أحداث إيران تبدأ التاثير على الخارطة السياسية العراقية
نشر بواسطة: Adminstrator
الأربعاء 24-06-2009
 
   
ايلاف – أمستردام - عبد الرحمن الماجدي
في الوقت الذي تدور فيه اجتماعات ومفاوضات عديدة في العاصمة العراقية بغداد استعدادا للانتخابات التشريعية القادمة في كانون الثاني من العام المقبل حيث يسود شعور كبير من الخوف في أوساط أوساط الأحزاب القريبة من إيران وخشيتها من تسلل مايجري في إيران للجانب العراقي، لاحظت إيلاف حرص دول الجوار العراقي على مساعدته في عدم التاثر بشكل كبير بالحدث الإيراني. وبشكل خاص من قبل المملكة العربية السعودية التي كانت نأت بنفسها عن التدخل المباشر بالشان العراقي طوال السنوات الماضية باتت اليوم تتواصل مع عدد من الاحزاب والشخصيات السياسية العراقية استباقا لأي تغيير مفاجيء قد يطرأ في العراق بعد أحداث مابعد الانتخابات الإيرانية بسبب النفوذ الذي تمتع به إيران في العراق. لكن لاحظت إيلاف أن التواصل السعودي مع الاطراف العراقية قد استثنى حزب الدعوة الاسلامية الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي فيما شمل المجلس الاسلامي العراقي بزعامة عبد العزيز الحكيم مع شخصيات وأحزاب عراقية أخرى.
اجتماعات الكتل السياسية وإن بدت مبكرة إنما مفاجأة الحدث الإيراني زادت من حيويتها وأهميتها لجميع التكتلات السياسية العراقية التي دخلت في عمليات حسابية معقدة حول مناطق النفوذ واحتمالات الفوز فيها وعدد المقاعد النيابية والوزراية التي يمكن أن يحصل عليها كل حليف. وفق ما أبلغ به إيلاف قيادي في أحد الأحزاب العراقية متهما عددا من الشخصيات بتحضير أقارب لهم لشغل مناصب وزارية إذا ما حقق فوزا متحملاً. وبيّن القيادي العراقي أن الأحزاب الاسلامية تعقد اجتماعات من نوعين مختلفين أحدها مع بعضها البعض لتدارك فشل مقبل في الانتاخابات المقبلة إذا مادخلتها بنفس الاجندة الحالية، وأخرى مع أحزاب وشخصيات علمانية لتقدمها في الواجهة الانتخابية.
وأشار السياسي العراقي إلى إرتباك في التيار العلماني العراقي الذي لم يكن مستعداً لرد فعل الشارع الإيراني، خاصة أن بعض الاحزاب والشخصيات كان قد يئس من العملية السياسية العراقية التي يراها محسومة للإسلاميين. ولما تزل هذه الاحزاب العلمانية غير متحدة ضمن جبهة علمانية وغير واعية لقوتها، موضحاً أن بعضها دخل في تحالفات مع أحزاب اسلامية تفقد نفوذها وشعبيتها اليوم.
لكن القيادي في الحزب الإسلامي والنائب عن جبهة التوافق عبد الكريم السامرائي يؤكد على حصول هذه الأحزاب على الكثير من المقاعد في مجلس النواب لإن الساحة السياسية ما زالت تشهد استقطابات كبيرة، مؤكدا أن الأحزاب التي فشلت في تطبيق برامجها ستخسر بعض المواقع. من جانبه توقع النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان تراجع حظوظ الأحزاب ذات الصبغة الدينية في تحقيق نتائج متقدمة في الانتخابات التشريعية المقبلة لأن الأحداث أثبتت بأن شعارات وعمل وسلوك تلك الاحزاب لم يكن بالمستوى المطلوب، حسب تعبيره.
المصدر العراقي أكد لايلاف ماأعلنه قبل أيام النائب مثال الآلوسي عن مايجري الآن في البرلمان العراقي وخلف أبواب موصدة هو تفصيل قانون داعم للاحزاب الكبيرة وهي جميعها (إسلامية وعشائرية) كحزب الدعوة ( بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي) والمجلس الاسلامي الأعلى ( بزعامة عبد العزيز الحكيم) والحزب الاسلامي (بزعامة أسماة التكريتي وكان يقوده نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي) والاتحاد الوطني الكردستاني (بزعامة رئيس الجمهورية جلال الطالباني) والحزب الديمقراطي الكردستاني ( الذي يقوده رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني). وهي لها صلاة تقترب وتبتعد قليلا ً مع الجار الايراني الذي بسط شبكة من النفوذ في معظم التكتلات السياسية العراقية.
وكان رئيس حزب الأمة العراقية النائب مثال الآلوسي حذر الاسبوع الماضي النائب مثال الآلوسي من سعي الكتل النيابية الكبيرة لاعتماد نظام انتخابي يمنحها المزيد من المقاعد في البرلمان المقبل، كاشفا عن "رغبة الكتل النيابية ذات الطابع الطائفي والقومي في اعتماد نظام انتخابي، يمنحها أكبر عدد ممكن من مقاعد البرلمان المقبل". ويمنح هذا القانون الأحزاب 17 مقعداً في البرلمان بعد حصولها على نسبة 5% من أصوات الناخبين، الأمر الذي يعني محاولة الإبقاء على الائتلافات السنية والشيعية والكردية.
ويرى متابعون عراقيون أن الأحزاب الاسلامية وهي الأكثر هيمنة على الحكومة والبرلمان الحاليين تسعى للامساك بجانبي اللعبة عن طريق التحالف مع الأحزاب العلمانية أو سن قانون مفصل عليها يمنحها نسبة من الأصوات تمكنها من البقاء في الحكومة والبرلمان المقبلين. كي تستبق أي موجة غضب عراقية شبيهة بما يحصل في إيران تستبعد حصولها هذه الاحزاب الآن مع غياب أي تكتل إصلاحي عراقي خاصة مع رغبة معظم الاحزاب العلمانية الحالية التحالف مع الاحزاب المتواجدة في الحكومة الآن ومعظمها احزاب إسلامية.

 
   
 


 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





المهرجان العربي الكلداني
 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced