بيان المجلس العراقي للسلم والتضامن حول تصاعد أعمال العنف في البلاد
نشر بواسطة: Adminstrator
الخميس 11-10-2012
 
   
تصاعدت وتنوعت أعمال العنف والارهاب الاجرامية في كثير من مناطق العراق خلال الاشهر الماضية، فراح ضحيتها المئات من المواطنين الابرياء.. قتلى شهداء وجرحى كان كثيرون منهم باصابات خطيرة الى جانب أعداد غير قليلة أصبحوا مشردين بلا مأوى، بالاضافة الى ما خلقت هذه الاعمال من تدمير شديد لكثير من الممتلكات الخاصة والعامة.

وأذ يبادر المجلس العراقي للسلم والتضامن، أزاء هذه الاحداث الاجرامية الدامية المتواصلة، الى التعبير عن أستنكاره البالغ وادانته الشديدة لها ويدعو لشهدئنا الرحمة الواسعة ولجرحانا الشفاء العاجل، فأنه يرى لزاماً عليه ان يبين رؤيته لهذه الاحداث الخطرة، فقد أشارت حوادث العنف الاخيرة، وابرزها ما جرى في سجن تكريت من هروب لعدد كبير من المجرمين المدانين قضائياً، وهي ليست الاولى من نوعها، ثم تلاها من سلسلة اعمال عنف متعددة ومتنوعة خلال يوم واحد في بغداد وغيرها من المدن العراقية، عن ضعف أداء المؤسسات الامنية وعجزها عن أداء واجباتها بصورة تامة، وحصول اختراقات منها تحققت بواسطتها نجاحات للارهابين في عملياتهم، كما صرح بذلك بعض أعضاء مجلس النواب في لجنة الامن والدفاع وغيرهم من كبار المسؤولين والقادة في وزارتي الدفاع والداخلية.

ولم يكن ليتم هذا الاختراق الذي تكرر كثيراً وصار يشار اليه كل مناسبة الا بسبب ما تسرب لمؤسساتنا الامنية من فساد اداري ومالي وسياسي.

وفي الحقيقة ان استمرار التدهور الامني وارتكاب الاعمال الارهابية الاجرامية لا تقع مسؤوليته على عاتق المؤسسات الامنية وحدها، فهناك عوامل أخرى تساعد على ذلك وترتبط بها، فمن الملاحظ ان نشاط المنظمات الارهابية ترتبط مع اشتداد الخلافات والصراعات بين القوى المتنفذة التي تحكم وتتحكم بشؤون البلاد لانها صراعات غير قائمة على أسس سياسية مبدئية، ومع اختلاف وجهات نظرها، فهي لا تهدف الى خدمة كل فئات الشعب، بل تشوبها دوافع شخصية ومكاسب حزبية أو تعصب طائفي صار اساساً ، لمحاصصة طائفية قامت عليها هياكل مؤسسات الدولة منذ عهد سلطة الاحتلال الامريكي ثم ما أعقب ذلك العهد من الوزارات التي تعاقبت على الحكم.

أن ما صار يشير القلق والمخاوف لدى المواطنين عموماً في هذه الايام بالاضافة الى ما يسببه اتساع أعمال العنف واشتدادها وتنوعها، معاودة ظاهرة التهجير القسري لبعض المواطنين من مناطق سكناهم في بعض المدن والمحلات تحت وطأة تهديدات من جهات مجهولة أو من قبل مجموعات مسلحة متعددة، وهي ظاهرة خطرة لا يصح تجاهلها والاستهانة بخطورة نتائجها السلبية على العلاقات الاجتماعية وما تخلفه من تهديد للسلم الاهلي واخلال بالامن والنظام. وهذا ما يعنى به مجلسنا ويعمل جاهداً من أجل احلال السلم الاهلي وتحقيق التأخي والوئام والتعاون بين جميع أبناء شعبنا.

أن المجلس العراقي للسلم والتضامن يرى ان ما تنوء به العملية السياسية من أوزار وما يعانيه شعبنا من مشكلات وحرمان من خدمات أساسية لحياة كريمة يفرض الاخذ بالنهج الديمقراطي المتكامل بآلياته الشفافة ونهجه السليم وغاياته النبيلة بما يضمن تأسيس دولة مدنية تقوم على مؤسسات دستورية وقانونية وتسودها قيم ومبادئ العدالة والحرية والمساواة بين المواطنين كافة ويكون تدرج مواقعهم على السلم الاجتماعي على وفق كفاءتهم ونزاهتهم وقدرتهم على عطائهم وخدمتهم لمجتمعهم، بعيداً عن أنتمائتهم الحزبية أو العرقية والطائفية وغيرها من الهويات الفرعية، هو الاساس لبناء الدولة المنشودة وبذلك يتحقق السلم الاهلي وتندحر قوى الارهاب والفساد بكل أنواعه وتحقيق الرفاهية لشعبنا والتقدم لبلادنا.



    المجلس العراقي للسلم والتضامن

      بغداد/ 3/10/2012

 
   
 


 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





المهرجان العربي الكلداني
 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced