معلمون ومهندسون ومحفظو قرآن يعتدون على الأطفال جنسيا في مصر
نشر بواسطة: Adminstrator
السبت 27-10-2012
 
   
ايلاف/ صبري عبد الحفيظ حسنين

هزت جرائم الإعتداء الجنسي على الأطفال المجتمع المصري، لاسيما أن غالبية الجرائم يرتكبها معلمون بالمدارس، أو محفظو القرآن، ما أثار عاصفة من القلق بين الأسر المصرية على أبنائهم، فيما دعا نشطاء حقوقيون إلى تغليظ عقوبات الإعتداء على الأطفال، وعدم التهاون مع المعتدين.
إستيقظ المصريون في العاصمة القاهرة صبيحة الإحتفال بعيد الأضحى على خبر تناقلته وسائل الإعلام يفيد، بإعتداء مهندس كمبيوتر  على عشرة أطفال أيتام، نزلاء بجمعية خيرية تتولى رعاية الأيتام. ووقعت الأحداث في مدينة الجيزة، حيث استغل المهندس تردده على الجمعية لصيانة أجهزة الحاسب الآلي، في إستدراج الأطفال لغرفة بالجمعية والإعتداء عليهم جنسياً، تحت التهديد بالإيذاء. وبلغ عدد ضحاياه حتى الآن عشرة أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 6 و10 أعوام. وعند مواجهة الأطفال بالجاني، أصيب بحالة من الإنهيار العصبي، وأنخرط الأطفال في نوبة بكاء هستيرية، من شدة الخوف من الجاني.

معلم يغتصب طفلة
تنتشر تلك الجرائم من أدنى جنوب مصر إلى أقصى الشمال، ففي محافظة أسوان بالقرب من الحدود المصرية السودانية، اتهم معلم بإغتصاب طفلة بالصف الأول الإبتدائي، لا يتجاوز عمرها الست سنوات، ما أثار عاصفة من الغضب في أوساط المصريين، لاسيما أن الجاني معلم، وتعتبر حماية الصغار وتربيتهم على فضائل الأخلاق من مهامه الأساسية. ووفقاً لتحقيقات النيابة العامة فإن المدرس "45 عاماً" ارتكب جرمه يوم الأربعاء الماضي، 24 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، في حرم مدرسة حاجر المويسات البصيلية. وأضافت التحقيقات أن المدرس استدرج الطفلة إلى داخل إحدى قاعات المدرسة، أثناء حصة التربية الرياضية، حيث كان جميع زملائها في الفناء، ثم اعتدى عليها جنسياً. وأشارت إلى أنه عند عودة الطفلة للمنزل، إكتشف والدها آثار دماء على ملابسها الداخلية، فسألها عما جرى، فروت تفاصيل الإعتداء. وأحال النائب العام المعلم إلى محكمة الجنايات، بعد أن أدنته التحقيقات بإرتكاب الجريمة.

وفي أسوان أيضاً، والقرية نفسها، "البصيلية" وبعد أقل من أسبوع على الجريمة الأولى، اعتدى عاطل عن العمل، جنسياً على طفل عمره خمس سنوات، بعد استدراجه إلى منزل مهجور، أثناء عودته من دروس تحفيظ القرآن، وألقت الشرطة القبض على الجاني الذي يبلغ من العمر 17 عاماً.

الجاني محفظ قرآن
وفي مدينة السويس شرق القاهرة، وبعد تحقيقات استمرت لمدة شهرين، قررت النيابة العامة إحالة محفظ قرآن يبلغ من العمر 43 عاماً لمحكمة الجنايات بتهمة الإعتداء الجنسي على نحو سبعة أطفال، أثناء تحفيظهم القرآن بحي حوض الدرس. ووفقاً لنتائج التحقيقات فإن محفظ القرآن افتتح في منزله مكتباً لتحفيظ الأطفال القرآن، وأرسل أهالي الحي أطفالهم إليه، ولكنه استغل براءتهم واعتدى عليهم جنسياً مرات عدة، وهددهم بالقتل إذا أبلغوا أسرهم، إلى أن عادت طفلة إلى أسرتها ذات يوم، وهي في حالة إعياء، وعلى ملابسها الداخلية آثار دماء، وبسؤالها عن سبب الدماء، قالت إن الرجل الذي يحفظها القرآن اعتدى عليها جنسياً. فألقي القبض على الجاني، وأحيل لمحكمة الجنايات.
ولم يكن محفظ القرآن هذا الوحيد، الذي يرتكب هذا الجرم، بل إعتدى محفظ قرآن آخر يبلغ من العمر 61 عاماً  يقيم بمنطقة الخانكة بالقاهرة، على طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، وتكررت اعتداءاته عليها، حتى حملت منه سفاحاً. ولم تكتشف أسرتها الجريمة، إلا بعد أن بدت عليها مظاهر الحمل، وظنت الأسرة أنها تعاني من الإنتفاخ، وكانت الصدمة، عندما عرضوها على الطبيب، فأخبرهم أن الطفلة حامل.

انزعاج شديد
لم تكن تلك الحوادث هي الأولى، بل تعتبر حلقة في سلسلة جرائم الإعتداء على الأطفال، التي تؤرق المجتمع المصري منذ عدة سنوات، ووصل الأمر في نهاية عهد مبارك إلى أن وزارة التربية والتعليم قررت تزويد الفصول والمدراسة بكاميرات مراقبة، لكن الخطة لم تنفذ، نظراً لأندلاع ثورة 25 يناير.

وأبدى المجلس القومي للمرأة أنزعاجه الشديد من الإعتداء على الأطفال عموماً، وطفلة أسوان خصوصاً، وقالت السفيرة مرفت التلاوي رئيس المجلس في تصريحات لها، "إن المجلس تابع باستياء شديد الحادث المؤلم الذي تعرضت له طالبة بالصف الأول الابتدائي، والتي تبلغ من العمر 6 سنوات، بمدرسة (حاجر المواساة) بمنطقة البصيلية في مركز إدفو بمحافظة أسوان، والتي تم الاعتداء عليها جنسيًا أثناء حصة الألعاب من مدرس 45 عاما". ووصفت الحادث بأنه "هذا يعد فعًلا إجراميًا ووحشيًا، وانتهاكًا لحقوق الطفل وهي جزء من حقوق الإنسان"، مشيرة إلى أن المجلس سيتكفل بتوفير المساعدة القانونية لأسرة الضحية عبر فرع مكتب شكاوى المرأة بمحافظة أسوان، وإجراء دراسة حالة على أسرة الضحية للوقوف على أوجه المساعدة التي يمكن تقديمها.

استفحال الظاهرة
فيما قال الدكتور حسن محمود عضو جمعية البراءة للدفاع عن حقوق الطفل، إن تلك الحوادث تدق ناقوس الخطر في المجتمع المصري، مشيراً إلى أن نسبتها ارتفعت خلال الخمسة أعوام الأخيرة، لاسيما في المدارس. وأضاف ل"إيلاف" أن أكثر حوادث الإعتداء الجنسي على الأطفال تقع من قبل المعلمين، ولفت إلى أن تلك الظاهرة تحتاج إلى دراسة مجتمعية، وتفرض على وزارة التربية والتعليم إعادة النظر في طريقة إختيار المعلمين، لاسيما أولئك الذين يتصدرون لتعليم الأطفال قبل سن البلوغ. ولفت إلى أن تلك الظاهرة كانت قد استفحلت في نهاية عهد مبارك، ووضعت وزارة التربية والتعليم في نهاية العام 2010، خطة لتزويد المدارسة بكاميرات مراقبة، لكنها لم تنفذ حتى الآن. ودعا إلى ضرورة الإسراع في تنفيذها، وإجراء إختبارات نفسية للمعلمين قبل الالتحاق بالعمل.

وشدد على ضرورة إعادة النظر في قوانين الطفل، وتغليظ العقوبات في جرائم هتك عرض الأطفال أو الإعتداء الجنسي عليهم، بحيث تصل إلى الإعدام، حتى ولو لم يكن الجاني من المسؤولين عن رعاية الطفل، معتبراً أن جريمة الإعتداء الجنسي على الطفل أشد إيلاماً من القتل، وتلازمه آلام نفسية مدى الحياة. كما دعا إلى إنشاء مجلس لرعاية هؤلاء الأطفال نفسياً.

 
   
 


 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





المهرجان العربي الكلداني
 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced