تجار يغرقون السوق بـ 1000 نوع من «الاسلحة» الخطرة المستوردة
نشر بواسطة: Adminstrator
السبت 27-10-2012
 
   
من الصين فـي ايام العيد
بغداد - العالم

مع كل عيد تتكرر قصة الالعاب الخطرة التي اجتاحت السوق، لا سيما بعد الانفتاح التجاري غير المنضبط الذي شهدته عمليات الاستيراد.

وعلى الرغم من التحذيرات المتكررة من قبل وزارة الصحة، والمتخصصين في مجال علم النفس، والاجراءات الميدانية المتخذة من قبل الشرطة، فضلا عن شكاوى المواطنين، الا ان ظاهرة تداول واستعمال ألعاب العنف استمرت بالتوسع بين الاطفال، وتطورت تلك الألعاب الخطرة الى آلات جارحة وأسلحة باطلاقات معدنية (صجم) وألعاب نارية مفرقعة، وبات وجود هذه الالعاب مألوفا لاسيما في مواسم العيد، بعد ان ضخ التجار كما هائلا من ذلك النوع من الألعاب للسوق المحلية متجاهلين كل المحاذير وقرارات منعها من قبل الجهات الصحية والأمنية.

ويعرض أحد محال لعب الأطفال بعلب زاهية الألوان ورسوما توضيحية لطريقة استعمالها، مفرقعات وقنابل صوتية بأحجام مختلفة والغريب في كل هذا أن هناك توضيحا يقول (خاصة بالأطفال) وتحذير من استخدامها بشكل كامل، أي لا يمكن جمع العلبة بعدد المفرقعات التي فيها وأشعالها مرة واحدة خوفا من تبعات اللعب بالنار.

في مجمع بيع الألعاب قرب السوق العربي تحدث أحد التجار المستوردين ل"شبكة الاعلام العراقي" رافضا ذكر أسمه قائلا "هناك أكثر من 1000 نوع من الألعاب النارية التي نستوردها من الصين تنقسم تلك الأنواع الى مصنفات حارقة، وصوتية، وضوئية صوتية، وأخرى ضوئية بألوان زاهية، وهذه الأنواع تنقسم الى العديد من الأشكال والأحجام بحسب قوة الصوت والانطلاق الى مسافات عالية، وأيضا قوة الأشتعال الذي يدفع بتلك الألعاب لمسافات أفقية او عمودية".

وأوضح "في العموم هي لا تخلو من المخاطر ولا يمكن أن نسميها ألعابا بريئة، لكنها تحمل في الوقت نفسه عنصر التشويق والجمال حينما تصدر عن بعض أنواعها تلك البهرجة من الألوان والأشكال المزخرفة عند انطلاقها".

وأضاف "العرض والطلب يتحكمان بالسوق، اذ تتميز هذه الأنواع من الالعاب بكثرة الطلب عليها من قبل تجار المفرد والإقبال على شرائها من قبل أعمار معينة تبدأ من 8 سنوات وصولا الى مرحلة المراهقة".

علي عبد الحسين 33 عاما صاحب محل في حي الأعظمية، قال لشبكة الاعلام العراقي "أختصاصنا استيراد لعب الأطفال وبيعها وهناك أنواع منها تستهوي الأطفال بشكل ملفت للانتباه هي البنادق التي تعمل باطلاقات صوتية، وأخرى تعمل بمقذوفات من الكرات البلاستيكية الصغيرة، كما يزداد الطلب في موسم العيد على العبوات التي تحدث أصواتا قوية، وهذه الأنواع موجودة في السوق كنوع من المفرقعات غير المؤذية اذا ما استخدمت بشكل صحيح".

السيدة جليلة كمال من سكنة الكرادة قالت واصفة الاجواء التي ترافق هذاالنوع من الالعاب "يتحول شارعنا الى ساحة حرب في أيام العيد أبطالها أطفال بعمر الزهور يستعملون مفرقعات تحدث اصواتا مدوية الى درجة مخيفة تشبه الانفجارات الحقيقية ما يسبب رعبا لدى الكثير من سكان المنطقة"، وتتساءل "الا يوجد وعي أسري أو منع لمثل هذه الممارسات"؟.

فيما يذكر المواطن فرات قاسم 55 عاما من سكنة منطقة الكسرة "ان أحد الاطفال في عيد الفطر الماضي فقئت عينه اليسري بعد أن أخترقتها كرة بلاستيكية بينما كان يلهو مع أحد أصدقائه انطلقت من بندقيته، التي تشبه الى حد بعيد الاسلحة الحقيقية، والتي يتم تداولها بشكل واسع من قبل الدكاكين المنتشرة بين الاحياء السكنية، وتقوم العائلات بشرائها لأطفالها دون وعي بمخاطرها".

من جانبه، أكد الدكتور حازم الفلاحي من وحدة الطوارئ في مدينة الطب ان "شعبة الطوارئ تستقبل خلال ايام الاعياد عددا غير قليل من حالات الاصابة الخطرة، بسبب ألعاب الاطفال التي تدخل في صناعتها المفرقعات والأسلحة المحشوة بالمقذوفات الصغيرة، متوقعا "حدوث مثل هذه الحالات خلال عيد الأضحى المقبل بسبب كثرة استعمال الألعاب الخطرة من قبل الاطفال"، وأهاب الفلاحي بأولياء الأمور "تجنيب أبنائهم العبث بهذه الألعاب حفاظا على سلامتهم وعدم افساد فرحهم في العيد".

ورأى الباحث في مجال علم النفس سامر خليل العمري ان "هناك اندفاعا ملحوظا على شراء الأسلحة المؤذية أو ما تعرف بأسلحة الحرب، وهذا التحول في نوع الألعاب وصناعتها وتصديرها للسوق المحلية لم يأت من فراغ، بل هناك كثير من الدوافع التي شجعت على وجودها، أهمها لغة العنف بين الأطفال وممارسة لعبة (العصابات) والقتل والاستمتاع بأصوات المفرقعات المدوية، كلها نتيجة حتمية للحروب التي ألقت بصورتها البشعة حتى على ألعاب الطفولة.

لكنه يؤكد ان "هذا لا يعني تنمية هذه الثقافة في نفوس الاطفال واستيراد الالعاب دون رقابة"، لافتا الى ان "حجب الألعاب المسببة للاضرار النفسية والجسدية على الأطفال يعد أمرا ملحا لتحديد المستورد منها وفق دراسات من الجهات المعنية".

 
   
 


 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





المهرجان العربي الكلداني
 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced