة لذلك اكتسب الكفاح المناهض للهيمنة الكولونيالية سمات وطنية - طبقية حيث تصدرت الطبقة العاملة العراقية الكفاح الوطني -الديمقراطي المناهض لسياسة الطبقات الفرعية المتحالفة والقوى الكولونيالية الوافدة وبهذا الإطار شهدت المرحلة الملكية كثرة من النزاعات الوطنية المناهضة لهيمنة القوى الأجنبية.

-- أحدثت السياسة الكولونيالية تغيرات فكرية – سياسية في التشكيلة العراقية الاجتماعية لعل أهمها تنامي الوطنية العراقية المستندة على ثلاث ركائز أساسية أولهما مناهضة الهيمنة الكولونيالية وتحقيق الاستقلال الوطني، وثانيهما العمل الوطني المشترك لتحقيق الأهداف الوطنية، وثالثهما تصدر الطبقة العاملة الكفاح الوطني المناهض للهيمنة الكولونيالية.  

ان السمات الكفاحية الجديدة المترابطة وتطور الحركة السياسية الوطنية وجدت صداها في مؤسسات الدولة العراقية الناشئة وبالتحديد منها المؤسسة العسكرية التي تمكنت من بناء ركائز عسكرية مناهضة للهيمنة الاجنبية متماشية وحركة الاحتجاج الشعبية وما نتج عنها من انتصار ثورة تموز الوطنية واستبدال شبكة الهيمنة الأجنبية بدولة الاستقلال الوطني والقيام بإجراءات اقتصادية - سياسية متماشية ومطالب الحركة الوطنية.

الوطنية العراقية والطائفية السياسية

- سعت ثورة تموز الوطنية الى بناء دولة عراقية تعتمد التوازنات الطائفية وتلبية التطلعات القومية في الدولة الوطنية الجديدة الا ان إجراءاتها الوطنية اصطدمت بعقبات أساسية منها - البناء الطائفي للدولة العراقية، ومنها هيمنة الجيش على سلطة البلاد السياسية، ومنها غياب الديمقراطية السياسية.  

- ان العقبات المشار اليها عززت البناء الطائفي للدولة العراقية بناء على -

(أ) -استمرار الهيمنة الطائفية السياسية (السنية) على الدولة الوطنية وأجهزتها السيادية.

(ب) – تواصل اقصاء الطائفة الشيعية عن قيادة أجهزة الدولة السيادية.

(ج) اعتماد نهوج ديكتاتورية مناهضة للأحزاب الوطنية.

(د) - مساندة المحيط الطائفي لسلطة الدولة العراقية.

- العوامل المشار اليها تحكمت بمسيرة العراق السياسية حيث أصبحت سلطات البلاد السياسية والادارية تحت هيمنة طائفية سياسية سنية بمشاركة نسبية للطائفة الشيعية.

--التغيرات الإقليمية والحراك الطائفي.

- أحدثت ثورة إيران الإسلامية تأثيرات كبيرة على الطائفية الشيعية في العراق ودول الخليج العربي تمثلت في انشاء أحزاب سياسية طائفية ومليشيات مسلحة لغرض تحقيق مطالبها السياسية الطائفية مدعومة من جمهورية إيران الاسلامية.

- شكل تحول بنية الأحزاب الوطنية الى أحزاب طائفية مرحلة جديدة بتراجع الوطنية العراقية لصالح الطائفية السياسة وما نتج عن ذلك من ظهور تيارين سياسيين في تشكيلة العراق السياسية تمثلا بالطائفية السياسية وتيار الوطنية الديمقراطية.    

- الانقسام الوطني الكبير أدى الى سيادة رؤى ومفاهيم طائفية سياسية وتحالفات إقليمية - دولية فضلا عن تراجع مشروع الوطنية العراقية.  

الطائفية السياسة وتفكك الوطنية العراقية.

- أفضى الاحتلال الأمريكي للعراق الى تجذر تياري الحركة الوطنية العراقية تيار الوطنية الديمقراطية التي تسعى أحزابه الوطنية الى بناء سلطة الدولة الوطنية وتيار الطائفية السياسية الذي يجري تكريسه في بناء اجهزة الدولة السيادية.  

- انقسام الحركة الوطنية العراقية الى تيارين سياسيين كبيرين جاء تماشيا والميول الجديدة للعولمة الرأسمالية التي تشترك والطائفية السياسية ب-

(أ)- التنكر لمفهومي الوطنية والقومية التي تعتمده الرأسمالية الكسموبولوتية والطائفية السياسية.

 (ب) - تعمل الطائفية السياسية على توزيع سيادة الدولة الوطنية على أقاليم طائفية تتحكم فيها ايديولوجية الفتاوي والطقوس الدينية.

(ج) الرأسمالية المعولمة تسعى الى تفكيك الدولة الوطنية في محاولة لألحاقها بمسار تطور احتكاراتها الدولية.

(د) - الطائفية السياسية والعولمة الرأسمالية تهدفان الى اضعاف الدولة الوطنية والهيمنة السياسية على سياستها الدولية.

(ه) – تؤدي كلا الرؤيتين الى الانقسام والحروب الطائفية المساندة من الخارج الطائفي والرأسمالي المعولم.  

الوطنية العراقية وبناء الدولة العراقية.

- عانت الدولة العراقية وتشكيلتها الاجتماعية من صراعات سياسية كثيرة وما نتج عنها من الضعف والانقسام بين تياراتها الأساسية الامر الذي يتطلب إعادة بنائها الديمقراطي المتماشي ومصالح طبقات وطوائف تشكيلتها الاجتماعية.

- بناء الدولة الديمقراطي يتلازم واعتماد الوطنية العراقية وركائزها السياسية - الاجتماعية المتمثلة ب-

أولا – بناء الدولة العراقية على أساس الوحدة الوطنية المرتكزة على الشرعية الديمقراطية وعلنية العمل السياسي للأحزاب والقوى الوطنية.

ثانيا- اعتماد الشكل الفدرالي في بناء الدولة الوطنية بهدف توازن مصالح أقوامها وأقلياتها المتعايشة في الدولة العراقية.

ثالثا – بناء تشكيلة العراق الاجتماعية على أساس توازن مصالح طبقاتها الاجتماعية وتلبية مصالح طبقاتها الفقيرة.

رابعا ً– اعتماد الأحزاب السياسية على برامج اقتصادية - اجتماعية تستند الى الديمقراطية والتأخي بين الطوائف الدينية واحترام شعائرها العقائدية.

خامسا – التركيز على الوطنية العراقية ومحاصرة ميول التبعية للخارج المعولم او الجوار الطائفي.

سادساً- الاصطفاف مع الدول الوطنية المناهضة للتبعية والالحاق والتهميش.

سابعاً– بناء علاقات دولية – إقليمية على قاعدة احترام المصالح الوطنية والتنمية والتطور الاجتماعي.

ان الموضوعات السياسية – الاقتصادية المشار اليها من شأنها جعل العراق بلداً متحكما بتطور بنيته الاجتماعية - السياسية وفاعلا في العلاقات الدولية مستندا في تطوره على الوطنية العراقية الضامنة لفعالية طبقاته الاجتماعية وطوائفه المذهبية، قادراً على مناهضة التبعية والتهميش التي تعتمدها الرأسمالية المعولمة في علاقاتها الدولية.

  كتب بتأريخ :  الجمعة 24-09-2021     عدد القراء :  153       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced