توجه الاطفال للالعاب النارية والحربية سببه انقطاع الكهرباء
نشر بواسطة: Adminstrator
الأربعاء 23-09-2009
 
   
واسط (اَكانيوز )
العيد اصبح المتنفس الاكثر حرية للاطفال من خلال ممارستهم لالعابهم المفضلة بعيدا عن توبيخات الابوين تحت ذريعة مناسبة العيد، لكن هذه الالعاب تحول بعضها الى مسبب لعاهات قد تكون مستديمه بسبب احتوائها على مواد مفرقعة ومتفجرة تصدر اصواتا عالية تصحابها كمية من النار، لجوء الاطفال الى هذه الالعاب له عدة مسببات منها ما عزاه عدد كبير من مواطني محافظة واسط الى انقطاع التيار الكهربائي، وكالة كردستان للانباء(اَكانيوز) سلطت الضوء على هذه الاسباب من خلال الجولة الصحفية التالية :
الحاج ابو سليم قال "ايام زمان عندما كنا اطفال ، كنا نجمع العيدية من الاهل والاقارب لنصرفها على العاب دولاب الهوا والمراجيح والعربات التي يسحبها الحصان، اما اليوم ارى ان الاطفال يتوجهون لشراء الالعاب النارية الخطرة بدل من التوجه الى مدن الالعاب ".
واضاف "اكيد هذا الامر له اسبابه منها ثقافة العسكر والحرب التي عشناها خلال الفترة الماضية ومحاولة الاطفال تقليد الكبار من خلال سماعهم لصوت الاطلاقات النارية ومايمثله من وجهة نظرهم من شجاعة ".
من جانبها قالت ام محمد إن "الطفل بطبيعة حاله يحب تقليد الكبار، وأن مايشاهده اطفالنا اليوم من مظاهر مسلحة اثرت كثيرا على تصرفاتهم حتى وصلت الى اختيار لعبهم المفضلة ".
وتابعت "حاولت ان اعود اطفالي الاربعة على استخدام الحاسوب والالعاب الالكترونية وقد نجحت في ذلك، لكن انقطاع التيار الكهربائي المستمر اجبرني على السماح لهم بالخروج الى الشارع وبالتالي توجههم لشراء العاب تمثل احد مظاهر العنف مثل البنادق والمسدسات البلاستيكية".
أما كريم معيدي قال إن "الكهرباء لها دور كبير في بناء الحضارة الانسانية الحديثة بعدما اصبحت مصدر الطاقة الاول لمعظم الاجهزة المستخدمة في منازلنا واعمالنا اليومية، وانقطاعاها له تأثير سلبي وكبير خاصة على الاطفال".
واضاف "علينا أن نتصور كيف هو حال الطفل الذي يستخدم احد الالعاب الكهربائية في المنزل وهو يصل الى  مرحلة متقدمة من اللعبة حتى يتفاجأ بأنقطاع التيار الكهربائي؟ أكيد ستزداد عنده شحنات الغضب التي تنعكس على تصرفاته وبالتالي لجوئه الى العاب يفرغ من خلالها غضبه المتزايد ".
واوضح أن "من بين تلك الالعاب التي يلجأ اليها الاطفال هي الالعاب النارية المتحركة خاصة والتي يكون لها تأثير جسدي وبدني في بعض الاحيان بسبب المواد المستخدمه بها من مواد متفجرة".
من جهتها قالت جميلة معيوف حسن إن "الطفل يعيش مايراه ويسمع مايتردد عليه ضمن خيالاته الواسعة، وكل اطفال العالم يشتركون بوهم واحد الا وهو حكايات الغابات والجن والالعاب والحيوانات ولعبة العرائس هذا طبعا في البلدان التي تتوفر فيها كل وسائل الراحة من امن وخدمات واستقرار محطات توليد الطاقة الكهربائية، ولكن في بلدنا اندثر كل هذا وانقلبت الموازين وتحولت لعب الاطفال الى اسلحة وعصابات وبنادق ومسدسات ليزرية واسلحة مختلفة".
وبينت أن "أحد اهم اسباب ذلك التوجه حسب رأيي هو قطاع الكهرباء وادائه السلبي الذي اثر كثيرا على استخدام الالعاب الكهربائية خاصة الفكرية منها".
وسألنا احمد مزعل عبيد 12 عام عن سبب شرائه للالعاب النارية قال "اشترى لي والدي جهاز حاسوب وادخلني دورة عليه اضافة الى شرائه لي مجموعة من الاقراص الليزرية لبرامج والعاب جميلة"..مضيفا "ولكني حطمت مؤخرا جميع تلك الاقراص، بعد ان عجزت عن اكمال اي لعبة والوصول فيها الى خط النهاية بسبب التيار الكهربائي وانقطاعاته المتكررة".
وقال علي خلف، بائع لعب مفرد  "بعد سقوط النظام السابق وانفتاح السوق العراقية على السوق العالمية خاصة الاسيوية المتمثلة بالصين وتايوان أمتلئت الاسواق العراقية بالالعاب العسكرية للاطفال ".
وتابع "حيث تجد في اسواقنا لعبة تتكون من عدة قطع من السلاح واللون العسكري وبعدها دخلت كميات هائلة من لعب الاسلحة على شكل سيارات وطائرات ودبابات ومدافع وصواريخ ، اثرت كثيرا على توجه الاطفال فيما يخص اختيار لعبهم المفضلة ".
وبين أن "هذه الالعاب خاصة التي تصدر اصواتا تشبه صوت الاطلاقات النارية الحقيقية عليها طلب متزايد جدا في الاعياد، مما يجعل بيعها سببا في زيادة ارباحنا المالية، لذا تجدنا نهيئها قبل حلول موسم العيد بفترة قليلة بالرغم من ارتفاع اسعارها ".
اما التدريسي بعلم الاجتماع في جامعة واسط جميل محسن العبودي قال إن "الانطفاء المتكرر للكهرباء يؤدي إلى تولد الاضطراب عند الطفل أو إيجاده وزيادته، وخاصة لدى الأطفال الذين برمجوا على الخوف من خلال سرد الامهات لهم لحكايات الجن والوحوش وماشابه ذلك ".
واضاف "لذا نجد ان الطفل يتجه الى القيام بأفعال تبعد عنه شبح الخوف من خلال اظهار شجاعته في استخدام بعض الحركات او الالعاب الرياضية مقلدا الكبار، في محاولة منه لايهام الاخرين انه لايخاف او غير منزعج من انقطاع الكهرباء ".
موضحا أن "لجوء الطفل الى شراء الالعاب النارية يسبب له تلفا في المنظومة الفكرية والثقافية، لان لغة السلاح تختلف بالتأكيد جذريا عن لغة الحوار والثقافة ".
وطالب العبودي "الجهات الحكومية العمل الجاد على معالجة مشكلة الكهرباء التي باتت واحدة من اهم ضروريات الحياة، والعمل على منع استيراد الالعاب النارية للاطفال من خلال تشريع قوانين صارمة لمعاقبة التجار المخالفين  لما تسببه تلك الالعاب من اذى نفسي وفكرية لدى الطفل

 
   
 


 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





المهرجان العربي الكلداني
 
في صباح الالف الثالث
الأحد 23-10-2016
 
يـا ســاحة التحرير..ألحان وغنـاء : جعفـر حسـن
الجمعة 11-09-2015
 
الشاعر أنيس شوشان / قصيدة
الأربعاء 26-08-2015
 
نشيد الحرية تحية للاحتجاجات السلمية للعراقيين العراق المدني ينتصر
الثلاثاء 25-08-2015
^ أعلى الصفحة
كلنا للعراق
This text will be replaced
كلنا للعراق
This text will be replaced