لماذا ننتخب والحرامية تحوف..؟؟
بقلم : علي عرمش شوكت
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

الانتخاب هي مطلب شعبي جماهيري قبل كل شيء .. لماذا ننتخب ؟ . لكي يأتي من يشرع ومن ثم من يحكم مختاراً مسنوداً من قبل الناس. الأمر الذي يلزمه بالمطلق لتحقيق مطالب ناخبيه.. هذه البديهية لها قواعد اخلاقية تسبق كونها قانونية وانسانية لتجسيد العدالة بين الجميع. وهي معيار لمدى تجليات حرية الاختيار. وكذلك يمكن اعتبارها درساً في الثقافة الديمقراطية، وتجسيداً للإرادة الواعية الكامنة لدى المواطنين. دون ذلك تنقلب المعادلة وتصبح لعبة سمجة وضحكا على الذقون، واختلاسا مقننا لمشيئة المواطنين.. فمن الذي يعطي الحق لنفسه ويقدم على إجراء انتخابات على هذا الشكل المضلل الذي لن يفلت من الملاحقة القانونية اذا ما تفعلت العدالة ذات يوم..؟.

و بالعودة الى سؤالنا : " لماذا ننتخب و " الحرامية تحوف "، على حد تعبير المنولوجست الراحل "عزيز علي" عندما انشد { النواطير النشاما نايمين خوش نومة والحرامية تحوف } أي تسرق.. فلماذا لا نقاطع لمثل هذا النمط من الانتخابات المصادرة نتائجها سلفاً ؟، والتي تتحول فيها اصوات الناخبين الى سلعة مستعملة في سوق الحراج " الهرج " معروضة للمزايدات الرخيصة وفي نهاية المطاف تصبح ملكاً لمن يدفع اكثر من سراق المال العام..؟ . ومن المعيب ان  يغدو من يبيع صوته فاقداً للروح ومقطوعاً من النسب للعراق، حيث في ذلك يجرد نفسه من قيمه الوطنية  ويتحول الى غير عاقل في اقل تقدير.

المعروف ان القيّم الوطنية والانسانية يعود التصرف بها اي نقل ملكيتها اومنحها، الى الحق العام الوطني قبل الحق الشخصي، الذي في مثل هذه الاحوال لن يكون حقاً مطلقاً.. كما انها " الاصوات " تعد من الاملاك غير المنقولة للأم الدولة. كونها معمدة دستورياً، بأنها صاحبة الحق لتقرير نوع الحكم، الأمر الذي يمنحها رداء المشروعية الوطنية ويلبسها حلة السيادة، التي لا يجوز عرضها في سوق النخاسة، ولا يسمح لاي أجنبي الاستثمار بها، وذلك ما تلقي صيانتها على عاتق القضاء الوطني.

لماذا ننتخب وبنات وابناء شعبنا يتولاهم العوز في مستلزمات العيش الكريم وهم في ظل وطن اغنى من سواه على نطاق الاقليم، بل ويتعدى ذلك.. علما انه يتقدم وبخطى سريعة نحو مزيد من التخلف، وبمسافة افقارادنى عن حتى بلدان جواره الفقيرة.. كيف ننتخب ومن اضنى البلد من الفاسدين، واوصله الى حافات اللاوجود، وربما بل من المؤكد الطشاش المنثور الى ما تسمى بالاقاليم الطائفية، ما زال يحكم مستبداً وتخضع لارادته العملية الانتخابية تحديداً، ولم يتخل عن نهج المحاصصة الفاسد الفاشل..؟.  

لماذا ننتخب وقد تقسّم البلد الى اقطاعيات صغيرة سيمثلها في البرلمان القادم حصراً ابن العشيرة التي تسكن في نطاق الدائرة الانتخابية. حيث الطرق مقطوعة سلفاً على اي مواطن عراقي اخر..؟. كيف ننتخب واصحاب الصوت المسلح يكتمون اصوات رأي الاصلاح المسالم بسلاح كواتم الصوت..؟؟

هل من لديه عقل راجح يدعوه للمشاركة في عملية انتخابية جنباً الى جنب مع من يتأبط له شراً ؟، ان ذلك ليس ظناً من عندياتنا، بل يعلن البعض من الغادرين واصحاب السلطة وبكل وقاحة بانه في حال لم يحصل على الاصوات التي يتوقعها سيستخدم سلاحه لاسترجاع ما يسميه حقوقه اي رصيده من المقاعد البرلمانية، التي حصل عليها فيما مضى من خلال التزوير والرشى وغير ذلك من هذا القبيل .؟ لماذا ننتخب واصواتنا تتحول الى وسيلة تشرّع لابقاء الفاسدين.؟ واخيراً لماذا ننتخب والحرامية تحوف اي تسرق تحت جنح ظلام الليل. ؟؟؟  

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 29-09-2021     عدد القراء :  141       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced