ما الذي أدركته انتفاضة تشرين .. وما الذي سيدرك بعد الانتخابات ؟
بقلم : علي عرمش شوكت
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

تضاربت الرؤى وتصاعدت الهواجس وتباينت التوقعات حول حجم اهمية الانتخابات في حالها المنسوخ عن ما سبقتها، وانعكاسه على الاوضاع المتردية في العراق الذي آيل للتمزق والضياع ؟. وماهي نهايات مطافها المفخخ.؟ بمعنى ماذا سيحصل بعدها وثناياها ما زالت ملغومة؟. هذا هو السؤال الاهم.  فهي اي " الانتخابات " من الواجهة تبدو وكأنها مُلزم اجراؤها، رهناً بتغيير النظام ونهجه السياسي الفاشل. الذي لا ينبغي تركه على ماهو عليه. ومن خلفياتها المأزومة جداً، تُخلق القناعة لدى اي عاقل بحصول النكبة الموجعة بعد اجرائها .. اما معطيات الواقع الملموس فهي الاخرى تنذر بـ " طوفان " يفيض بسيول خراب جارفة ولا تُرى لها نهاية غير بُعد الهزيمة المنكرة. التي تحتمل حتى الحرب الاهلية التي لا وطني يتمناها.

ان فرسان ما تسمى بـ " العملية السياسية " الميامين الذين امتطوها طيلة الفترة الماضية وعاشوا في بحبوبة رغيدة. باتوا يطلقون التحذير تلو التحذير، حسب تصريحاتهم المتتالية، ويعتبرون ذلك صموداً خلف المتاريس، دون اي حساب لارادة الجماهير، وعليه يتجحفلون بمد نفوذهم المسلح خلف اية ذريعة تحسباً مما سينالهم من عدالة الشعب. رغم ما يتبين بان الدورة الانتخابية الحالية ولكونها غير سليمة قد تصب في مجرى تكريس بقائهم. ولهذا اتسعت وتبررت المقاطعة.

ان تفكك قوى الانتفاضة قد اخلى سبلاً غدت دافعة للطغمة الحاكمة ان تبني متاريسها الدفاعية. ويمكن ان نوصفه عدم ادراك لهذا البعد من قبل المنتفضين.. لذا بات اليوم من الملزمات ان تشحذ ادوات التغيير بمستوى المهمة. وبخاصة قوى الحراك التشريني والقوى المدنية الديمقراطية عموماً، التي غدت موسومة للاسف بفقدان القيادة الموحدة المحنكة، وتخلو تكتيكاتها النضالية وواقيعة الاستراتيج من شحنة الاقدام العنيد .. واهم من هذا وذاك ضرورة الثبات على ديناميكية استمرار ثورية الحراك والتحلي بالمطاولة بعيداً عن الموسمية المنكفئة، التي تقتصر على اعادة ذكرى انطلاق الانتفاضة. ومن ثم الركون الى السكون الذي لا ينتج في احسن الاحوال غير المراوحة المبددة للهمم و الممهدة في ذات الوقت للقوى المضادة للتغيير. ان تحصل على ضالتها بالفرص المناسبة لعكس الهجوم نحو تصفية مكتسبات الانتفاضة وهذا ما جرى وما هو ملموس.

وعندما نشير الى استراتيج الانتفاضة وهو التغيير لنظام المحاصصة وتحقيق دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية وارساء الدولة المدنية الديمقراطية. يلزم في هذه الحالة ان تتبع تاكتيكات { ماكرة } ومنها في" قواعد الاشتباك " التي تمارس في المعارك الحربية، ولكن يمكن ان تستثمر في ميدان الصراع السياسي، وهي :" الا  تحاصر الخصم من الجهات الاربع " بل اترك له ركناً فاضياً للتراجع او للهروب في سبيل ان تخلى مواقعه لكي تتقدم بخط شروعك وتحقق الانتصار .

وعلى سبيل المثال شعار { شلع قلع } مع انه استراتيج  للحراك، ولكن طرحه في البداية قد جعل الخصم يستميت رعباً في الصراع. علماً انه يمتلك السلاح والمال والنفوذ والسلطة مقابل شباب الحراك الناهض الذي لايمتلك غير الصدور العارية و الايمان بقضية التغيير.. وكانت النتيجة قد تجسدت بتضحيات جسيمة تلك التي تكبدها ثوار الانتفاضة نتيجة لشراسة الخصم المرتعب المستميت الباحث عن النجاة باي ثمن من غضب الشعب و { الشلع قلع } وملاحقة القانون.

ولابد من قول اخير. ان التصريحات والوعود المهددة و المتوعدة بفرض الوجود بالقوة،  وتجاوز اية نتائج انتخابية، التي تطلق من قبل المتنفذين مردها قطعاً لذات الرعب الذي زرعه في نفوسهم على الاغلب الاعم شعار { الشلع قلع } وهذا ما سيسود ويتفاقم بعد الانتخابات وبمعنى من المعان ستنحسر الاشتباكات بلغة الكلام والسياسة لصالح الاشتباكات في السلاح . وعلى الاغلب السلاح المنفلت والكاتم لكونه قد زاد انتشاره.. الا ينبغي ادراك ذلك قبل فوات الاوان من قبل كل اطراف الحراك ؟؟؟

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 06-10-2021     عدد القراء :  147       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced