فرية استقلالية بعض النواب.. فندها من اطلقها!!
بقلم : علي عرمش شوكت
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

استبشر الشعب العراقي بفوز عدد من المرشحين المستقلين في الانتخابات البرلمانية العراقية الاخيرة، وكان قد مثل تنفس الصعداء، بسبب الاختناق والانحطاط  في العملية الانتخابات، التي غالباً ما تحكمها قوانين اقل ما يقال عنها غير عادلة، ومصحوبة بتزوير نتائجها.. فحصل تصورلدى الناس بان هؤلاء طوق نجاة حيث عُقدت عليهم الامال كنافذة برلماية للتغيير. ولكن عند رصيف العبور الى ضفة تشكيل الحكومة تبين ان اغلب النواب المستقلين قد فضحوا كذبة ادعائهم بالاستقلالية، وذلك بانحيازهم الى صف رافضي عبور نهج المحاصصة المتكؤون على ما اسموه  بـ " بحصص المكونات  " التي قد خيبت امال من كان يترقبها الذين صدقوهم من ابناء تلك المكونات. بل لم يفلح هؤلاء المترقبون حتى على النجاة  بجلودهم التي سلخها الفقر والعوز والمرض والبطالة. زد على ذلك ضياع سيادة البلد.

ان بنات وابناء الشعب يتساءلون عن ماذا دهى " المستقلين " الى الكشف عن تدن وعيهم السياسي بهذا الشكل الفاضح من خلال انحيازهم  والتخل عن { استقلاليتهم } الصادم . حينما لم يدخلوا قاعة البرلمان لانتخاب رئيس الجمهورية . بدعوى ان استقلاليتم قد تمثلت في هذا الامتناع . !! . الا انهم  تناسوا بان عدم مشاركتهم في الجلسة البرلمانية  تلك، هو اصطفاف جلي ومؤكد مع الطرف المعطل. في حين لو دخلوا قاعة البرلمان لا يعني المشاركة مع التحالف الثلاثي ، ولا يعد انحيازاً الى طرف " الاغلبية الوطنية "، انما مجرد تسجيل حضور ملزم وفق النظام الداخلي للبرلمان، بغية تحقيق النصاب ليس الا ،  حتى وان امتنعوا عن المشاركة في التصويت حفاظاً على ما يزعمونه بالاستقلالية.

وبعد ان تبين تجردهم عن استقلاليتهم، صدموا بوسع غضب وامتعاض الناس الذين علقوا الامال عليهم وفي مقدمتهم ناخبوهم، جراء ما اصابهم من فقدان الصواب ، الذي ترتبت على اثره خسارة معنوية كبيرة لهم.. بعد هذا الموقف غير المسؤول ازاء انقاذ الوطن، لابد من ان يأخذوا نفساً عميقاً لاعادة تقييم تصرفهم وتصويب خطاهم اللاحقة على طريق استكمال السياقات الانتخابية تحت قبة البرلمان المتصلة بتشكيل ا لحكومة. وليس الاستمرار بالتخبط تحت عنوان { المبادرات } التي في جوهرها  ادارة الظهر لمسار التغيير الذي يدعون تبنيه . حيث ان المغالطات مداها قصير، و ان السيقان المرتجفة ابان ساعات المحن لا تنهض باصحابها ولن تنجيهم من العواقب المحتملة.  بل ستسقطهم طالما بقوا في عتمة الرؤية. ان فرص الدهر التي تطرح امام المرء لن تتكرر على الاغلب الاعم. فمن لا يتعامل معها بحنكة وحسابات واعية لابد ان تتعداه و يخسرها متحملاً تبعاتها الباهظة الثمن .

فهل من المستقلين عليه ان يرعوي " مشتتات الحال ". ويغذ السير في ركاب قافلة الاغلبية الرامية نحو التغيير، وانقاذ الوطن من ازمته التي تكاد تنفجر بين لحظة واخرى، ومن دون ذلك ستمتلئ الافق بالكوارث، التي لا تعالجها  غير ثورات الشعوب الغاضبة، وامامنا شواهد لها في التاريخ القديم والحديث . اي انها ساحقة ماحقة وكأنها" تسونامي " جارف، او شبيهة بتجريف الادغال الضارة كي تصلح الارض لزرع وللضرع ولصنع جديدة. ضمن صلب موسمها الموضوعي. وكذلك مشروطة بتوفر وحدة قواها المحركة، وثورية قيادتها المحنكة.

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 17-05-2022     عدد القراء :  198       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 
 

 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced